أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ حَكِيمٍ الصَّنْعَانِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ :
أَنَّ امْرَأَةً بِصَنْعَاءَ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَتَرَكَ فِي حَجْرِهَا ابْنًا لَهُ مِنْ غَيْرِهَا ، غُلَامٌ يُقَالُ لَهُ : أَصِيلٌ ، فَاتَّخَذَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَ زَوْجِهَا خَلِيلًا ، فَقَالَتْ لِخَلِيلِهَا : إِنَّ هَذَا الْغُلَامَ يَفْضَحُنَا فَاقْتُلْهُ فَأَبَى ، فَامْتَنَعَتْ مِنْهُ ، فَطَاوَعَهَا وَاجْتَمَعَ عَلَى قَتْلِهِ الرَّجُلُ وَرَجُلٌ آخَرُ ، وَالْمَرْأَةُ وَخَادِمُهَا فَقَتَلُوهُ ، ثُمَّ قَطَّعُوهُ أَعْضَاءً ، وَجَعَلُوهُ فِي عَيْبَةٍ مِنْ أَدَمٍ فَطَرَحُوهُ فِي رَكِيَّةٍ فِي نَاحِيَةِ الْقَرْيَةِ ، وَلَيْسَ فِيهَا مَاءٌ ، ثُمَّ صَاحَتِ الْمَرْأَةُ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَخَرَجُوا يَطْلُبُونَ الْغُلَامَ قَالَ : فَمَرَّ رَجُلٌ بِالرَّكِيَّةِ الَّتِي فِيهَا الْغُلَامُ ، فَخَرَجَ مِنْهَا الذُّبَابُ الْأَخْضَرُ فَقُلْنَا: وَاللهِ إِنَّ فِي هَذِهِ لَجِيفَةً ، وَمَعَنَا خَلِيلُهَا ، فَأَخَذَتْهُ رِعْدَةٌ فَذَهَبْنَا بِهِ فَحَبَسْنَاهُ ، وَأَرْسَلْنَا رَجُلًا فَأَخْرَجَ الْغُلَامَ ، فَأَخَذْنَا الرَّجُلَ فَاعْتَرَفَ فَأَخْبَرَنَا الْخَبَرَ ، فَاعْتَرَفَتِ الْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ الْآخَرُ وَخَادِمُهَا ، فَكَتَبَ يَعْلَى وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرٌ بِشَأْنِهِمْ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِقَتْلِهِمْ جَمِيعًا وَقَالَ : وَاللهِ لَوْ أَنَّ أَهْلَ صَنْعَاءَ شَرَكُوا فِي قَتْلِهِ لَقَتَلْتُهُمْ أَجْمَعِينَ