عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ :
مَا أُبَالِي أَنْ أُصِيبَ امْرَأَتِي ، ثُمَّ أُصْبِحَ جُنُبًا ، ثُمَّ أَصُومَ أَتَيْتُ حَلَالًا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ :
مَا أُبَالِي أَنْ أُصِيبَ امْرَأَتِي ، ثُمَّ أُصْبِحَ جُنُبًا ، ثُمَّ أَصُومَ أَتَيْتُ حَلَالًا
أخرجه النسائي في "الكبرى" (3 / 283) برقم: (3003) ، (3 / 285) برقم: (3010) والبزار في "مسنده" (4 / 352) برقم: (1564) وعبد الرزاق في "مصنفه" (4 / 181) برقم: (7457) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (6 / 284) برقم: (9664) والطبراني في "الكبير" (9 / 313) برقم: (9595)
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا فِي رَمَضَانَ ، وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مِنْ جِمَاعٍ ، [وفي رواية : كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا فَيُصَلِّي بِنَا وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ(١)] فَمَضَى فِي صَوْمِهِ [وفي رواية : ثُمَّ يَصُومُ(٢)] ذَلِكَ الْيَوْمَ [وفي رواية : أَصَابَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ نِسَائِهِ ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى أَصْبَحَ ، فَاغْتَسَلَ ، وَأَتَمَّ صَوْمَهُ(٣)] [ وعَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْوَادِعِيِّ قَالَ : تَدَارَأَ رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ فِي رَجُلٍ يُصْبِحُ وَهُوَ جُنُبٌ ، فَانْطَلَقَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا ، فَسَأَلَهُ أَحَدُهُمَا فَقَالَ : أَيَصُومُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنْ كَانَ مِنَ النِّسَاءِ ؟ قَالَ : وَإِنْ كَانَ مِنَ النِّسَاءِ ، قَالَ : وَإِنْ نَامَ مُتَعَمِّدًا ؟ قَالَ : وَإِنْ نَامَ مُتَعَمِّدًا ] [ وعن ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ : لَوْ أَتَيْتُ أَهْلِي أَوَّلَ اللَّيْلِ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ جُنُبًا لَصُمْتُ لِأَنِّي أَتَيْتُهَا وَهِي تَحِلُّ لِي ] [ وعن ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ : مَا أُبَالِي أَنْ أُصِيبَ امْرَأَتِي ، ثُمَّ أُصْبِحَ جُنُبًا ، ثُمَّ أَصُومَ أَتَيْتُ حَلَالًا ]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( بَلَا ) * فِي حَدِيثِ كِتَابِ هِرَقْلَ : " فَمَشَى قَيْصَرُ إِلَى إِيلِيَاءَ لَمَّا أَبْلَاهُ اللَّهُ تَعَالَى " قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : يُقَالُ مِنَ الْخَيْرِ أَبْلَيْتُهُ أُبْلِيهِ إِبْلَاءً . وَمِنَ الشَّرِّ بَلَوْتُهُ أَبْلُوهُ بَلَاءً . وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ الِابْتِلَاءَ يَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ مَعًا مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ فِعْلَيْهِمَا . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِنَّمَا مَشَى قَيْصَرُ شُكْرًا لِانْدِفَاعِ فَارِسَ عَنْهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَنْ أُبْلِيَ فَذَكَرَ فَقَدْ شَكَرَ " الْإِبْلَاءُ : الْإِنْعَامُ وَالْإِحْسَانُ ، يُقَالُ بَلَوْتُ الرَّجُلَ وَأَبْلَيْتُ عِنْدَهُ بَلَاءً حَسَنًا . وَالِابْتِلَاءُ فِي الْأَصْلِ الِاخْتِبَارُ وَالِامْتِحَانُ . يُقَالُ بَلَوْتُهُ وَأَبْلَيْتُهُ وَابْتَلَيْتُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : " مَا عَلِمْتُ أَحَدًا أَبْلَاهُ اللَّهُ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " اللَّهُمَّ لَا تُبْلِنَا إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ " أَيْ لَا تَمْتَحِنَّا . * وَفِيهِ : " إِنَّمَا النَّذْرُ مَا ابْتُلِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى " أَيْ أُرِيدَ بِهِ وَجْهُهُ وَقُصِدَ بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ : " أَبْلِ اللَّهَ تَعَالَى عُذْرًا فِي بِرِّهَا " أَيْ أَعْطِهِ وَأَبْلِغِ الْعُذْرَ
[ بلا ] بلا : بَلَوْتُ الرَّجُلَ بَلْوًا وَبَلَاءً وَابْتَلَيْتُهُ اخْتَبَرْتُهُ وَبَلَاهُ يَبْلُوهُ بَلْوًا إِذَا جَرَّبَهُ وَاخْتَبَرَهُ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : لَا أُبْلِي أَحَدًا بَعْدَكَ أَبَدًا . وَقَدِ ابْتَلَيْتُهُ فَأَبْلَانِي أَيِ اسْتَخْبَرْتُهُ فَأَخْبَرَنِي . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ : إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ فَارَقَنِي ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ : بِاللَّهِ أَمِنْهُمْ أَنَا ؟ قَالَتْ : لَا وَلَنْ أُبْلِيَ أَحَدًا بَعْدَكَ أَيْ لَا أُخْبِرُ بَعْدَكَ أَحَدًا ، وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِهِمْ : أَبْلَيْتُ فُلَانًا يَمِينًا ، إِذَا حَلَفْتَ لَهُ بِيَمِينٍ طَيَّبْتَ بِهَا نَفْسَهُ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَبْلَى بِمَعْنَى أَخْبَرَ . وَابْتَلَاهُ اللَّهُ : امْتَحَنَهُ ، وَالِاسْمُ الْبَلْوَى وَالْبِلْوَةُ وَالْبِلْيَةُ وَالْبَلِيَّةُ وَالْبَلَاءُ ، وَبُلِيَ بِالشَّيْءِ بَلَاءً وَابْتُلِيَ ، وَالْبَلَاءُ يَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ . يُقَالُ : ابْتَلَيْتُهُ بَلَاءً حَسَنًا وَبَلَاءً سَيِّئًا ، وَاللَّهُ تَعَالَى يُبْلِي الْعَبْدَ بَلَاءً حَسَنًا وَيُبْلِيهِ بَلَاءً سَيِّئًا ، نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ ، وَالْجَمْعُ الْبَلَايَا ، صَرَفُوا فَعَائِلَ إِلَى فَعَالَى كَمَا قِيلَ فِي إِدَاوَةٍ . التَّهْذِيبُ : بَلَاهُ يَبْلُوهُ بَلْوًا ، إِذَا ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِبَلَاءٍ ، يُقَالُ : ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِبَلَاءٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : اللَّهُمَّ لَا تُبْلِنَا إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ، وَالِاسْمُ الْبَلَاءُ ، أَيْ لَا تَمْتَحِنَّا . وَيُقَالُ : أَبْلَاهُ اللَّهُ يُبْلِيهِ إِبْلَاءً حَسَنًا إِذَا صَنَعَ بِهِ صُنْعًا جَمِيلًا . وَبَلَاهُ اللَّهُ بَلَاءً وَابْتَلَاهُ أَيِ اخْتَبَرَهُ . وَالتَّبَا
2 - بَابُ الرَّجُلِ يُصْبِحُ جُنُبًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ( ح 199 ) أنا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، أنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثنا ابن عُيَيْنَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، سَمِعَ يَحْيَى بْنَ جَعْدَةَ ، ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : لَا وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا أَنَا قُلْتُهُ : مَنْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَهُوَ جُنُبٌ فَلَا يَصُومَنَّ ؛ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَهُ ، ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ . اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ ؛ فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى إِبْطَالِ صَوْمِهِ إِذَا أَصْبَحَ جُنُبًا ؛ عَمَلًا بِظَاهِرِ هَذَا الْخَبَرِ ، وَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ فَأَشْهُرُ قَوْلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ قَالَ : لَا صَوْمَ لَهُ . وَالْقَوْلِ الثَّانِي قَالَ : إِذَا عَلِمَ بِجَنَابَتِهِ ثُمَّ نَامَ حَتَّى يُصْبِحَ فَهُوَ مُفْطِرٌ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى يُصْبِحَ فَهُوَ صَائِمٌ . وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ طَاوُسٍ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ . وَذَهَبَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فمنْ بَعْدِهِمْ إِلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ صَوْمِهِ ، وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ . ( ح 200 ) أنا مَعْمَرُ بْنُ الْفَاخِرِ ، أنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِيُّ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو مُصْعَبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ ، وَسُمِّيَ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتَا : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيُصْبِحَ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ فِي رَمَضَانَ ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ ع
7457 7401 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ : مَا أُبَالِي أَنْ أُصِيبَ امْرَأَتِي ، ثُمَّ أُصْبِحَ جُنُبًا ، ثُمَّ أَصُومَ أَتَيْتُ حَلَالًا " .