حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ج١٦ / ص٤٢٣، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ غَالِبٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ :
سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ج١٦ / ص٤٢٣، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ غَالِبٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ :
سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أخرجه الحاكم في "مستدركه" (4 / 469) برقم: (8543) ، (4 / 470) برقم: (8545) وأحمد في "مسنده" (10 / 5536) برقم: (23712) ، (10 / 5536) برقم: (23715) ، (10 / 5536) برقم: (23713) ، (10 / 5536) برقم: (23714) ، (10 / 5540) برقم: (23734) ، (10 / 5551) برقم: (23769) ، (10 / 5570) برقم: (23860) والطيالسي في "مسنده" (1 / 336) برقم: (421) والبزار في "مسنده" (7 / 225) برقم: (2800) ، (7 / 273) برقم: (2861) وعبد الرزاق في "مصنفه" (11 / 52) برقم: (19966) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (16 / 422) برقم: (32335) ، (17 / 338) برقم: (33154) ، (21 / 165) برقم: (38557) ، (21 / 165) برقم: (38558) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3 / 23) برقم: (1119) ، (3 / 25) برقم: (1121) والطبراني في "الأوسط" (6 / 345) برقم: (6589)
انْطَلَقْتُ [وفي رواية : خَرَجْتُ(١)] أَنَا وَعُمَرُو بْنُ ضَلِيعٍ [وفي رواية : صُلَيْعٍ الْمُحَارِبِيُّ(٢)] إِلَى [وفي رواية : حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى(٣)] حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، وَعِنْدَهُ سِمَاطَانِ مِنَ [وفي رواية : فَإِذَا هُوَ مُحْتَبٍ عَلَى فِرَاشِهِ يُحَدِّثُ(٤)] النَّاسِ ، [قَالَ : فَغَلَبَنِي حَيَاءُ الشَّبَابِ ، فَقَعَدْتُ فِي أَدْنَاهُمْ ، وَتَقَدَّمَ عَمْرٌو مُجْتَنِئًا عَلَى عُودِهِ حَتَّى قَعَدَ إِلَيْهِ(٥)] فَقُلْنَا : يَا حُذَيْفَةُ ، أَدْرَكْتَ مَا لَمْ نُدْرِكْ ، وَعَلِمْتَ مَا لَمْ نَعْلَمْ ، وَسَمِعْتَ مَا لَمْ نَسْمَعْ ، فَحَدِّثْنَا بِشَيْءٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ [وفي رواية : حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٦)] [وفي رواية : فَقَالَ : حَدِّثْنَا يَا حُذَيْفَةُ ، فَقَالَ : عَمَّ أُحَدِّثُكُمْ ؟(٧)] ، فَقَالَ : لَوْ [أَنِّي(٨)] حَدَّثْتُكُمْ [وفي رواية : أُحَدِّثُكُمْ(٩)] بِكُلِّ مَا سَمِعْتُ [وفي رواية : مَا أَعْلَمُ(١٠)] مَا انْتَظَرْتُمْ بِيَ اللَّيْلَ الْقَرِيبَ [وفي رواية : قَتَلْتُمُونِي - أَوْ قَالَ : لَمْ تُصَدِّقُونِي -(١١)] ، [قَالُوا : وَحَقٌّ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ(١٢)] قَالَ : قُلْنَا لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ [وفي رواية : قَالُوا : لَا نُرِيدُ مِنْكَ هَذَا(١٣)] [وفي رواية : قَالُوا : فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي حَقٍّ تُحَدِّثُنَاهُ فَنَقْتُلَكَ عَلَيْهِ(١٤)] ، وَلَكِنْ حَدِّثْنَا بِأَمْرٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ [وفي رواية : وَلَكِنْ حَدِّثْنَا بِمَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّكَ(١٥)] ، قَالَ : [أَرَأَيْتُمْ(١٦)] لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ أُمَّ أَحَدِكُمْ تَغْزُو [وفي رواية : أَنَّ أُمَّكُمْ تَغْزُوكُمْ(١٧)] فِي كَتِيبَةٍ حَتَّى تَضْرِبَ بِالسَّيْفِ مَا [وفي رواية : إِذًا(١٨)] صَدَّقْتُمُونِي ، قُلْنَا : لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ وَلَكِنْ حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ [وفي رواية : قَالُوا : وَحَقٌّ ذَلِكَ ؟(١٩)] ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : [وَمَعَهَا مُضَرُ مَضَّرَهَا اللَّهُ فِي النَّارِ ، وَأَسَدُ عَمَّانَ ، سَلَتَ اللَّهُ أَقْدَامَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ قَيْسًا لَا تَزَالُ تَبْغِي فِي دِينِ اللَّهِ شَرًّا(٢٠)] [وفي رواية : قَالَ : لَا تَدَعُ ظَلَمَةُ مُضَرَ عَبْدًا لِلَّهِ صَالِحًا إِلَّا قَتَلُوهُ أَوْ فَتَنُوهُ(٢١)] [حَتَّى يَرْكَبَهَا اللَّهُ بِمَلَائِكَةٍ(٢٢)] [وفي رواية : أَوْ لَيَضْرِبَنَّهُمُ اللَّهُ ، وَالْمَلَائِكَةُ ، وَالْمُؤْمِنُونَ(٢٣)] [فَلَا يَمْنَعُوا(٢٤)] [وفي رواية : لَا تَمْنَعُوا(٢٥)] [ذَنَبَ تَلْعَةٍ(٢٦)] سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ مُضَرَ لَا يَزَالُ بِكُلِّ عَبْدٍ صَالِحٍ يَقْتُلُهُ ، وَيُهْلِكُهُ وَيُفْنِيهِ [وفي رواية : لَا يَدَعُ عَبْدًا لِلَّهِ فِي الْأَرْضِ صَالِحًا إِلَّا فَتَنَهُ وَأَهْلَكَهُ(٢٧)] [وفي رواية : إِلَّا أَفْتَنْتُهُ وَأَهْلَكَتْهُ(٢٨)] حَتَّى يُدْرِكَهُمُ [وفي رواية : حَتَّى يُدْرِكَهَا(٢٩)] اللَّهُ [بَعْدُ(٣٠)] بِجُنُودٍ مِنْ عِنْدِهِ [وفي رواية : بِجُنُودٍ مِنْ عِبَادِهِ(٣١)] [أَوْ مِنَ السَّمَاءِ(٣٢)] فَتَقْتُلَهُمْ [وفي رواية : فَيُذِلَّهَا(٣٣)] حَتَّى لَا يَمْنَعَ [وفي رواية : حَتَّى لَا تَمْنَعَ(٣٤)] ذَنَبَ تَلْعَةٍ قَالَ عَمْرُو بْنُ ضَلِيعٍ : وَاثُكْلَ أُمِّهِ أَلَهَوْتَ النَّاسَ إِلَّا عَنْ مُضَرَ [وفي رواية : أَدْهَلْتَ الْقَبَائِلَ إِلَّا قَيْسًا(٣٥)] ، قَالَ : أَلَسْتَ مِنْ مُحَارِبِ خَصَفَةَ [وفي رواية : أَمِنْ مُحَارِبِ قَيْسٍ ؟ أَمْ مِنْ قَيْسِ مُحَارِبٍ(٣٦)] ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَإِذَا رَأَيْتَ قَيْسًا قَدْ تَوَالَتِ [عَنِ(٣٧)] الشَّامَ فَخُذْ حِذْرَكَ [وفي رواية : قَامَ حُذَيْفَةُ خَطِيبًا فِي دَارِ عَامِرِ بْنِ حَنْظَلَةَ فِيهَا التَّمِيمِيُّ وَالْمُضَرِيُّ(٣٨)] [وفي رواية : أَتَيْنَا حُذَيْفَةَ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَغَلَبَنَا عَلَى حُجْرَتِهِ وَبَيْتِهِ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ وَيَمَنٍ .(٣٩)] [وفي رواية : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - دَخَلْنَا عَلَى حُذَيْفَةَ فَإِذَا الْقَوْمُ عِنْدَهُ(٤٠)] [فَقَالَ : لَيَأْتِيَنَّ عَلَى مُضَرَ يَوْمٌ لَا يَدَعُونَ لِلَّهِ عَبْدًا يَعْبُدُهُ إِلَّا قَتَلُوهُ(٤١)] [وفي رواية : لَا تَبْرَحُ ظَلَمَةُ مُضَرَ بِكُلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ تَفْتِنُهُ وَتَقْتُلُهُ(٤٢)] [وفي رواية : فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا تَدَعُ ظَلَمَةُ مُضَرَ عَبْدًا لِلَّهِ مُؤْمِنًا إِلَّا قَتَلُوهُ أَوْ فَتَنُوهُ(٤٣)] [وفي رواية : ادْنُوَا يَا مَعْشَرَ مُضَرَ ، فَوَاللَّهِ لَا تَزَالُونَ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ تَفْتِنُونَهُ وَتَقْتُلُونَهُ(٤٤)] [وفي رواية : تَفْتِنُوهُ وَتَقْتُلُوهُ(٤٥)] [أَوْ لَيُضْرَبَنَّ ضَرْبًا(٤٦)] [وفي رواية : حَتَّى يَضْرِبَكُمُ اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ(٤٧)] [وفي رواية : حَتَّى يَضْرِبَهُمُ اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ حَتَّى لَا يَمْنَعُوا(٤٨)] [وفي رواية : أَوْ يَضْرِبُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَالْمُؤْمِنُونَ حَتَّى(٤٩)] [وفي رواية : أَوْ لَيَضْرِبَنَّكُمُ اللَّهُ ، وَمَلَائِكَتُهُ ، وَالْمُؤْمِنُونَ ، حَتَّى(٥٠)] [لَا يَمْنَعُونَ(٥١)] [وفي رواية : لَا يَمْنَعُوا(٥٢)] [ذَنَبَ(٥٣)] [وفي رواية : بَطْنَ(٥٤)] [ تَلْعَةٍ ، أَوْ أَسْفَلَ تَلْعَةٍ ، فَقِيلَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، تَقُولُ هَذَا لِقَوْمِكَ ، أَوْ لِقَوْمٍ أَنْتَ ، يَعْنِي : مِنْهُمْ . ] [وفي رواية : فَقَالُوا : يَقُولُ هَذَا ، وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنْ مُضَرَ(٥٥)] [وفي رواية : . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَتَقُولُ هَذَا وَأَنْتَ(٥٦)] [رَجُلٌ(٥٧)] [مِنْ مُضَرَ ؟(٥٨)] [وفي رواية : قَالُوا : فَلِمَ تُدْنِينَا وَنَحْنُ كَذَلِكَ ؟(٥٩)] [وفي رواية : فَلِمَ قَدَّمْتَنَا وَنَحْنُ كَذَلِكَ ؟(٦٠)] [قَالَ : لَا أَقُولُ . يَعْنِي : إِلَّا مَا سَمِعْتُ(٦١)] [وفي رواية : فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ : أَلَا أَقُولُ مَا قَالَ(٦٢)] [رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ .(٦٣)] [ وعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : ادْنُوا يَا مَعْشَرَ مُضَرَ ، إِنَّ مِنْكُمْ سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ ، وَمِنْكُمْ سَوَابِقُ كَسَوَابِقِ الْخَيْلِ . ] [وفي رواية : سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .(٦٤)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( سَوَدَ ) ( هـ س ) فِيهِ أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : أَنْتَ سَيِّدُ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ : السَّيِّدُ اللَّهُ أَيْ هُوَ الَّذِي تَحِقُّ لَهُ السِّيَادَةُ . كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُحْمَدَ فِي وَجْهِهِ ، وَأَحَبَّ التَّوَاضُعَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَمَّا قَالُوا لَهُ أَنْتَ سَيِّدُنَا ، قَالَ : قُولُوا بِقَوْلِكُمْ أَيِ ادْعُونِي نَبِيًّا وَرَسُولًا كَمَا سَمَّانِي اللَّهُ ، وَلَا تُسَمُّونِي سَيِّدًا كَمَا تُسَمُّونَ رُؤَسَاءَكُمْ ، فَإِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِهِمْ مِمَّنْ يَسُودُكُمْ فِي أَسْبَابِ الدُّنْيَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ قَالَهُ إِخْبَارًا عَمَّا أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنَ الْفَضْلِ وَالسُّودَدِ ، وَتَحَدُّثًا بِنِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَهُ ، وَإِعْلَامًا لِأُمَّتِهِ لِيَكُونَ إِيمَانُهُمْ بِهِ عَلَى حَسَبِهِ وَمُوجَبِهِ . وَلِهَذَا أَتْبَعَهُ بِقَوْلِهِ : وَلَا فَخْرَ ، أَيْ أَنَّ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ الَّتِي نِلْتُهَا كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ لَمْ أَنَلْهَا مِنْ قِبَلِ نَفْسِي ، وَلَا بَلَغْتُهَا بِقُوَّتِي ، فَلَيْسَ لِي أَنْ أَفْتَخِرَ بِهَا . ( س ) وَفِيهِ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنِ السَّيِّدُ ؟ قَالَ : يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، قَالُوا : فَمَا فِي أُمَّتِكَ مِنْ سَيِّدٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا ، وَرُزِقَ سَمَاحَةً فَأَدَّى شُكْرَهُ ، وَقَلَّتْ شِكَايَتُهُ فِي النَّاسِ . ( س ) وَمِنْهُ كُلُّ بَنِي آدَمَ سَيِّدٌ ، فَالرَّجُلُ سَيِّدُ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَالْمَرْأَةُ سَيِّدَةُ أَهْلِ بَيْتِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِهِ لِلْأَنْصَارِ قَالَ : مَنْ سَيِّدُكُمْ ؟ قَالُوا : الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ ، عَلَى أَنَّا نُبَخِّلُهُ . قَالَ : وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ . ( هـ س ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ قِيلَ : أَرَادَ بِهِ الْحَلِيمَ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ فِي تَمَامِهِ : وَإِنَّ اللَّهَ يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلْأَنْصَارِ : قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ يَعْنِي سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ . أَرَادَ أَفْضَلَكُمْ رَجُلًا . ( س ) وَمِنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : انْظُرُوا إِلَى سَيِّدِنَا هَذَا مَا يَقُولُ هَكَذَا رَوَاهُ الْخَطَّابِيُّ ، وَقَالَ يُرِيدُ : انْظُرُوا مَنْ سَوَّدْنَاهُ عَلَى قَوْمِهِ وَرَأَّسْنَاهُ عَلَيْهِمْ ، كَمَا يَقُولُ السُّلْطَانُ الْأَعْظَمُ : فُلَانٌ أَمِيرُنَا وَقَائِدُنَا : أَيْ مَنْ أَمَّرْنَاهُ عَلَى النَّاسِ وَرَتَّبْنَاهُ لِقَوْدِ الْجُيُوشِ . وَفِي رِوَايَةٍ انْظُرُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ أَيْ مُقَدَّمِكُمْ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ إِنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْهَا عَنِ الْخِضَابِ فَقَالَتْ : كَانَ سَيِّدِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ رِيحَهُ أَرَادَتْ مَعْنَى السِّيَادَةِ تَعْظِيمًا لَهُ ، أَوْ مِلْكَ الزَّوْجِيَّةِ ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ : حَدَّثَنِي سَيِّدِي أَبُو الدَّرْدَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا أَيْ تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ مَا دُمْتُمْ صِغَارًا ، قَبْلَ أَنْ تَصِيرُوا سَادَةً مَنْظُورًا إِلَيْكُمْ فَتَسْتَحْيُوا أَنْ تَتَعَلَّمُوهُ بَعْدَ الْكِبَرِ فَتَبْقَوْا جُهَّالًا . وَقِيلَ أَرَادَ قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجُوا وَتَشْتَغِلُوا بِالزَّوَاجِ عَنِ الْعِلْمِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : اسْتَادَ الرَّجُلُ إِذَا تَزَوَّجَ فِي سَادَةٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ اتَّقَوُا اللَّهَ وَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَا رَأَيْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْوَدَ مِنْ مُعَاوِيَةَ ، قِيلَ : وَلَا عُمَرَ ! قَالَ : كَانَ عُمَرُ خَيْرًا مِنْهُ ، وَكَانَ هُوَ أَسْوَدَ مِنْ عُمَرَ قِيلَ أَرَادَ أَسْخَى وَأَعْطَى لِلْمَالِ . وَقِيلَ أَحْلَمُ مِنْهُ . وَالسَّيِّدُ يُطْلَقُ عَلَى الرَّبِّ وَالْمَالِكِ ، وَالشَّرِيفِ ، وَالْفَاضِلِ ، وَالْكَرِيمِ ، وَالْحَلِيمِ ، وَمُتَحَمِّلِ أَذَى قَوْمِهِ ، وَالزَّوْجِ ، وَالرَّئِيسِ ، وَالْمُقَدَّمِ . وَأَصْلُهُ مِنْ سَادَ يَسُودُ فَهُوَ سَيْوِدٌ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِأَجْلِ الْيَاءِ السَّاكِنَةِ قَبْلَهَا ثُمَّ أُدْغِمَتْ . ( س ) وَفِيهِ لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ ؛ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ سَيِّدَكُمْ وَهُوَ مُنَافِقٌ فَحَالُكُمْ دُونَ حَالِهِ ، وَاللَّهُ لَا يَرْضَى لَكُمْ ذَلِكَ . ( س ) وَفِيهِ ثَنِيُّ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ الْمَعِزِ هُوَ الْمُسِنُّ . وَقِيلَ : الْجَلِيلُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسِنًّا . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ : انْظُرْ إِلَى هَؤُلَاءِ الْأَسَاوِدِ حَوْلَكَ أَيِ الْجَمَاعَةِ الْمُتَفَرِّقَةِ . يُقَالُ : مَرَّتْ بِنَا أَسَاوِدُ مِنَ النَّاسِ وَأَسْوِدَاتٌ ، كَأَنَّهَا جَمْعُ أَسْوِدَةٍ ، وَأَسْوِدَةٌ جَمْعُ قِلَّةٍ لِسَوَادٍ ، وَهُوَ الشَّخْصُ ; لِأَنَّهُ يُرَى مِنْ بَعِيدٍ أَسْوَدَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ دَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَعُودُهُ فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَقُولُ : لَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ أَوْ حُزْنًا عَلَى الدُّنْيَا ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيْنَا لِيَكْفِ أَحَدَكُمْ مِثْلُ زَادِ الرَّاكِبِ ، وَهَذِهِ الْأَسَاوِدُ حَوْلِي ، وَمَا حَوْلَهُ إِلَّا مَطْهَرَةٌ وَإِجَّانَةٌ ، وَجَفْنَةٌ يُرِيدُ الشُّخُوصَ مِنَ الْمَتَاعِ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ . وَكُلُّ شَخْصٍ مِنْ إِنْسَانٍ أَوْ مَتَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ سَوَادٌ . وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْأَسَاوِدِ الْحَيَّاتِ ، جَمْعُ أَسْوَدَ ، شَبَّهَهَا بِهَا لِاسْتِضْرَارِهِ بِمَكَانِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ، وَذَكَرَ الْفِتَنَ لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا وَالْأَسْوَدُ أَخْبَثُ الْحَيَّاتِ وَأَعْظَمُهَا ، وَهُوَ مِنَ الصِّفَةِ الْغَالِبَةِ ، حَتَّى اسْتُعْمِلَ اسْتِعْمَالَ الْأَسْمَاءِ وَجُمِعَ جَمْعَهَا . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ أَيِ الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْأَسْوَدَانِ هُمَا التَّمْرُ وَالْمَاءُ . أَمَّا التَّمْرُ فَأَسْوَدُ وَهُوَ الْغَالِبُ عَلَى تَمْرِ الْمَدِينَةِ ، فَأُضِيفَ الْمَاءُ إِلَيْهِ وَنُعِتَ بِنَعْتِهِ إِتْبَاعًا . وَالْعَرَبُ تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الشَّيْئَيْنِ يَصْطَحِبَانِ فَيُسَمَّيَانِ مَعًا بِاسْمِ الْأَشْهَرِ مِنْهُمَا ، كَالْقَمَرَيْنِ وَالْعُمَرَيْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي مِجْلَزٍ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الْجُمُعَةِ وَفِي الطَّرِيقِ عَذِرَاتٌ يَابِسَةٌ ، فَجَعَلَ يَتَخَطَّاهَا وَيَقُولُ : مَا هَذِهِ الْأَسْوِدَاتُ هِيَ جَمْعُ سَوْدَاتٍ ، وَسَوْدَاتٌ جَمْعُ سَوْدَةٍ ، وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْأَرْضِ فِيهَا حِجَارَةٌ سُودٌ خَشِنَةٌ ، شَبَّهَ الْعَذِرَةَ الْيَابِسَةَ بِالْحِجَارَةِ السُّودِ . ( هـ ) وَفِيهِ مَا مِنْ دَاءٍ إِلَّا فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ لَهُ شِفَاءٌ إِلَّا السَّامَ أَرَادَ الشُّونِيزَ . ( هـ ) وَفِيهِ فَأَمَرَ بِسَوَادِ الْبَطْنِ فَشُوِيَ لَهُ أَيِ الْكَبِدِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشٍ يَطَؤُ فِي سَوَادٍ ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ أَيْ أَسْوَدَ الْقَوَائِمِ وَالْمَرَابِضِ وَالْمَحَاجِرِ . ( هـ ) وَفِيهِ عَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ أَيْ جُمْلَةِ النَّاسِ وَمُعْظَمِهِمُ الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ عَلَى طَاعَةِ السُّلْطَانِ وَسُلُوكِ النَّهْجِ الْمُسْتَقِيمِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَهُ : إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ تَرْفَعَ الْحِجَابَ وَتَسْتَمِعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ السِّوَادُ بِالْكَسْرِ السِّرَارُ . يُقَالُ : سَاوَدْتُ الرَّجُلَ مُسَاوَدَةً إِذَا سَارَرْتَهُ . قِيلَ : هُوَ مِنْ إِدْنَاءِ سَوَادِكَ مِنْ سَوَادِهِ : أَيْ شَخْصُكَ مِنْ شَخْصِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ سَوَادًا بِلَيْلٍ فَلَا يَكُنْ أَجْبَنَ السَّوَادَيْنِ أَيْ شَخْصًا . ( هـ ) وَفِيهِ فَجَاءَ بِعُودٍ وَجَاءَ بِبَعْرَةٍ حَتَّى رَكَمُوا فَصَارَ سَوَادًا أَيْ شَخْصًا يَبِينُ مِنْ بُعْدٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَجَعَلُوا سَوَادًا حَيْسًا أَيْ شَيْئًا مُجْتَمِعًا ، يَعْنِي الْأَزْوِدَةَ .
152 - باب بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قَوْلِهِ : لَا تَدَعُ مُضَرُ عَبْدًا لِلَّهِ إلَّا فَتَنُوهُ أَوْ قَتَلُوهُ . 1123 - حدثنا أَبُو أُمَيَّةَ ، حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ : قَالَ حُذَيْفَةُ : لَا تَدَعُ مُضَرُ عَبْدًا لِلَّهِ مُؤْمِنًا إلَّا فَتَنُوهُ أَوْ قَتَلُوهُ ، أَوْ يَضْرِبُهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَالْمَلَائِكَةُ وَالْمُؤْمِنُونَ حَتَّى لَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، تَقُولُ هَذَا وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنْ مُضَرَ ؟ فَقَالَ : أَلَا أَقُولُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ 1124 - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُد ، حدثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلَانُ ، حدثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ ، حدثنا مُجَالِدٌ ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَتَضْرِبَنَّ مُضَرُ عِبَادَ اللَّهِ حَتَّى لَا يُعْبَدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، أَوْ لَيَضْرِبَنَّهُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى لَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُ مُضَرَ بِمَا ذُكِرَتْ بِهِ فِيهِ ، وَالْمُرَادُ مِنْهَا بِذَلِكَ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - الْمَذْمُومُ مِنْهُمْ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ لَا يَفْعَلُ كَفِعْلِهِمْ ذَلِكَ الَّذِي ذُكِرَ عَنْهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِالْقَصْدِ بِمَا ذُكِرَ فِيهِ إلَى الظُّلْمَةِ مِنْ مُضَرَ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ مُضَرَ . . 1125 - كَمَا حدثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حدثنا أَبِي قَالَ : سَمِعْت الْأَعْمَشَ يُحَدِّثُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ : أَتَيْنَا حُذَيْفَةَ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَغَلَبَنَا عَلَى حُجْرَتِهِ وَبَيْتِهِ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ وَيَمَنٍ . فَقَالَ : لَا تَبْرَحُ ظَلَمَةُ مُضَرَ بِكُلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ تَفْتِنُهُ وَتَقْتُلُهُ أَوْ يَضْرِبُهُم
32335 32334 32209 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ غَالِبٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .