عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ قَالَ : فَكَانَتْ أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ : وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ قَالَ : فَقَامَ جَبْرَئِيلُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ ، ثُمَّ النَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالنِّسَاءُ خَلْفَ الرِّجَالِ قَالَ : فَصَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ أَيْ أَرْبَعًا ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَصْرُ قَامَ جِبْرِيلُ فَفَعَلَ مِثْلَهَا ، ثُمَّ جَاءَ جِبْرِيلُ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى بِهِمْ ثَلَاثًا يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ يَجْهَرُ فِيهِمَا ، وَلَمْ يُسْمَعْ فِي الثَّالِثَةِ ، قَالَ الْحَسَنُ : وَهِيَ وِتْرُ صَلَاةِ النَّهَارِ قَالَ : حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ ج١ / ص٤٥٤الْعِشَاءِ ، وَغَابَ الشَّفَقُ وَأَعْتَمَ جَاءَهُ جِبْرِيلُ فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ لَيْلَتَهُ ، فَصَلَّى بِهِ وَالنَّاسُ مَعَهُ كَنَحْوِ مَا فَعَلَ ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ، يَقْرَأُ فِيهِمَا وَيُطِيلُ الْقِرَاءَةَ ، فَلَمْ يَمُتِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى حَدَّ لِلنَّاسِ صَلَاتَهُمْ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَسَنُ الْجُمُعَةَ قَالَ : فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ وَوَضَعَ عَنْهُمْ رَكْعَتَيْنِ لَاجْتِمَاعِ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ وَلِلْخُطْبَةِ ، قَالَ اللهُ : وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ، وَذَكَرَ طَرَفَيِ النَّهَارِ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ ، وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ