حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :
مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :
مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1 / 32) برقم: (105) ، (6 / 167) برقم: (4741) ، (8 / 111) برقم: (6306) ، (8 / 112) برقم: (6307) ومسلم في "صحيحه" (8 / 164) برقم: (7324) ، (8 / 164) برقم: (7326) وابن خزيمة في "صحيحه" (2 / 71) برقم: (965) وابن حبان في "صحيحه" (16 / 369) برقم: (7377) ، (16 / 370) برقم: (7378) ، (16 / 371) برقم: (7379) ، (16 / 372) برقم: (7380) والحاكم في "مستدركه" (1 / 57) برقم: (190) ، (1 / 255) برقم: (942) ، (4 / 249) برقم: (7731) ، (4 / 579) برقم: (8825) ، (4 / 580) برقم: (8826) والنسائي في "الكبرى" (10 / 311) برقم: (11582) ، (10 / 312) برقم: (11583) ، (10 / 328) برقم: (11623) وأبو داود في "سننه" (3 / 151) برقم: (3090) والترمذي في "جامعه" (4 / 223) برقم: (2630) ، (5 / 360) برقم: (3664) وأحمد في "مسنده" (11 / 5849) برقم: (24781) ، (11 / 5852) برقم: (24796) ، (11 / 5948) برقم: (25188) ، (11 / 5972) برقم: (25299) ، (11 / 5983) برقم: (25352) ، (11 / 5984) برقم: (25355) ، (11 / 6021) برقم: (25542) ، (11 / 6143) برقم: (26101) ، (12 / 6195) برقم: (26293) وأبو يعلى في "مسنده" (7 / 432) برقم: (4453) والبزار في "مسنده" (18 / 207) برقم: (10290) ، (18 / 229) برقم: (10333) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (19 / 113) برقم: (35541) ، (19 / 230) برقم: (35887) والطبراني في "الأوسط" (4 / 74) برقم: (3654) ، (8 / 266) برقم: (8603)
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي لَأَعْلَمُ أَشَدَّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ : أَيَّةُ آيَةٍ يَا عَائِشَةُ ؟ قَالَتْ : قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ . قَالَ : أَمَا عَلِمْتِ يَا عَائِشَةُ أَنَّ الْمُسْلِمَ تُصِيبُهُ النَّكْبَةُ ، أَوِ الشَّوْكَةُ ، فَيُكَافَأُ بِأَسْوَأِ عَمَلِهِ ، وَمَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ [وفي رواية : لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا هَلَكَ(١)] [وفي رواية : فَقَدْ هَلَكَ(٢)] ، قَالَتْ [يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ ،(٣)] : أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى(٤)] [وفي رواية : أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى(٥)] [وفي رواية : فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : ( مَنْ ) ، وَقَالَ يُوسُفُ(٦)] [وفي رواية : فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ(٧)] [وفي رواية : أَوَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى(٨)] [وفي رواية : أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ(٩)] [وفي رواية : ، فَأَيْنَ قَوْلُهُ(١٠)] : [فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ(١١)] فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا [وفي رواية : إِلَى قَوْلِهِ يَسِيرًا(١٢)] ، قَالَ : [لَيْسَ ذَلِكَ بِالْحِسَابِ ،(١٣)] ذَاكُمُ [ وفي رواية : وَلَكِنَّ ذَلِكَ ] [وفي رواية : ذَاكَ(١٤)] الْعَرْضُ [يُعْرَضُونَ(١٥)] يَا عَائِشَةُ [وفي رواية : إِنَّمَا ذَلِكِ الْعَرْضُ ،(١٦)] ، [فَأَمَّا كُلُّ(١٧)] مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ [وفي رواية : يَهْلِكْ(١٨)] [وفي رواية : لَمْ يُغْفَرْ لَهُ(١٩)] [وفي رواية : وَلَيْسَ أَحَدٌ يُنَاقَشُ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا عُذِّبَ .(٢٠)] . [وفي رواية : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ :(٢١)] [وفي رواية : كُنْتُ أَسْمَعُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ(٢٢)] [وفي رواية : اللَّهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، مَا الْحِسَابُ الْيَسِيرُ ؟(٢٣)] [وفي رواية : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحِسَابِ الْيَسِيرِ(٢٤)] [وفي رواية : قَالَ : أَنْ يَنْظُرَ فِي كِتَابِهِ فَيَتَجَاوَزَ عَنْهُ ،(٢٥)] [وفي رواية : الرَّجُلُ تُعْرَضُ عَلَيْهِ ذُنُوبُهُ ثُمَّ يُتَجَاوَزُ لَهُ عَنْهَا(٢٦)] [وفي رواية : أَنْ يَنْظُرَ فِي سَيِّئَاتِهِ وَيَتَجَاوَزَ لَهُ عَنْهَا(٢٧)] [وفي رواية : وَيَتَجَاوَزُ لَهُ عَنْهُ(٢٨)] [وفي رواية : إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَئِذٍ يَا عَائِشَةُ هَلَكَ ، وَكُلُّ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ يُكَفِّرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ عَنْهُ ، حَتَّى الشَّوْكَةُ تَشُوكُهُ(٢٩)] [وفي رواية : يُلْقِي اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى الشَّوْكَةَ تَشُوكُهُ(٣٠)] [وفي رواية : وَكُلَّمَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ(٣١)] [وفي رواية : فَكُلُّ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ(٣٢)] [وفي رواية : كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى الشَّوْكَةُ تَشُوكُهُ(٣٣)] [وفي رواية : وَلَا يُصِيبُ عَبْدًا شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا قَاصَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ .(٣٤)] [وفي رواية : يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ حَتَّى الشَّوْكَةَ تَشُوكُهُ(٣٥)] [وفي رواية : مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا رَافِعَةٌ يَدَيَّ وَأَنَا أَقُولُ : اللَّهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : تَدْرِينَ مَا ذَلِكَ الْحِسَابُ ؟ فَقُلْتُ : ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ : فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ، فَقَالَ لِي : يَا عَائِشَةُ إِنَّهُ مَنْ حُوسِبَ خُصِمَ ذَلِكَ الْمَمَرُّ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى(٣٦)] [وفي رواية : لَا يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَدٌ فَيُغْفَرَ لَهُ , يَرَى الْمُسْلِمُ عَمَلَهُ فِي قَبْرِهِ ، وَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ ، يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ(٣٧)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( نَقَشَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ ، أَيْ مَنِ اسْتُقْصِيَ فِي مُحَاسِبَتِهِ وَحُوقِقَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ فَقَدْ هَلَكَ . * وَحَدِيثُ عَلِيٍّ : يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ فِيهِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لِنِقَاشِ الْحِسَابِ . وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْهُ . وَأَصْلُ الْمُنَاقَشَةِ : مِنْ نَقَشَ الشَّوْكَةَ ، إِذَا اسْتَخْرَجَهَا مِنْ جِسْمِهِ ، وَقَدْ نَقَشَهَا وَانْتَقَشَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ ، أَيْ إِذَا دَخَلَتْ فِيهِ شَوْكَةٌ لَا أَخْرَجَهَا مِنْ مَوْضِعِهَا . وَبِهِ سُمِّيَ الْمِنْقَاشُ الَّذِي يُنْقَشُ بِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اسْتَوْصُوا بِالْمِعْزَى خَيْرًا ، فَإِنَّهُ مَالٌ رَقِيقٌ ، وَانْقُشُوا لَهُ عَطَنَهُ ، أَيْ نَقُّوا مَرَابِضَهَا مِمَّا يُؤْذِيهَا مِنْ حِجَارَةٍ وَشَوْكٍ وَغَيْرِهِ .
[ نقش ] نقش : النَّقْشُ النَّقَّاشُ ، نَقَشَهُ يَنْقُشُهُ نَقْشًا وَانْتَقَشَهُ : نَمْنَمَهُ فَهُوَ مَنْقُوشٌ ، وَنَقَّشَهُ تَنْقِيشًا ، وَالنَّقَّاشُ صَانِعُهُ وَحِرْفَتُهُ النِّقَاشَةُ ، وَالْمِنْقَاشُ الْآلَةُ الَّتِي يُنْقَشُ بِهَا ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : فَوَاحَزَنَا ! إِنَّ الْفِرَاقَ يَرُوعُنِي بِمِثْلِ مَنَاقِيشِ الْحُلِيِّ قِصَارِ قَالَ : يَعْنِي الْغِرْبَانَ . وَالنَّقْشُ : النَّتْفُ بِالْمِنْقَاشِ ، وَهُوَ كَالنَّتْشِ سَوَاءٌ . وَالْمَنْقُوشَةُ : الشَّجَّةُ الَّتِي تُنْقَشُ مِنْهَا الْعِظَامُ أَيْ تُسْتَخْرَجُ ، قَالَ أَبُو تُرَابٍ : سَمِعْتُ الْغَنَوِيَّ يَقُولُ : الْمُنَقِّشَةُ الْمُنَقِّلَةُ مِنَ الشِّجَاجِ الَّتِي تَنَقَّلَ مِنْهَا الْعِظَامُ . وَنَقَشَ الشَّوْكَةَ يَنْقُشُهَا نَقْشًا وَانْتَقَشَهَا : أَخْرَجَهَا مِنْ رِجْلِهِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : عَثَرَ فَلَا انْتَعَشَ وَشِيكَ فَلَا انْتَقَشَ ! أَيْ إِذَا دَخَلَتْ فِيهِ شَوْكَةٌ لَا أَخْرَجَهَا مِنْ مَوْضِعِهَا ، وَبِهِ سُمِّي الْمِنْقَاشُ الَّذِي يُنْقَشُ بِهِ . وَقَالُوا : كَأَنَّ وَجْهَهُ نُقِشَ بِقَتَادَةٍ أَيْ خُدِشَ بِهَا ، وَذَلِكَ فِي الْكَرَاهَةِ وَالْعُبُوسِ وَالْغَضَبِ . وَنَاقَشَهُ الْحِسَابَ مُنَاقَشَةً وَنِقَاشًا : اسْتَقْصَاهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ . أَيْ مِنَ اسْتُقْصِيَ فِي مُحَاسَبَتِهِ وَحُوقِقَ . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ فَقَدْ هَلَكَ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : يَجْمَعُ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لِنِقَاشِ الْحِسَابِ . هُوَ مَصْدَرٌ مِنْهُ . وَأَصْلُ الْمُنَاقَشَةِ مِنْ نَقَشَ الشَّوْكَةَ : إِذَا اسْتَخْرَجَهَا مِنْ جِسْمِ
35887 35886 35748 - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ .