أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ :
خَرَجْتُ أَنَا وَعَمْرُو بْنُ صُلَيْعٍ الْمُحَارِبِيُّ ، حَتَّى دَخَلْنَا ج١١ / ص٥٣عَلَى حُذَيْفَةَ ، فَإِذَا هُوَ مُحْتَبٍ عَلَى فِرَاشِهِ يُحَدِّثُ النَّاسَ قَالَ : فَغَلَبَنِي حَيَاءُ الشَّبَابِ ، فَقَعَدْتُ فِي أَدْنَاهُمْ ، وَتَقَدَّمَ عَمْرٌو مُجْتَنِئًا عَلَى عُودِهِ حَتَّى قَعَدَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : حَدِّثْنَا يَا حُذَيْفَةُ ، فَقَالَ : " عَمَّ أُحَدِّثُكُمْ ؟ " فَقَالَ : " لَوْ أَنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِكُلِّ مَا أَعْلَمُ قَتَلْتُمُونِي - أَوْ قَالَ : لَمْ تُصَدِّقُونِي - " ، قَالُوا : وَحَقٌّ ذَلِكَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالُوا : فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي حَقٍّ تُحَدِّثُنَاهُ فَنَقْتُلَكَ عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ حَدِّثْنَا بِمَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّكَ ، فَقَالَ : " أَرَأَيْتُمْ لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ أُمَّكُمْ تَغْزُوكُمْ ، إِذًا صَدَّقْتُمُونِي ؟ " ، قَالُوا : وَحَقٌّ ذَلِكَ ؟ " وَمَعَهَا مُضَرُ مَضَّرَهَا اللهُ فِي النَّارِ ، وَأَسَدُ عَمَّانَ ، سَلَتَ اللهُ أَقْدَامَهُمْ " ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ قَيْسًا لَا تَزَالُ تَبْغِي فِي دِينِ اللهِ شَرًّا ، حَتَّى يَرْكَبَهَا اللهُ بِمَلَائِكَةٍ ، فَلَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ " ، قَالَ عَمْرٌو : أَدْهَلْتَ الْقَبَائِلَ إِلَّا قَيْسًا ، فَقَالَ : " أَمِنْ مُحَارِبِ قَيْسٍ ؟ أَمْ مِنْ قَيْسِ مُحَارِبٍ ، إِذَا رَأَيْتَ قَيْسًا تَوَالَتْ عَنِ الشَّامِ فَخُذْ حِذْرَكَ