( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْفَتْحِ : هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ إِشْكَابَ ، ثَنَا أَبُو بَدْرٍ : شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، عَنْ عَيَّاشٍ ، أَوْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ السَّاعِدِيِّ :
أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَبُوهُ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي الْمَجْلِسِ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَأَبُو أُسَيْدٍ ، وَأَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ مِنَ الْأَنْصَارِ : أَنَّهُمْ تَذَاكَرُوا الصَّلَاةَ ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ : أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالُوا : كَيْفَ ؟ قَالَ : اتَّبَعْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالُوا : فَأَرِنَا ، قَالَ : فَقَامَ يُصَلِّي وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، فَبَدَأَ فَكَبَّرَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ نَحْوَ الْمَنْكِبَيْنِ ، ثُمَّ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ أَيْضًا حَتَّى أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ ، غَيْرَ مُقْنِعٍ رَأْسَهُ ، وَلَا مُصَوِّبِهِ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ " . فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ : " اللهُ أَكْبَرُ " . فَسَجَدَ فَانْتَصَبَ عَلَى كَفَّيْهِ ، وَرُكْبَتَيْهِ ، وَصُدُورِ قَدَمَيْهِ ، وَهُوَ سَاجِدٌ ، ثُمَّ كَبَّرَ فَجَلَسَ ، فَتَوَرَّكَ إِحْدَى قَدَمَيْهِ ج٢ / ص١٠٢وَنَصَبَ قَدَمَهُ الْأُخْرَى ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ ، ثُمَّ كَبَّرَ : يَعْنِي فَقَامَ وَلَمْ يَتَوَرَّكْ ، ثُمَّ عَادَ فَرَكَعَ الرَّكْعَةَ الْأُخْرَى كَذَلِكَ ، ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ لِلْقِيَامِ قَامَ بِتَكْبِيرٍ ، ثُمَّ رَكَعَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ : " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ " . وَسَلَّمَ عَنْ شِمَالِهِ أَيْضًا : " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ