حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مَعْقِلٍ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مَعْقِلٍ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ
أخرجه البيهقي في "سننه الكبير" (8 / 29) برقم: (16016) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (14 / 185) برقم: (28043)
[قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ :(١)] لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ [وفي رواية : مُؤْمِنٌ(٢)] بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الْهَاءِ ) ( عَهِدَ ) * فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَيْ : أَنَا مُقِيمٌ عَلَى مَا عَاهَدْتُكَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ وَالْإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ ، لَا أَزُولُ عَنْهُ ، وَاسْتَثْنَى بِقَوْلِهِ : مَا اسْتَطَعْتُ مَوْضِعَ الْقَدَرِ السَّابِقِ فِي أَمْرِهِ : أَيْ إِنْ كَانَ قَدْ جَرَى الْقَضَاءُ أَنْ أَنْقُضَ الْعَهْدَ يَوْمًا مَا ، فَإِنِّي أُخْلِدُ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى التَّنَصُّلِ وَالِاعْتِذَارِ لِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ فِي دَفْعِ مَا قَضَيْتَهُ عَلَيَّ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ : إِنِّي مُتَمَسِّكٌ بِمَا عَهِدْتَهُ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِكَ وَنَهْيِكَ ، وَمُبْلِي الْعُذْرَ فِي الْوَفَاءِ بِهِ قَدْرَ الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ ، وَإِنْ كُنْتُ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَبْلُغَ كُنْهَ الْوَاجِبِ فِيهِ . ( هـ س ) وَفِيهِ لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ - أَيْ وَلَا ذُو ذِمَّةٍ فِي ذِمَّتِهِ - وَلَا مُشْرِكٌ أُعْطِيَ أَمَانًا فَدَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ فَلَا يُقْتَلُ حَتَّى يَعُودَ إِلَى مَأْمَنِهِ . وَلِهَذَا الْحَدِيثِ تَأْوِيلَانِ بِمُقْتَضَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ ، أَمَّا الشَّافِعِيُّ فَقَالَ : لَا يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ مُطْلَقًا ؛ مُعَاهَدًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُعَاهَدٍ ، حَرْبِيًّا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا ، مُشْرِكًا [ كَانَ ] أَوْ كِتَابِيًّا ، فَأَجْرَى اللَّفْظَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَمْ يُضْمِرْ لَهُ شَيْئًا ، فَكَأَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ ، وَعَنْ قَتْلِ الْمُعَاهَدِ ، وَفَائِدَةُ ذِكْرِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ : لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ؛ لِئَلَّا يَتَوَهَّم
[ عهد ] عهد : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا قَالَ الزَّجَّاجُ : قَالَ بَعْضُهُمْ : مَا أَدْرِي مَا الْعَهْدُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : الْعَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَكُلُّ مَا بَيْنَ الْعِبَادِ مِنَ الْمَوَاثِيقِ ، فَهُوَ عَهْدٌ . وَأَمْرُ الْيَتِيمِ مِنَ الْعَهْدِ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ وَنَهَى عَنْهُ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ . أَيْ : أَنَا مُقِيمٌ عَلَى مَا عَاهَدْتُكَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ وَالْإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ لَا أَزُولُ عَنْهُ ، وَاسْتَثْنَى بِقَوْلِهِ مَا اسْتَطَعْتُ مَوْضِعَ الْقَدَرِ السَّابِقِ فِي أَمْرِهِ أَيْ : إِنْ كَانَ قَدْ جَرَى الْقَضَاءُ أَنْ أَنْقُضَ الْعَهْدَ يَوْمًا مَا فَإِنِّي أُخْلِدُ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى التَّنَصُّلِ وَالِاعْتِذَارِ ، لِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ فِي دَفْعِ مَا قَضَيْتَهُ عَلَيَّ ؛ وَقِيلَ : مَعْنَاهُ إِنِّي مُتَمَسِّكٌ بِمَا عَهِدْتَهُ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِكَ وَنَهْيِكَ وَمُبْلِي الْعُذْرِ فِي الْوَفَاءِ بِهِ قَدْرَ الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ ، وَإِنْ كُنْتُ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَبْلُغَ كُنْهَ الْوَاجِبِ فِيهِ . وَالْعَهْدُ : الْوَصِيَّةُ ، كَقَوْلِ سَعْدٍ حِينَ خَاصَمَ عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ فِي ابْنِ أَمَتِهِ فَقَالَ : ابْنُ أَخِي عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ . أَيْ : أَوْصَى ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ . أَيْ : مَا يُوصِيكُمْ بِهِ وَيَأْمُرُكُمْ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُ
ومن كِتَابُ الْجِنَايَاتِ قَتْلُ الْمُسْلِمِ بِالذِّمِّيِّ (ح 304) قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ أنه أَخْبَرَكَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ محمد بن عَلِيٍّ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي نَاجِيَةَ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَتَلَ مُعَاهَدًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُسْلِمَ فَضَرَبَ عُنُقَهُ ، وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَا أَوْلَى مَنْ وَفَّى بِذِمَّتِهِ . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : تَفْسِيرُهُ أَنَّهُ قَتَلَهُ غِيلَةً . (ح 305) وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ ، أنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ رَبِيعَةِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، يَرْفَعُهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقَادَ مُسْلِمًا قَتَلَ يَهُودِيًّا ، وَقَالَ : أَنَا أَحَقُّ مَنْ وَفَّى بِذِمَّتِه . رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الْبَيْلَمَانِيِّ ، فَزَادَ فِي هذا الْإِسْنَادِ الحَجَّاج ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، وَقَدِ اتَّفَقَ هَؤُلَاءِ عَلَى رِوَايَتِهِ مُنْقَطِعًا . وَقَدْ خَالَفَهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى فِي ذَلِكَ ، فَرَوَاهُ عَنْ رَبِيعَةَ عَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، وَلَيْسَ ابْنُ أَبِي يَحْيَى مِمَّنْ يُفْرَحُ بِحَدِيثِهِ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَمْ يُسْنِدْهُ غَيْرُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ . <ن
ومن كِتَابُ الْجِنَايَاتِ قَتْلُ الْمُسْلِمِ بِالذِّمِّيِّ (ح 304) قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ أنه أَخْبَرَكَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ محمد بن عَلِيٍّ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي نَاجِيَةَ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَتَلَ مُعَاهَدًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُسْلِمَ فَضَرَبَ عُنُقَهُ ، وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَا أَوْلَى مَنْ وَفَّى بِذِمَّتِهِ . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : تَفْسِيرُهُ أَنَّهُ قَتَلَهُ غِيلَةً . (ح 305) وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ ، أنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ رَبِيعَةِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، يَرْفَعُهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقَادَ مُسْلِمًا قَتَلَ يَهُودِيًّا ، وَقَالَ : أَنَا أَحَقُّ مَنْ وَفَّى بِذِمَّتِه . رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الْبَيْلَمَانِيِّ ، فَزَادَ فِي هذا الْإِسْنَادِ الحَجَّاج ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، وَقَدِ اتَّفَقَ هَؤُلَاءِ عَلَى رِوَايَتِهِ مُنْقَطِعًا . وَقَدْ خَالَفَهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى فِي ذَلِكَ ، فَرَوَاهُ عَنْ رَبِيعَةَ عَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، وَلَيْسَ ابْنُ أَبِي يَحْيَى مِمَّنْ يُفْرَحُ بِحَدِيثِهِ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَمْ يُسْنِدْهُ غَيْرُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ . <ن
28043 28044 27922 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مَعْقِلٍ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ .