حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ : نَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ : نَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ :
لَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقُلْتُ : كُنْ طَلْحَةَ قَالَ : ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا إِنْسَانٌ خَلْفِي كَأَنَّهُ طَائِرٌ فَلَمْ أَشْعُرْ أَنْ أَدْرَكَنِي فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ ج١ / ص١٨٧الْجَرَّاحِ ، فَإِذَا طَلْحَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَرِيعٌ ، فَقَالَ : دُونَكُمْ أَخُوكُمْ فَقَدْ أَوْجَبَ ، فَتَرَكْنَاهُ وَأَقْبَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِذَا قَدْ أَصَابَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي وَجْهِهِ سَهْمَانِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْزِعَهُمَا فَمَا زَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَسْأَلُنِي وَيَطْلُبُ إِلَيَّ حَتَّى تَرَكْتُهُ فَنَزَعَ أَحَدَ السَّهْمَيْنِ فَأَزَمَ عَلَيْهِ بِأَسْنَانِهِ فَقَلَعَهُ وَابْتَدَرَتْ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَسْأَلُنِي وَيَطْلُبُ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهُ يَنْزِعُ الْآخَرَ فَوَضَعَ ثَنِيَّتَهُ عَلَى السَّهْمِ وَأَزَمَّ عَلَيْهِ كَرَاهَةَ أَنْ يُؤْذِيَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنْ تَحَرَّكَ فَنَزَعَهُ وَابْتَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ أَوْ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَهْتَمَ الثَّنَايَا