حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : نَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ : نَا أَبُو زُمَيْلٍ قَالَ : نَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ :
كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ كِتَابًا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَأَطْلَعَ اللهُ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ ، فَبَعَثَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ فِي أَثَرِ الْكِتَابِ فَأَدْرَكَا امْرَأَةً عَلَى بَعِيرٍ فَاسْتَخْرَجَا مِنْ قَرْنٍ مِنْ قُرُونِهَا ، ج١ / ص٣٠٩مَا قَالَ لَهُمْ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ فَقَالَ : " يَا حَاطِبُ أَنْتَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ " قَالَ : أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَنَاصِحٌ لِلهِ وَرَسُولِهِ وَلَكِنْ كُنْتُ غَرِيبًا فِي أَهْلِ مَكَّةَ وَكَانَ أَهْلِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَخِفْتُ عَلَيْهِمْ فَكَتَبْتُ كِتَابًا لَا يَضُرُّ اللهَ وَرَسُولَهُ شَيْئًا ، وَعَسَى أَنْ تَكُونَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِأَهْلِي ، فَقَالَ عُمَرُ : فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَمْكِنِّي مِنْ حَاطِبٍ فَإِنَّهُ قَدْ كَفَرَ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ