عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ :
كَتَبَ عُمَرُ " أَنْ تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا ، فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ رِضَاهَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ :
كَتَبَ عُمَرُ " أَنْ تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا ، فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ رِضَاهَا
أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (6 / 182) برقم: (1734) ، (6 / 182) برقم: (1735) وعبد الرزاق في "مصنفه" (6 / 144) برقم: (10360) ، (6 / 145) برقم: (10366) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (9 / 48) برقم: (16219) ، (9 / 52) برقم: (16233) ، (9 / 52) برقم: (16231)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( أَمَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : خَيْرُ الْمَالِ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ هِيَ الْكَثِيرَةُ النَّسْلِ وَالنَّتَاجِ . يُقَالُ أَمَرَهُمُ اللَّهُ فَأَمِرُوا ، أَيْ كَثُرُوا . وَفِيهِ لُغَتَانِ أَمَرَهَا فَهِيَ مَأْمُورَةٌ ، وَآمَرَهَا فَهِيَ مُؤْمَرَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ : " لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ " أَيْ كَثُرَ وَارْتَفَعَ شَأْنُهُ ، يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ : مَا لِي أَرَى أَمْرَكَ يَأْمَرُ ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَيَأْمَرَنَّ " ، أَيْ لَيَزِيدَنَّ عَلَى مَا تَرَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " كُنَّا نَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَدْ أَمِرَ بَنُو فُلَانٍ " أَيْ كَثُرُوا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَمِيرِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ جِبْرِيلُ أَيْ صَاحِبُ أَمْرِي وَوَلِيِّي ، وَكُلُّ مَنْ فَزِعْتَ إِلَى مُشَاوَرَتِهِ وَمُؤَامَرَتِهِ فَهُوَ أَمِيرُكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " الرِّجَالُ ثَلَاثَةٌ : رَجُلٌ إِذَا نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ ائْتَمَرَ رَأْيَهُ " أَيْ شَاوَرَ نَفْسَهُ وَارْتَأَى قَبْلَ مُوَاقَعَةِ الْأَمْرِ . وَقِيلَ الْمُؤْتِمَرُ الَّذِي يَهُمُّ بِأَمْرٍ يَفْعَلُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " لَا يَأْتَمِرُ رُشْدًا " أَيْ لَا يَأْتِي بِرُشْدٍ مِنْ ذَاتِ نَفْسِهِ . وَيُقَالُ لِكُلِّ مَنْ فَعَلَ فِعْلًا مِنْ غَيْرِ مُشَاوَرَةٍ : ائْتَمِرْ ، كَأَنَّ نَفْسَهُ أَمَرَتْهُ بِشَيْءٍ فَائْتَمَ
[ أمر ] أمر : الْأَمْرُ : مَعْرُوفٌ ، نَقِيضُ النَّهْيِ . أَمَرَهُ بِهِ وَأَمَرَهُ ; الْأَخِيرَةُ عَنْ كُرَاعٍ ; وَأَمْرُهُ إِيَّاهُ عَلَى حَذْفِ الْحَرْفِ يَأْمُرُهُ أَمْرًا وَإِمَارًا فَأْتَمَرَ أَيْ قَبِلَ أَمْرَهُ ; وَقَوْلُهُ : وَرَبْرَبٍ خِمَاصِ يَأْمُرْنَ بِاقْتِنَاصِ إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُنَّ يُشَوِّقْنَ مَنْ رَآهُنَّ إِلَى تَصَيُّدِهَا وَاقْتِنَاصِهَا ، وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُنَّ أَمْرٌ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ; الْعَرَبُ تَقُولُ : أَمَرْتُكَ أَنْ تَفْعَلَ وَلِتَفْعَلَ وَبِأَنْ تَفْعَلَ ، فَمَنْ قَالَ : أَمَرْتُكَ بِأَنْ تَفْعَلَ فَالْبَاءُ لِلْإِلْصَاقِ وَالْمَعْنَى وَقَعَ الْأَمْرُ بِهَذَا الْفِعْلِ ، وَمَنْ قَالَ : أَمَرْتُكَ أَنْ تَفْعَلَ فَعَلَى حَذْفِ الْبَاءِ ، وَمَنْ قَالَ : أَمَرْتُكَ لِتَفْعَلَ فَقَدْ أَخْبَرَنَا بِالْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا وَقَعَ الْأَمْرُ ، وَالْمَعْنَى أُمِرْنَا لِلْإِسْلَامِ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ; قَالَ الزَّجَّاجُ : أَمْرُ اللَّهِ مَا وَعَدَهُمْ بِهِ مِنَ الْمُجَازَاةِ عَلَى كُفْرِهِمْ مِنْ أَصْنَافِ الْعَذَابِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ - تَعَالَى - : حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ أَيْ جَاءَ مَا وَعَدْنَاهُمْ بِهِ ; وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ - تَعَالَى - : أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا ; وَذَلِكَ أَنَّهُمُ اسْتَعْجَلُوا الْعَذَا
بَابُ الْيَاءِ مَعَ التَّاءِ وَالثَّاءِ ( يَتِمَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْيُتْمِ ، وَالْيَتِيمِ ، وَالْيَتِيمَةِ ، وَالْأَيْتَامِ وَالْيَتَامَى وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ . الْيُتْمُ فِي النَّاسِ : فَقْدُ الصَّبِيِّ أَبَاهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ ، وَفِي الدَّوَابِّ : فَقْدُ الْأُمِّ . وَأَصْلُ الْيُتْمِ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ : الِانْفِرَادُ . وَقِيلَ : الْغَفْلَةُ . وَقَدْ يَتِمَ الصَّبِيُّ ، بِالْكَسْرِ ، يَيْتَمُ فَهُوَ يَتِيمٌ ، وَالْأُنْثَى يَتِيمَةٌ ، وَجَمْعُهَا : أَيْتَامٌ ، وَيَتَامَى . وَقَدْ يُجْمَعُ الْيَتِيمُ عَلَى يَتَامَى ، كَأَسِيرِ وَأَسَارَى . وَإِذَا بَلَغَا زَالَ عَنْهُمَا اسْمُ الْيُتْمِ حَقِيقَةً . وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَيْهِمَا مَجَازًا بَعْدَ الْبُلُوغِ ، كَمَا كَانُوا يُسَمُّونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ كَبِيرٌ : يَتِيمَ أَبِي طَالِبٍ ، لِأَنَّهُ رَبَّاهُ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا ، فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ إِذْنُهَا أَرَادَ بِالْيَتِيمَةِ الْبِكْرَ الْبَالِغَةَ الَّتِي مَاتَ أَبُوهَا قَبْلَ بُلُوغِهَا ، فَلَزِمَهَا اسْمُ الْيُتْمِ فَدُعِيَتْ بِهِ وَهِيَ بَالِغَةٌ ، مَجَازًا . وَقِيلَ : الْمَرْأَةُ لَا يَزُولُ عَنْهَا اسْمُ الْيُتْمِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ ، فَإِذَا تَزَوَّجَتْ ذَهَبَ عَنْهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ : إِنِّي امْرَأَةٌ يَتِيمَةٌ فَضَحِكَ أَصْحَابُهُ ، فَقَالَ : النِّسَاءُ كُلُّهُنَّ يَتَامَى أَيْ ضَعَائِفُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ قَالَتْ لَهُ بِنْتُ خُفَافٍ الْغِفَارِيِّ : إِنِّي امْرَأَةٌ مُوتِمَةٌ تُوُفِّيَ زَوْجِي وَتَرَكَهُمْ يُقَالُ : أَيْتَمْتِ الْمَرْأَةُ فَهِيَ مُوتِمٌ وَمُوتِمَةٌ ، إِذَا كَانَ أَوْلَادُهَا أَيْتَامًا .
الْوَجْهُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ : أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ مُوَافِقًا لِسُنَّةٍ أُخْرَى دُونَ الْآخَرِ . نَحْوُ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « م 036 » لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ يُقَدَّمُ عَلَى الْحَدِيثِ الْآخَرِ : « م 037 » لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ . لِأَنَّ الْأَوَّلَ رَوَاهُ أَبُو مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وَيُشدُهُ : « م 038 » حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ الْحَدِيثَ .
10366 10298 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ " أَنْ تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا ، فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ رِضَاهَا " . قَالَ : وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : " إِنْ سَكَتَتْ أَوْ بَكَتْ أَوْ ضَحِكَتْ فَهُوَ رِضَاهَا ، وَإِنْ أَبَتْ فَلَا يَجُوزُ عَلَيْهَا " .
10366 10298 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ " أَنْ تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا ، فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ رِضَاهَا " . قَالَ : وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : " إِنْ سَكَتَتْ أَوْ بَكَتْ أَوْ ضَحِكَتْ فَهُوَ رِضَاهَا ، وَإِنْ أَبَتْ فَلَا يَجُوزُ عَلَيْهَا " .