حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ الْيَمَامِيُّ ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - :
كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَأَطْلَعَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، فَبَعَثَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ فِي أَثَرِ الْكِتَابِ ، فَأَدْرَكَا امْرَأَةً عَلَى بَعِيرٍ فَاسْتَخْرَجَاهُ مِنْ قَرْنٍ مِنْ قُرُونِهَا ، فَأَتَيَا بِهِ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقُرِئَ عَلَيْهِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ فَقَالَ : " يَا حَاطِبُ ، إِنَّكَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي وَاللهِ لَنَاصِحٌ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَلَكِنِّي كُنْتُ غَرِيبًا فِي أَهْلِ مَكَّةَ وَكَانَ أَهْلِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَخَشِيتُ عَلَيْهِمْ ، فَكَتَبْتُ كِتَابًا لَا يَضُرُّ اللهَ وَرَسُولَهُ شَيْئًا ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِأَهْلِي ، قَالَ عُمَرُ : فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي وَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمْكِنِّي مِنْهُ فَإِنَّهُ قَدْ كَفَرَ ، فَأَضْرِبْ عُنُقَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ