أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَتْ :
أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالصَّدَقَةِ ، فَقَالَ : " تَصَدَّقْنَ يَا مَعَاشِرَ النِّسَاءِ ، وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ " . قَالَتْ : وَكُنْتُ أَعُولُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، وَيَتَامَى فِي حَجْرِهِ ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ ، فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ : ائْتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَلْهُ : أَيُجْزِئُ ذَلِكَ عَنِّي ، أَوْ أُوَجِّهُهُ عَنْكُمْ تَعْنِي الصَّدَقَةَ ؟ فَقَالَ : لَا ، بَلِ ائْتِيهِ أَنْتِ فَسَلِيهِ ، قَالَتْ : فَأَتَيْتُهُ ، فَجَلَسْتُ ، فَوَجَدْتُ عِنْدَ الْبَابِ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ حَاجَتُهَا حَاجَتِي ، وَكَانَتْ قَدْ أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ الْمَهَابَةُ ، قَالَتْ : فَخَرَجَ عَلَيْنَا بِلَالٌ ، فَقُلْنَا : سَلْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا تُخْبِرْهُ مَنْ نَحْنُ ، فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : امْرَأَتَانِ تَعُولَانِ أَزْوَاجَهُمَا وَيَتَامَى فِي حُجُورِهِمَا ، هَلْ يُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهُمَا مِنَ الصَّدَقَةِ ؟ فَقَالَ لَهُ : " مَنْ هُمَا ؟ " قَالَ : زَيْنَبُ ، وَامْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، قَالَ : " أَيُّ الزَّيَانِبِ " ، قَالَ : امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَامْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، لَهُمَا أَجْرَانِ ، أَجْرُ الْقَرَابَةِ ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ