( أَنْبَأَ ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَشِيِّ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ :
صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَمَضَانَ ، فَلَمْ يَقُمْ بِنَا مِنَ الشَّهْرِ شَيْئًا حَتَّى كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ قَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ نَحْوٌ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ ، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا مِنَ اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ ، وَقَامَ بِنَا فِي اللَّيْلَةِ الْخَامِسَةِ حَتَّى ذَهَبَ نَحْوٌ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ اللَّيْلِ . فَقَالَ : إِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ بَقِيَّةُ لَيْلَتِهِ . ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا اللَّيْلَةَ السَّادِسَةَ ، وَقَامَ السَّابِعَةَ ، وَبَعَثَ إِلَى أَهْلِهِ ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ . قَالَ قُلْتُ : وَمَا الْفَلَاحُ ؟ قَالَ : السُّحُورُ