أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ج٣ / ص٣٧٦طَلْحَةَ ، حَدَّثَنِي عَمِّي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ : قَالَ : أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ :
كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، وَإِذَا طَلْحَةُ قَدْ غَلَبَهُ الْبَرْدُ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَمْثَلُ بَلَلًا مِنْهُ ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " عَلَيْكُمْ بِصَاحِبِكُمْ " ، فَتَرَكْنَاهُ وَأَقْبَلْنَا عَلَيْهِ ، وَإِذَا مِغْفَرُهُ قَدْ عَلِقَ بِوَجْنَتَيْهِ ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَشْرِقِ رَجُلٌ أَنَا أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَذَهَبْتُ لِأَنْزِعَ الْمِغْفَرَ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِلَّا تَرَكْتَنِي ؟ فَتَرَكْتُهُ فَجَذَبَهَا فَانْتَزَعَتْ ثَنِيَّةَ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : فَذَهَبْتُ لِأَنْزِعَ الْحَلْقَةَ الْأُخْرَى ، فَقَالَ لِي أَبُو عُبَيْدَةَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَانْتَزَعَ الْحَلْقَةَ الْأُخْرَى ، فَانْتَزَعَ ثَنِيَّةَ أَبِي عُبَيْدَةَ الْأُخْرَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : أَمَا إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ أَوْ أَوْجَبَ طَلْحَةُ