حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَقَالَ : لَا نَعْلَمُهَا إِلَّا السِّفَاحَ
حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَقَالَ : لَا نَعْلَمُهَا إِلَّا السِّفَاحَ
أخرجه البيهقي في "سننه الكبير" (7 / 202) برقم: (14259) وأبو يعلى في "مسنده" (10 / 69) برقم: (5708) وعبد الرزاق في "مصنفه" (7 / 502) برقم: (14103) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (9 / 300) برقم: (17351) ، (9 / 300) برقم: (17352) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3 / 25) برقم: (4036) والطبراني في "الكبير" (12 / 289) برقم: (13181) والطبراني في "الأوسط" (9 / 119) برقم: (9303)
أَتَى [وفي رواية : جَاءَ(١)] [رَجُلٌ إِلَى(٢)] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(٣)] [وَأَنَا عِنْدَهُ(٤)] [فَسَأَلَهُ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ(٥)] [وفي رواية : أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنِ الْمُتْعَةِ(٦)] [فَقَالَ : حَرَامٌ(٧)] فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَأْمُرُ بِنِكَاحِ الْمُتْعَةِ ، [وفي رواية : لَا يَرَى بِهَا بَأْسًا(٨)] [وفي رواية : : فَإِنَّ فُلَانًا يَقُولُ فِيهَا(٩)] [وفي رواية : قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ : إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يُرَخِّصُ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ(١٠)] فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، مَا أَظُنُّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَفْعَلُ هَذَا ، قَالُوا : بَلَى ، إِنَّهُ يَأْمُرُ بِهِ ، [وفي رواية : إِنَّهُ لَيَقُولُهُ(١١)] فَقَالَ : وَهَلْ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَّا غُلَامًا صَغِيرًا إِذْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثُمَّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : نَهَانَا عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [وفي رواية : أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا(١٢)] [يَوْمَ حُنَيْنٍ(١٣)] [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّمَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ(١٤)] وَمَا كُنَّا مُسَافِحِينَ [وفي رواية : أَمَا وَاللَّهِ مَا كَانَ لِيَقُولَ هَذَا فِي زَمَنِ عُمَرَ ، وَإِنْ كَانَ عُمَرُ لَيُنَكِّلُكُمْ عَنْ مِثْلِ هَذَا ، وَمَا أَعْلَمُهُ إِلَّا السِّفَاحَ(١٥)] [وفي رواية : فَغَضِبَ وَقَالَ : وَاللَّهِ مَا كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَنَّائِينَ وَلَا مُسَافِحِينَ(١٦)] [ وعَنِ ابْنِ عُمَرَ سُئِلَ عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ : حَرَامٌ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يُفْتِي بِهَا ، فَقَالَ : فَهَلَّا تَزَمْزَمَ بِهَا فِي زَمَانِ عُمَرَ ] [ وعَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَقَالَ : لَا نَعْلَمُهَا إِلَّا السِّفَاحَ ]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( بَابُ السِّينِ مَعَ الْفَاءِ ) ( سَفَحَ ) * فِيهِ أَوَّلُهُ سِفَاحٌ وَآخِرُهُ نِكَاحٌ السِّفَاحُ : الزِّنَا ، مَأْخُوذٌ مِنْ سَفَحْتُ الْمَاءَ إِذَا صَبَبْتَهُ . وَدَمٌ مَسْفُوحٌ : أَيْ مُرَاقٌ . وَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا أَنَّ الْمَرْأَةَ تُسَافِحُ رَجُلًا مُدَّةً ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا بَعْدَ ذَلِكَ ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ عِنْدَ بَعْضِ الصَّحَابَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هِلَالٍ فَقُتِلَ عَلَى رَأْسِ الْمَاءِ حَتَّى سَفَحَ الدَّمُ الْمَاءَ جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَعْطَى الْمَاءَ ، وَهَذَا لَا يُلَائِمُ اللُّغَةَ ؛ لِأَنَّ السَّفْحَ الصَّبُّ ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ الدَّمَ غَلَبَ عَلَى الْمَاءِ فَاسْتَهْلَكَهُ كَالْإِنَاءِ الْمُمْتَلِئِ إِذَا صُبَّ فِيهِ شَيْءٌ أَثْقَلُ مِمَّا فِيهِ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِمَّا فِيهِ بِقَدْرِ مَا صُبَّ فِيهِ ، فَكَأَنَّهُ مِنْ كَثْرَةِ الدَّمِ انْصَبَّ الْمَاءُ الَّذِي كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَخَلَفَهُ الدَّمُ .
[ سفح ] سفح : السَّفْحُ : عَرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الْمَاءُ ، وَهُوَ عُرْضُهُ الْمُضْطَجِعُ ; وَقِيلَ : السَّفْحُ أَصْلُ الْجَبَلِ ; وَقِيلَ : هُوَ الْحَضِيضُ الْأَسْفَلُ ، وَالْجَمْعُ سُفُوحٌ ; وَالسُّفُوحُ أَيْضًا الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ الْمُتَزَلِّقَةُ . وَسَفَحَ الدَّمْعَ يَسْفَحُهُ سَفْحًا وَسُفُوحًا فَسَفَحَ : أَرْسَلَهُ ; وسَفَحَ الدَّمْعُ نَفْسُهُ سَفَحَانًا ; قَالَ الطِّرِمَّاحُ : مَفَجَّعَةٌ لَا دَفْعَ لِلضَّيْمِ عِنْدَهَا سِوَى سَفَحَانِ الدَّمْعِ مِنْ كُلِّ مَسْفَحِ وَدُمُوعٌ سَوَافِحُ ، وَدَمْعٌ سَفُوحٌ سَافِحٌ وَمَسْفُوحٌ . وَالسَّفْحُ لِلدَّمِ : كَالصَّبِّ . وَرَجُلٌ سَفَّاحٌ لِلدِّمَاءِ : سَفَّاكٌ . وَسَفَحْتُ دَمَهُ : سَفَكْتُهُ . وَيُقَالُ : بَيْنَهُمْ سِفَاحٌ أَيْ سَفْكٌ لِلدِّمَاءِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هِلَالٍ : فَقُتِلَ عَلَى رَأْسِ الْمَاءِ حَتَّى سَفَحَ الدَّمُ الْمَاءَ جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ غَطَّى الْمَاءَ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَهَذَا لَا يُلَائِمُ اللُّغَةَ لِأَنَّ السَّفْحَ الصَّبُّ ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ الدَّمَ غَلَبَ الْمَاءَ فَاسْتَهْلَكَهُ ، كَالْإِنَاءِ الْمُمْتَلِئِ إِذَا صُبَّ فِيهِ شَيْءٌ أَثْقَلُ مِمَّا فِيهِ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِمَّا فِيهِ بِقَدْرِ مَا صُبَّ فِيهِ ، فَكَأَنَّهُ مِنْ كَثْرَةِ الدَّمِ انْصَبَّ الْمَاءُ الَّذِي كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَخَلْفَهُ الدَّمُ . وَسَفَحْتُ الْمَاءَ : هَرَقْتُهُ . وَالتَّسَافُحُ وَالسِّفَاحِ وَالْمُسَافَحَةُ : الزِّنَا وَالْفُجُورُ ; وَفِي التَّنْزِيلِ : مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ; وَأَصْلُ ذَلِكَ مِنَ الصَّبِّ ، تَقُولُ : سَافَحْتُهُ مُسَافَحَةً وَسِفَاحًا ، وَهُوَ أ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، صلى الله على محمد وآله وسلم كِتَابُ النِّكَاحِ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ (ح 282) أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ ، أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا الرَّبِيعُ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَخْتَصِيَ ، فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ إِلَى أَجَلٍ بِالشَّيْءِ . هَذَا طَرِيقٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَهَذَا الْحُكْمُ كَانَ مُبَاحًا مَشْرُوعًا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ، وَإِنَّمَا أَبَاحَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلسَّبَبِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ يَكُونُ فِي أَسْفَارِهِمْ ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَاحَهُ لَهُمْ وَهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ . وَلِهَذَا نَهَاهُمْ عَنْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ ، ثُمَّ أَبَاحَهُ لَهُمْ فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ ، حَتَّى حَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَكَانَ تَحْرِيمَ تَأْبِيدٍ لَا تَأْقِيتٍ . فَلَمْ يَبْقَ الْيَوْمَ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَأَئِمَّةِ الْأُمَّةِ ، إِلَّا شَيْئًا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ الشِّيعَةِ . وَيُرْوَى أَيْضًا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ جَوَازَهُ . وَسَنَذْكُرُ أَحَادِيثَ تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ادَّعَيْنَاهُ . (ح 283) أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنَ أَبِي عِيسَى الْحَافِظُ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ فِي كِتَابِهِ ، أَنَا دَاوُدُ ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَتَذَاكَرْنَا مُتْعَةَ النِّسَاءِ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ : أَشْهَدُ عَلَى أ
17351 17354 17238 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَقَالَ : لَا نَعْلَمُهَا إِلَّا السِّفَاحَ .