أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ - قُلْتُ لَهُ : أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ حَاضِرٌ - أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ ج١ / ص١٣٦عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ :
كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ وَمَعَهُ طَلْحَةُ ، فَوَجَدْنَاهُ قَدْ غَلَبَهُ النَّزْفُ ، وَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْثَلُ مِنْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَلَيْكُمْ بِصَاحِبِكُمْ ، فَلَمْ نُقْبِلْ عَلَيْهِ ، وَأَقْبَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى رَأْسِهِ مِغْفَرٌ قَدْ عَلِقَ بِوَجْنَتَيْهِ ، وَبَيْنِي وَبَيْنَ الْمَشْرِقِ رَجُلٌ وَإِنِّي أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَذَهَبْتُ لِأَنْزِعَهُ عَنْهُ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِلَّا تَرَكْتَنِي أَنْزِعُهُ ، فَجَذَبَهَا فَأَخْرَجَهَا ، فَانْتُزِعَتْ ثَنِيَّةُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، فَذَهَبْتُ لِأَنْزِعَ الْحَلْقَةَ الْأُخْرَى ، فَقَالَ لِي أَبُو عُبَيْدَةَ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِلَّا تَرَكْتَنِي أَنْزِعُهُ ، فَتَرَكْتُهُ فَانْتَزَعَهُ ، فَانْتُزِعَتْ ثَنِيَّةُ أَبِي عُبَيْدَةَ الْأُخْرَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ