حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : نَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ ، عَنْ سَعْدَانَ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ :
سَأَلْتُ ج٢ / ص١٢٤عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ : يَا أَبَا الْحَسَنِ : أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الْمَشْيُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ أَوْ أَمَامَهَا ؟ فَقَالَ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، وَمِثْلُكَ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : وَمَنْ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا إِلَّا مِثْلِي ؟ إِنِّي رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا ، فَقَالَ : رَحِمَهُمَا اللهُ وَغَفَرَ لَهُمَا ، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ سَمِعَا كَمَا سَمِعْنَا وَلَكِنَّهُمَا كَانَا سَهْلَيْنِ يُحِبَّانِ السُّهُولَةَ ، يَا أَبَا سَعِيدٍ إِذَا مَشَيْتَ خَلْفَ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ فَأَنْصِتْ وَفَكِّرْ فِي نَفْسِكِ كَأَنَّكَ قَدْ صِرْتَ مِثْلَهُ ، أَخُوكَ كَانَ يُشَاحُّكَ عَلَى الدُّنْيَا ، خَرَجَ مِنْهَا حَرِيبًا سَلِيبًا ، لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَا تَزَوَّدَ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ ، فَإِذَا بَلَغْتَ الْقَبْرَ ، فَجَلَسَ النَّاسُ فَلَا تَجْلِسْ ، وَلَكِنْ قُمْ عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهِ ، فَإِذَا دُلِّيَ فِي حُفْرَتِهِ فَقُلْ : " بِسْمِ اللهِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، اللَّهُمَّ عَبْدُكَ نَزَلَ بِكَ ، وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ ، خَلَّفَ الدُّنْيَا خَلْفَ ظَهْرِهِ ، فَاجْعَلْ مَا قَدِمَ عَلَيْهِ خَيْرًا مِمَّا خَلَّفَ ، فَإِنَّكَ قُلْتَ : وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ ، ثُمَّ احْثُ عَلَيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ