وَالَّذِي قَالَهُ حَبِيبٌ أَوِ ابْنُ أَشْوَعَ بَيِّنٌ . ( فِيمَا أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْفَامِيُّ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا عَلِيٌّ هُوَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثَنَا يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا جَامِعُ بْنُ مَطَرٍ ، حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ قَالَ :
بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فِي عُنُقِهِ نِسْعَةٌ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ قَالَ : إِنَّ هَذَا وَأَخِي كَانَا فِي جُبٍّ يَحْفِرَانِهَا فَرَفَعَ الْمِنْقَارَ فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ أَخِي فَقَتَلَهُ قَالَ : " اعْفُ عَنْهُ " . فَأَبَى قَالَ : " فَخُذِ الدِّيَةَ " . قَالَ مَا أُرِيدُ الدِّيَةَ قَالَ : فَأَعَادَ الْحَدِيثَ فَقَالَ : " اعْفُ عَنْهُ " . فَأَبَى قَالَ " خُذِ الدِّيَةَ " فَأَبَى فَأَعَادَ الْحَدِيثَ قَالَ : " اعْفُ عَنْهُ " . فَأَبَى فَقَالَ : " خُذِ الدِّيَةَ " فَأَبَى ، فَلَمَّا أَبَى إِلَّا أَنْ يَقْتُلَ قَالَ : أَمَا إِنَّكَ إِنْ قَتَلْتَهُ كُنْتَ مِثْلَهُ . قَالَ : فَأَصْنَعُ مَاذَا ؟ قَالَ : " تَعْفُو عَنْهُ " . قَالَ : فَأَنَا رَأَيْتُهُ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنَا .