أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ :
كُنْتُ فِي أَوَّلِ مَنْ فَاءَ يَوْمَ أُحُدٍ وَبَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ يُقَاتِلُ عَنْهُ ، وَأُرَاهُ قَالَ : وَيَحْمِيهِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : كُنْ طَلْحَةَ حَيْثُ فَاتَنِي مَا فَاتَنِي ، قَالَ : وَبَيْنِي وَبَيْنَ الْمَشْرِقِ رَجُلٌ لَا أَعْرِفُهُ ، وَأَنَا أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ ، وَهُوَ يَخْطِفُ السَّعْيَ خَطْفًا لَا أَخْطِفُهُ ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، فَدَفَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جَمِيعًا ، وَقَدْ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَشُجَّ فِي وَجْهِهِ ، وَقَدْ دَخَلَ فِي وَجْنَتَيْهِ حَلْقَتَانِ مِنْ حِلَقِ الْمِغْفَرِ ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكُمْ بِصَاحِبِكُمْ " يُرِيدُ طَلْحَةَ ، وَقَدْ نَزَفَ فَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ ، فَأَقْبَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَأَرَدْتُ مَا أَرَادَ أَبُو عُبَيْدَةَ ، وَطَلَبَ إِلَيَّ فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى تَرَكْتُهُ ، وَكَانَ حَلْقَتُهُ قَدْ نَشِبَتْ ، وَكَرِهَ أَنْ يُزَعْزِعَهَا بِيَدِهِ فَيُؤْذِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَأَزَمَ عَلَيْهِ بِثَنِيَّتِهِ ، وَنَهَضَ وَنَزَعَهَا ، وَابْتَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ فَطَلَبَ إِلَيَّ وَلَمْ يَدَعْنِي حَتَّى تَرَكْتُهُ فَأَكَارَ عَلَى الْأُخْرَى ، فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ وَنَزَعَهَا ، وَابْتَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَهْتَمَ الثَّنَايَا .