عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَقَتَادَةَ قَالُوا :
لَا رَضَاعَ بَعْدَ الْفِصَالِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَقَتَادَةَ قَالُوا :
لَا رَضَاعَ بَعْدَ الْفِصَالِ
أخرجه البيهقي في "سننه الكبير" (7 / 458) برقم: (15745) وعبد الرزاق في "مصنفه" (7 / 465) برقم: (13977)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( فَصَلَ ) * فِي صِفَةِ كَلَامِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " فَصْلٌ لَا نَزْرٌ وَلَا هَذَرٌ " أَيْ : بَيِّنٌ ظَاهِرٌ ، يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ، أَيْ : فَاصِلٌ قَاطِعٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ " فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ " أَيْ : لَا رَجْعَةَ فِيهِ وَلَا مَرَدَّ لَهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فَاصِلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبِسَبْعِمِائَةٍ " جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا الَّتِي فَصَلَتْ بَيْنَ إِيمَانِهِ وَكُفْرِهِ . وَقِيلَ : يَقْطَعُهَا مِنْ مَالِهِ وَيَفْصِلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَالِ نَفْسِهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ فَصَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ أَوْ قُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ " أَيْ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ وَبَلَدِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ " أَيْ : بَعْدَ أَنْ يُفْصَلَ الْوَلَدُ عَنْ أُمِّهِ ، وَبِهِ سُمِّيَ الْفَصِيلُ مِنْ أَوْلَادِ الْإِبِلِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٌ . وَأَكْثَرُ مَا يُطْلَقُ فِي الْإِبِلِ . وَقَدْ يُقَالُ فِي الْبَقَرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَصْحَابِ الْغَارِ " فَاشْتَرَيْتُ بِهِ فَصِيلًا مِنَ الْبَقَرِ " وَفِي رِوَايَةٍ " فَصِيلَةً " وَهُوَ مَا فُصِلَ عَنِ اللَّبَنِ مِنْ أَوْلَادِ الْبَقَرِ . ( هـ ) وَفِيه
[ فصل ] فصل : اللَّيْثُ : الْفَصْلُ بَوْنُ مَا بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ . وَالْفَصْلُ مِنَ الْجَسَدِ : مَوْضِعُ الْمَفْصِلِ ، وَبَيْنَ كُلِّ فَصْلَيْنِ وَصْلٌ ; وَأَنْشَدَ : وَصْلًا وَفَصْلًا وَتَجْمِيعًا وَمُفْتَرَقًا فَتْقًا وَرَتْقًا وَتَأْلِيفًا لِإِنْسَانِ ابْنُ سِيدَهْ : الْفَصْلُ الْحَاجِزُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ ، فَصَلَ بَيْنَهُمَا يَفْصِلُ فَصْلًا فَانْفَصَلَ وَفَصَلْتُ الشَّيْءَ فَانْفَصَلَ أَيْ قَطَعْتُهُ فَانْقَطَعَ . وَالْمَفْصِلُ : وَاحِدُ مَفَاصِلِ الْأَعْضَاءِ . وَالِانْفِصَالُ : مُطَاوِعُ فَصَلَ . وَالْمَفْصِلُ : كُلُّ مُلْتَقَى عَظْمَيْنِ مِنَ الْجَسَدِ . وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : فِي كُلِّ مَفْصِلٍ مِنَ الْإِنْسَانِ ثُلْثُ دِيَةِ الْإِصْبَعِ ; يُرِيدُ مَفْصِلَ الْأَصَابِعِ وَهُوَ مَا بَيْنَ كُلِّ أَنْمُلَتَيْنِ . وَالْفَاصِلَةُ : الْخَرَزَةُ الَّتِي تَفْصِلُ بَيْنَ الْخَرَزَتَيْنِ فِي النِّظَامِ ، وَقَدْ فَصَّلَ النَّظْمَ . وَعِقْدٌ مُفَصَّلٌ أَيْ جُعِلَ بَيْنَ كُلِّ لُؤْلُؤَتَيْنِ خَرَزَةٌ . وَالْفَصْلُ : الْقَضَاءُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْقَضَاءِ الَّذِي يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا فَيْصَلٌ ، وَهُوَ قَضَاءٌ فَيْصَلٌ وَفَاصِلٌ . وَذَكَرَ الزَّجَّاجُ : أَنَّ الْفَاصِلَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَفْصِلُ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْخَلْقِ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ أَيْ هَذَا يَوْمٌ يُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ الْمُحْسِنِ وَالْمُسِيءِ وَيُجَازَى كُلٌّ بِعَمَلِهِ وَبِمَا يَتَفَضَّلُ اللَّهُ بِهِ عَلَى عَبْدِهِ الْمُسْلِمِ . وَيَوْمُ الْفَصْلِ : هُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : <آية الآية="14" السورة="المرسلات" ربط=
وَمِنْ كِتَابِ الرَّضَاعِ (ح 301) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عِيسَى ، أَنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ فِي كِتَابِهِ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا عَنْبَسَةُ ، وحَدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عن عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ : إِنْ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ تَبَنَّى سِالِمًا وَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَيْدًا . وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ ، وَوَرِثَ ميراثه حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ ، فَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ لَهُ أَبًا كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ . فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ ثُمَّ الْعَامِرِيِّ ، وَهِيَ امْرَأَةُ حُذَيْفَةَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا ، وَكَانَ يَأْوِي مَعِي وَمَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ ، وَيَرَانِي فَضْلًا ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ مَا عَلِمْتَ ، فَكَيْفَ تَرَى فِيهِ ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرْضِعِيهِ . فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضْعَاتٍ ، فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَأْمُرُ بَنَاتِ أَخَوَاتِهَا وَبَنَاتِ إِخْوَتِهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا خَمْسَ رَضْعَاتٍ ، ويَدْخُلُ عَلَيْهَا ، وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَرْضَعَ فيَ الْمَهْدِ ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ : وَاللَّهِ مَا نَدْرِي لَعَلَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِسَالِمٍ دُونَ النَّاسِ . هَذَا حَدِيثٌ صحيح ثَابِتٌ
وَمِنْ كِتَابِ الرَّضَاعِ (ح 301) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عِيسَى ، أَنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ فِي كِتَابِهِ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا عَنْبَسَةُ ، وحَدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عن عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ : إِنْ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ تَبَنَّى سِالِمًا وَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَيْدًا . وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ ، وَوَرِثَ ميراثه حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ ، فَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ لَهُ أَبًا كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ . فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ ثُمَّ الْعَامِرِيِّ ، وَهِيَ امْرَأَةُ حُذَيْفَةَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا ، وَكَانَ يَأْوِي مَعِي وَمَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ ، وَيَرَانِي فَضْلًا ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ مَا عَلِمْتَ ، فَكَيْفَ تَرَى فِيهِ ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرْضِعِيهِ . فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضْعَاتٍ ، فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَأْمُرُ بَنَاتِ أَخَوَاتِهَا وَبَنَاتِ إِخْوَتِهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا خَمْسَ رَضْعَاتٍ ، ويَدْخُلُ عَلَيْهَا ، وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَرْضَعَ فيَ الْمَهْدِ ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ : وَاللَّهِ مَا نَدْرِي لَعَلَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِسَالِمٍ دُونَ النَّاسِ . هَذَا حَدِيثٌ صحيح ثَابِتٌ
13977 13908 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَقَتَادَةَ قَالُوا : لَا رَضَاعَ بَعْدَ الْفِصَالِ " .
13977 13908 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَقَتَادَةَ قَالُوا : لَا رَضَاعَ بَعْدَ الْفِصَالِ " .