عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ :
أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَتَبَتْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِكِتَابٍ فَدَفَعَهُ إِلَى ابْنِهِ لِيَقْرَأَهُ فَتَعْتَعَ فِيهِ ، فَدَفَعَهُ إِلَيَّ فَقَرَأْتُهُ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَمَا لَوْ هَذْرَمْتَهَا كَمَا هَذْرَمَهَا الْغُلَامُ الْمِصْرِيُّ فَإِذَا فِي الْكِتَابِ : إِنِّي امْرَأَةٌ مُسْتَحَاضَةٌ أَصَابَنِي بَلَاءٌ وَضُرٌّ ، وَإِنِّي أَدَعُ الصَّلَاةَ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ ، وَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَأَفْتَانِي أَنْ أَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : اللَّهُمَّ لَا أَجِدُ لَهَا إِلَّا مَا قَالَ عَلِيٌّ غَيْرَ أَنَّهَا تَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ ، وَتَغْتَسِلُ لِلْفَجْرِ قَالَ : فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ الْكُوفَةَ أَرْضٌ بَارِدَةٌ وَإِنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهَا ج١ / ص٣٠٦قَالَ : لَوْ شَاءَ لَابْتَلَاهَا بِأَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ