أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ ، ج١٥ / ص٤٣٨عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ :
لَمَّا صُرِفَ النَّاسُ يَوْمَ أُحُدٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ جَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ يُقَاتِلُ عَنْهُ وَيَحْمِيهِ ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ : كُنْ طَلْحَةَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، مَرَّتَيْنِ ، قَالَ : ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ خَلْفِي كَأَنَّهُ طَائِرٌ ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ أَدْرَكَنِي ، فَإِذَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، فَدَفَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا طَلْحَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَرِيعٌ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دُونَكُمْ أَخُوكُمْ ، فَقَدْ أَوْجَبَ . قَالَ : وَقَدْ رُمِيَ فِي جَبْهَتِهِ وَوَجْنَتِهِ ، فَأَهْوَيْتُ إِلَى السَّهْمِ الَّذِي فِي جَبْهَتِهِ لِأَنْزِعَهُ ، فَقَالَ لِي أَبُو عُبَيْدَةَ : نَشَدْتُكَ بِاللهِ يَا أَبَا بَكْرٍ إِلَّا تَرَكْتَنِي ، قَالَ : فَتَرَكْتُهُ ، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ السَّهْمَ بِفِيهِ ، فَجَعَلَ يُنَضْنِضُهُ ، وَيَكْرَهُ أَنْ يُؤْذِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ اسْتَلَّهُ بِفِيهِ ، ثُمَّ أَهْوَيْتُ إِلَى السَّهْمِ الَّذِي فِي وَجْنَتِهِ لِأَنْزِعَهُ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : نَشَدْتُكَ بِاللهِ يَا أَبَا بَكْرٍ إِلَّا تَرَكْتَنِي ، فَأَخَذَ السَّهْمَ بِفِيهِ ، وَجَعَلَ يُنَضْنِضُهُ ، وَيَكْرَهُ أَنْ يُؤْذِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ اسْتَلَّهُ ، وَكَانَ طَلْحَةُ أَشَدَّ نَهْكَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ مِنْهُ ، وَكَانَ قَدْ أَصَابَ طَلْحَةَ بِضْعَةٌ وَثَلَاثُونَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ وَرَمْيَةٍ