( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَهُ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعُودُ مَرْضَى مَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ وَضُعَفَائِهِمْ وَيَتْبَعُ جَنَائِزَهُمْ وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِمْ أَحَدٌ غَيْرُهُ ، وَأَنَّ امْرَأَةً مِسْكِينَةً مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي طَالَ سُقْمُهَا ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ عَنْهَا مَنْ حَضَرَهَا مِنْ جِيرَانِهَا ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَدْفِنُوهَا إِنْ حَدَثَ بِهَا حَدَثٌ فَيُصَلِّيَ عَلَيْهَا ، فَتُوُفِّيَتْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ لَيْلًا ، فَاحْتَمَلُوهَا فَأَتَوْا بِهَا مَعَ الْجَنَائِزِ أَوْ قَالَ مَوْضِعَ الْجَنَائِزِ عِنْدَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا أَمَرَهُمْ . فَوَجَدُوهُ قَدْ نَامَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَكَرِهُوا أَنْ يُهَجِّدُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَوْمِهِ فَصَلَّوْا عَلَيْهَا ، ثُمَّ انْطَلَقُوا بِهَا . فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ عَنْهَا مَنْ حَضَرَهُ مِنْ جِيرَانِهَا ، فَأَخْبَرُوهُ خَبَرَهَا ، وَأَنَّهُمْ كَرِهُوا أَنْ يُهَجِّدُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَلِمَ فَعَلْتُمُ ؟ انْطَلِقُوا " . فَانْطَلَقُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَامُوا عَلَى قَبْرِهَا فَصَفُّوا وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا يُصَفُّ لِلصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ ، فَصَلَّى عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا كَمَا يُكَبِّرُ عَلَى الْجَنَائِزِ