وَكِيعٌ [١]قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
[قَالَ] [٢]رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ
وَكِيعٌ [١]قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
[قَالَ] [٢]رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (6 / 71) برقم: (8885) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 206) برقم: (1145) والطبراني في "الكبير" (11 / 238) برقم: (11639)
[عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَنَّهُ قَالَ :(١)] لَيْسَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قِرَاءَةٌ إِلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَقْرَأَ وَقَدْ بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ؛ مِنْ رِسَالَاتِ رَبِّهِ [وفي رواية : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ(٢)] [ وعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَوْ سُئِلَ عَنِ الْقِرَاءَةِ ، فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَقَالَ : هُوَ إِمَامُكَ فَاقْرَأْ مِنْهُ مَا قَلَّ وَمَا كَثُرَ ، وَلَيْسَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ قَلِيلٌ . ]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( بَابُ الْقَافِ مَعَ الرَّاءِ ) ( قَرَأَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ " الْقِرَاءَةِ ، وَالِاقْتِرَاءِ ، وَالْقَارِئِ ، وَالْقُرْآنِ " وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْجَمْعُ . وَكُلُّ شَيْءٍ جَمَعْتَهُ فَقَدَ قَرَأْتَهُ ، وَسُمِّيَ الْقُرْآنُ قُرْآنًا لِأَنَّهُ جَمَعَ الْقِصَصَ ، وَالْأَمْرَ وَالنَّهْيَ ، وَالْوَعْدَ وَالْوَعِيدَ ، وَالْآيَاتِ وَالسُّوَرَ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ كَالْغُفْرَانِ وَالْكُفْرَانِ . وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّ فِيهَا قِرَاءَةً ، تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِبَعْضِهِ ، وَعَلَى الْقِرَاءَةِ نَفْسِهَا ، يُقَالُ : قَرَأَ يَقْرَأُ قِرَاءَةً وَقُرْآنًا ، وَالِاقْتِرَاءُ : افْتِعَالٌ مِنَ الْقِرَاءَةِ ، وَقَدْ تُحْذَفُ الْهَمْزَةُ مِنْهُ تَخْفِيفًا ، فَيُقَالُ : قُرْانٌ ، وَقَرَيْتُ ، وَقَارٍ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ التَّصْرِيفِ . ( س ) وَفِيهِ : أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا ، أَيْ : أَنَّهُمْ يَحْفَظُونَ الْقُرْآنَ نَفْيًا لِلتُّهْمَةِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَهُمْ مُعْتَقِدُونَ تَضْيِيعَهُ ، وَكَانَ الْمُنَافِقُونَ فِي عَصْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ . وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ فِي ذِكْرِ سُورَةِ الْأَحْزَابِ : إِنْ كَانَتْ لَتُقَارِي سُورَةَ الْبَقَرَةِ أَوْ هِيَ أَطْوَلُ ، أَيْ : تُجَارِيهَا مَدَى طُولِهَا فِي الْقِرَاءَةِ ، أَوْ أَنَّ قَارِئَهَا لَيُسَاوِي قَارِئَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي زَمَنِ قِرَاءَتِهَا ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْقِرَاءَةِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ هِشَامٍ ، وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ : إِنْ كَانَتْ لَتُوَازِي .
[ قرأ ] قرأ : الْقُرْآنُ : التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لِشَرَفِهِ . قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ، وَيُقْرِؤُهُ الْأَخِيرَةُ عَنِ الزَّجَّاجِ قَرْءًا وَقِرَاءَةً وَقُرْآنًا ، الْأُولَى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، فَهُوَ مَقْرُوءٌ . أَبُو إِسْحَاقَ النَّحْوِيُّ : يُسَمَّى كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا وَقُرْآنًا وَفُرْقَانًا ، وَمَعْنَى الْقُرْآنِ مَعْنَى الْجَمْعِ وَسُمِّيَ قُرْآنًا لِأَنَّهُ يَجْمَعُ السُّوَرَ فِيضُمُّهَا ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ، أَيْ : جَمْعَهُ وَقِرَاءَتَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ، أَيْ : قِرَاءَتَهُ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : فَإِذَا بَيَّنَّاهُ لَكَ بِالْقِرَاءَةِ فَاعْمَلْ بِمَا بَيَّنَّاهُ لَكَ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ : هُنَّ الْحَرَائِرُ لَا رَبَّاتُ أَخْمِرَةٍ سُودُ الْمَحَاجِرِ لَا يَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِ فَإِنَّهُ أَرَادَ لَا يَقْرَأْنَ السُّوَرَ ، فَزَادَ الْبَاءَ كَقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ : تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ : ( يَكَادُ سَنَى بَرْقِهِ يُذْهِبُ بِالْأَبْصَارِ ) ، أَيْ : تُنْبِتُ الدُّهْنَ وَيُذْهِبُ الْأَبْصَارَ . وَقَرَأْتُ الشَّيْءَ قُرْآنًا : جَمَعْتُهُ وَضَمَمْتُ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : مَا قَرَأَتْ هَذِهِ النَّاقَةُ سَلًى قَطُّ ، وَمَا قَرَأَتْ جَنِينًا قَطُّ ، أَيْ : لَمْ يَضْطَمَّ رَحِمُهَا عَلَى وَلَدٍ ، وَأَنْشَدَ عَمْرُو بْنُ كُل
8885 8886 8878 - وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : [قَالَ] رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: حدثنا وكيع . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: كان .