حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ :
إِنَّ الشُّهَدَاءَ ذُكِرُوا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ لِلْقَوْمِ : مَا تَرَوْنَ الشُّهَدَاءَ ؟ قَالَ الْقَوْمُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هُمْ مَنْ [١]يُقْتَلُ فِي هَذِهِ الْمَغَازِي قَالَ : فَقَالَ [عُمَرُ] [٢]عِنْدَ ذَلِكَ : إِنَّ شُهَدَاءَكُمْ إِذَنْ لَكَثِيرٌ ، إِنِّي أُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ : إِنَّ الشَّجَاعَةَ وَالْجُبْنَ غَرَائِزُ فِي النَّاسِ يَضَعُهَا اللهُ حَيْثُ يَشَاءُ ، فَالشُّجَاعُ يُقَاتِلُ مِنْ وَرَاءِ مَنْ لَا يُبَالِي أَنْ لَا يَؤُوبَ إِلَى أَهْلِهِ ، وَالْجَبَانُ فَارٌّ عَنْ حَلِيلَتِهِ وَلَكِنَّ الشَّهِيدَ مَنِ احْتَسَبَ بِنَفْسِهِ ، وَالْمُهَاجِرَ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ ، وَالْمُسْلِمَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ