حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ: نَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ . وَحَدَّثَنَاهُ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ: نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ: نَا زَائِدَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، قَالَ: قَالَ مَسْرُوقٌ :
كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ وَعَبْدُ اللهِ مُضْطَجِعٌ ، فَقَالَ: جِئْتُكَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَتَلَقَّانِي نَاسٌ عِنْدَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ وَهُمْ يَقُولُونَ الدُّخَانُ أَوْ تَجِيءُ آيَةُ الدُّخَانِ فَيَأْخُذُ بِأَنْفَاسِ الْكُفَّارِ فَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ ، فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ فَجَلَسَ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ شَيْئًا فَلْيَقُلْ مَا عَلِمَ ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ : اللهُ أَعْلَمُ ، فَإِنَّ عِلْمَ أَحَدِكُمْ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ: اللهُ أَعْلَمُ ، فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ، وَآيَةُ الدُّخَانَ قَدْ مَضَتْ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَأَى إِدْبَارًا مِنَ النَّاسِ قَالَ: اللَّهُمَّ سَبْعٌ كَسَبْعِ يُوسُفَ ، فَأَخَذَتِ النَّاسَ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ ، حَتَّى جَعَلُوا يَأْكُلُونَ الْمَيْتَةَ وَالْجُلُودَ ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّكَ جِئْتَ تَأْمُرُ ج٥ / ص٣٤٠بِطَاعَةِ اللهِ ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا ، فَادْعُ اللهَ لَهُمْ ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ هَذِهِ الْآيَةَ: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ حَتَّى بَلَغَ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ، قَالَ: فَكُشِفَ ،