حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ :
مَضَى خَمْسٌ : الدُّخَانُ ، وَالرُّومُ ، وَالْقَمَرُ ، وَالْبَطْشَةُ ، وَاللِّزَامُ
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ :
مَضَى خَمْسٌ : الدُّخَانُ ، وَالرُّومُ ، وَالْقَمَرُ ، وَالْبَطْشَةُ ، وَاللِّزَامُ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (2 / 26) برقم: (993) ، (2 / 30) برقم: (1005) ، (6 / 77) برقم: (4496) ، (6 / 110) برقم: (4570) ، (6 / 113) برقم: (4576) ، (6 / 124) برقم: (4611) ، (6 / 131) برقم: (4623) ، (6 / 131) برقم: (4624) ، (6 / 131) برقم: (4625) ، (6 / 132) برقم: (4626) ، (6 / 132) برقم: (4627) ، (6 / 132) برقم: (4628) ومسلم في "صحيحه" (8 / 130) برقم: (7165) ، (8 / 131) برقم: (7166) ، (8 / 132) برقم: (7167) وابن حبان في "صحيحه" (11 / 80) برقم: (4769) ، (14 / 548) برقم: (6593) والنسائي في "الكبرى" (10 / 106) برقم: (11166) ، (10 / 206) برقم: (11338) ، (10 / 211) برقم: (11352) ، (10 / 252) برقم: (11445) ، (10 / 253) برقم: (11447) والترمذي في "جامعه" (5 / 297) برقم: (3575) والدارمي في "مسنده" (1 / 273) برقم: (179) والبيهقي في "سننه الكبير" (3 / 352) برقم: (6521) وأحمد في "مسنده" (2 / 840) برقم: (3664) ، (2 / 951) برقم: (4166) ، (2 / 971) برقم: (4270) والطيالسي في "مسنده" (1 / 235) برقم: (291) ، (1 / 236) برقم: (292) والحميدي في "مسنده" (1 / 217) برقم: (119) وأبو يعلى في "مسنده" (9 / 78) برقم: (5147) والبزار في "مسنده" (5 / 339) برقم: (1977) ، (5 / 341) برقم: (1978) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (20 / 307) برقم: (37829) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2 / 421) برقم: (1087) ، (2 / 423) برقم: (1089) والطبراني في "الكبير" (9 / 214) برقم: (9073) ، (9 / 215) برقم: (9076) ، (10 / 89) برقم: (10071) والطبراني في "الأوسط" (1 / 17) برقم: (39)
بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي كِنْدَةَ قَالَ : يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [وفي رواية : بَيْنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ قَالَ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَزَلَ دُخَانٌ مِنَ السَّمَاءِ(١)] ، فَيَأْخُذُ [وفي رواية : فَأَخَذَ(٢)] بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ [وفي رواية : كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ جُلُوسًا ، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ بَيْنَنَا فَأَتَاهُ رَجُلٌ(٣)] [وفي رواية : كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ وَعَبْدُ اللَّهِ مُضْطَجِعٌ(٤)] [فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ(٥)] [وفي رواية : قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ(٦)] [إِنَّ قَاصًّا عِنْدَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ يَقُصُّ ، وَيَزْعُمُ أَنَّ آيَةَ الدُّخَانِ تَجِيءُ(٧)] [وفي رواية : جِئْتُكَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَتَلَقَّانِي نَاسٌ عِنْدَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ وَهُمْ يَقُولُونَ الدُّخَانُ أَوْ تَجِيءُ آيَةُ الدُّخَانِ(٨)] [فَتَأْخُذُ بِأَنْفَاسِ الْكُفَّارِ(٩)] [وفي رواية : إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ الدُّخَانُ ، فَيَأْخُذُ بِمَسَامِعِ الْكُفَّارِ(١٠)] ، وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ [وفي رواية : وَأَخَذَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ(١١)] الزُّكَامِ [وفي رواية : كَالزَّكْمَةِ(١٢)] [وفي رواية : يَغْشَاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دُخَانٌ ، يَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ حَتَّى يُصِيبَهُمْ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ(١٣)] . قَالَ : فَفَزِعْنَا ، فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ . قَالَ : وَكَانَ مُتَّكِئًا ، فَغَضِبَ ، فَجَلَسَ ، وَقَالَ [وفي رواية : قَالَ مَسْرُوقٌ : فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا ، فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُ فَقَالَ(١٤)] [وفي رواية : فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ، وَجَلَسَ وَهُوَ غَضْبَانُ(١٥)] [وفي رواية : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ فَجَلَسَ غَضْبَانًا ثُمَّ قَالَ(١٦)] [وفي رواية : جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ فَقَالَ : تَرَكْتُ فِي الْمَسْجِدِ رَجُلًا يُفَسِّرُ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ ، يُفَسِّرُ هَذِهِ الْآيَةَ : يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ قَالَ : يَأْتِي النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دُخَانٌ ، فَيَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ حَتَّى يَأْخُذَهُمْ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ(١٧)] [وفي رواية : كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ ، قَالَ : يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دُخَانٌ فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ ، وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنِينَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ ، فَدَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَحَدَّثْنَاهُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ فَجَلَسَ فَقَالَ(١٨)] : يَا أَيُّهَا النَّاسُ [اتَّقُوا اللَّهَ(١٩)] ، مَنْ [وفي رواية : فَمَنْ(٢٠)] عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ [وفي رواية : مَنْ سُئِلَ مِنْكُمْ عَنْ عِلْمٍ هُوَ عِنْدَهُ(٢١)] [وفي رواية : مَنْ عَلِمَ عِلْمًا(٢٢)] [فَلْيَقُلْ بِهِ(٢٣)] [وفي رواية : مَنْ عَلِمَ عِلْمًا فَلْيَتَكَلَّمْ بِهِ(٢٤)] [وفي رواية : فَلْيَقُلْ بِمَا يَعْلَمُ(٢٥)] [قَالَ مَنْصُورٌ : فَلْيُخْبِرْ بِهِ -(٢٦)] ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ شَيْئًا [وفي رواية : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ(٢٧)] [وفي رواية : فَإِنْ عِلْمَ أَحَدِكُمْ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ(٢٨)] [وفي رواية : وَإِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ(٢٩)] فَلْيَقُلِ : اللَّهُ أَعْلَمُ ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ [وفي رواية : فَإِنَّ الْعَالِمَ(٣٠)] [وفي رواية : فَإِنَّهُ أَعْلَمُ لِأَحَدِكُمْ(٣١)] [وفي رواية : فَإِنَّ مِنْ عِلْمِ(٣٢)] [وفي رواية : مِنْ فِقْهِ(٣٣)] [الرَّجُلِ(٣٤)] [وفي رواية : الْمَرْءِ(٣٥)] [إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ(٣٦)] أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لَمَّا لَا يَعْلَمُ [وفي رواية : أَنْ تَقُولَ لِمَا لَا تَعْلَمُ(٣٧)] : لَا أَعْلَمُ ، فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا [وفي رواية : تَبَارَكَ وَتَعَالَى(٣٨)] قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ(٣٩)] : قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ [وفي رواية : فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ لِنَبِيِّهِ(٤٠)] [وفي رواية : وَقَدْ قَالَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ(٤١)] [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى(٤٢)] [وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ(٤٣)] إِنَّ قُرَيْشًا [وفي رواية : إِنَّمَا كَانَ هَذَا : أَنَّ قُرَيْشًا(٤٤)] دَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ [وفي رواية : إِنَّ قُرَيْشًا لَمَّا غَلَبُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتَعْصَوْا(٤٥)] [وفي رواية : اسْتَعْصَوْا(٤٦)] [وفي رواية : لَمَّا اسْتَصْعَبَتْ(٤٧)] [عَلَيْهِ(٤٨)] [قُرَيْشٌ(٤٩)] [قَالَ(٥٠)] [وفي رواية : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَأَى مِنَ النَّاسِ إِدْبَارًا فَقَالَ(٥١)] [وفي رواية : إِنَّ قُرَيْشًا اسْتَعْصَتْ وَنَفَرَتْ فَدَعَا عَلَيْهِمْ(٥٢)] [وفي رواية : إِنَّ قُرَيْشًا لَمَّا اسْتَعْصَوْا وَأَبْطَئُوا(٥٣)] [وفي رواية : لَمَّا أَبْطَؤُوا(٥٤)] [وفي رواية : فَأَبْطَئُوا(٥٥)] [عَنِ الْإِسْلَامِ دَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ(٥٦)] [وفي رواية : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا دَعَا قُرَيْشًا كَذَّبُوهُ وَاسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ ، فَقَالَ(٥٧)] : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ [وفي رواية : اللَّهُمَّ سَبْعٌ(٥٨)] [وفي رواية : اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِسَبْعٍ(٥٩)] [وفي رواية : بِسِنِينَ(٦٠)] [وفي رواية : السِّنِينَ(٦١)] كَسِنِي [وفي رواية : كَسَبْعِ(٦٢)] يُوسُفَ ، فَأَخَذَتْهُمْ [وفي رواية : فَأَخَذَتِ النَّاسَ(٦٣)] [وفي رواية : فَأَصَابَتْهُمْ(٦٤)] سَنَةٌ [وفي رواية : فَأَخَذَتْهُمُ السَّنَةُ(٦٥)] حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا [وفي رواية : حَصَّتْ(٦٦)] [وفي رواية : فَحَصَّتْ(٦٧)] [وفي رواية : فَأَحْصَتْ(٦٨)] [وفي رواية : عَضَّتْ(٦٩)] [كُلَّ شَيْءٍ(٧٠)] ، فَأَكَلُوا [وفي رواية : وَأَكَلُوا(٧١)] الْمَيْتَةَ [وفي رواية : حَتَّى أَكَلُوا الْجُلُودَ وَالْمَيْتَةَ(٧٢)] [وَالْجِيَفَ(٧٣)] وَالْعِظَامَ [وفي رواية : وَالْعَظْمَ(٧٤)] [وفي رواية : حَتَّى جَعَلُوا يَأْكُلُونَ الْمَيْتَةَ وَالْجُلُودَ(٧٥)] ، وَيَرَى [وفي رواية : فَيَنْظُرُ(٧٦)] الرَّجُلُ [وفي رواية : فَكَانَ يَقُومُ أَحَدُهُمْ ، فَكَانَ يَرَى(٧٧)] مَا بَيْنَ السَّمَاءِ [وَالْأَرْضِ(٧٨)] كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ [وفي رواية : فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ ، أَكَلُوا فِيهَا الْعِظَامَ وَالْمَيْتَةَ مِنَ الْجَهْدِ(٧٩)] [وفي رواية : مِنَ الْجَهْدِ وَالْجُوعِ(٨٠)] [حَتَّى جَعَلَ أَحَدُهُمْ يَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ(٨١)] [وفي رواية : وَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ أَحَدُهُمْ فَيَرَى كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ(٨٢)] [وفي رواية : وَجَعَلَ يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ(٨٣)] [وفي رواية : فَأَصَابَهُمْ قَحْطٌ وَجَهْدٌ ، حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَهَيْئَةِ(٨٤)] [وفي رواية : مِثْلَ(٨٥)] [الدُّخَانِ مِنَ الْجَهْدِ ، وَحَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ(٨٦)] [مِنَ الْجُوعِ(٨٧)] ، فَجَاءَهُ [وفي رواية : فَجَاءَ(٨٨)] [وفي رواية : فَأَتَاهُ(٨٩)] أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ [وَنَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ(٩٠)] ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، [إِنَّكَ(٩١)] جِئْتَ تَأْمُرُ [وفي رواية : تَأْمُرُنَا(٩٢)] بِصِلَةِ الرَّحِمِ [وفي رواية : بِطَاعَةِ اللَّهِ وَبِصِلَةِ الرحم(٩٣)] [وفي رواية : وَصِلَةِ الرَّحِمِ(٩٤)] [وفي رواية : إِنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ بُعِثْتَ رَحْمَةً(٩٥)] ، وَقَوْمُكَ هَلَكُوا [وفي رواية : وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا مِنْ جُوعٍ(٩٦)] [وفي رواية : فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اسْتَغْفِرِ اللَّهَ(٩٧)] [وفي رواية : اسْتَسْقِ اللَّهَ(٩٨)] [لِمُضَرَ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا(٩٩)] [وفي رواية : فَإِنَّهَا قَدْ هَلَكَتْ(١٠٠)] ، فَادْعُ اللَّهَ [لَهُمْ(١٠١)] [فَقَالَ : إِنْ تَعُودُوا نَعُدْ(١٠٢)] [وفي رواية : إِنْ يَعُودُوا فَعُدْ(١٠٣)] [فَقَالَ لِمُضَرَ : إِنَّكَ لَجَرِيءٌ(١٠٤)] [فَاسْتَسْقَى فَسُقُوا(١٠٥)] [وفي رواية : فَاسْتَسْقَى اللَّهَ فَسُقُوا(١٠٦)] [الْغَيْثَ ، فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ سَبْعًا ، فَشَكَى النَّاسُ كَثْرَةَ الْمَطَرِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ ، حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا . فَانْحَدَرَتِ السَّحَابَةُ عَنْ رَأْسِهِ ، قَالَ : فَأُسْقِيَ النَّاسُ حَوْلَهُمْ(١٠٧)] ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ [وفي رواية : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ(١٠٨)] : فَارْتَقِبْ [وفي رواية : فَقِيلَ لَهُ ارْتَقِبْ(١٠٩)] يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ . إِلَى قَوْلِهِ : إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلَا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ [ وفي رواية : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ قَالَ : فَمُطِرُوا ، فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ قَالَ : عَادُوا إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ ] [قَالَ : أَفَيُكْشَفُ(١١٠)] [وفي رواية : أَيَكْشِفُ(١١١)] [وفي رواية : فَهَلْ يُكْشَفُ(١١٢)] [عَذَابُ الْآخِرَةِ ؟(١١٣)] [وفي رواية : فَهَذَا لِقَوْلِهِ(١١٤)] . فَيَكْشِفُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا جَاءَ ، ثُمَّ عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ [وفي رواية : فَقَالُوا(١١٥)] [وفي رواية : فَدَعَوْا(١١٦)] [: رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ(١١٧)] [أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ(١١٨)] [قَالَ : فَقِيلَ لَهُ : إِنَّا إِنْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَادُوا ، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمْ فَعَادُوا(١١٩)] [إِلَى حَالِهِمْ(١٢٠)] [فَانْتَقَمَ اللَّهُ مِنْهُمْ(١٢١)] [وفي رواية : فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ(١٢٢)] [يَوْمَ بَدْرٍ(١٢٣)] [وفي رواية : فَعَادُوا إِلَى حَالَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا حِينَ أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ(١٢٤)] ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ [تَعَالَى(١٢٥)] [وفي رواية : فَلَمَّا أَصَابَهُمُ الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ عَادُوا ، فَنَزَلَتْ(١٢٦)] : يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى [إِنَّا مُنْتَقِمُونَ(١٢٧)] فَذَلِكَ يَوْمُ بَدْرٍ [وفي رواية : قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ : فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَلَوْ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كَشَفَ عَنْهُمْ(١٢٨)] [وفي رواية : وَلَوْ كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَمْ يُكْشَفْ عَنْهُمْ(١٢٩)] ، فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا يَوْمَ بَدْرٍ ، وَ : الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ وَالرُّومُ قَدْ مَضَى [وفي رواية : فَالْبَطْشَةُ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَقَدْ مَضَتْ آيَةُ الدُّخَانِ ، وَالْبَطْشَةُ(١٣٠)] [وفي رواية : وَالْبَطْشُ(١٣١)] [وَاللِّزَامُ وَآيَةُ الرُّومِ(١٣٢)] [وفي رواية : وَقَالَ أَحَدُهُمُ : الْقَمَرُ ، وَقَالَ الْآخَرُ : الرُّومُ(١٣٣)] ، وَقَدْ مَضَتِ الْأَرْبَعُ [وفي رواية : وَقَدْ مَضَى(١٣٤)] [وفي رواية : مَضَى خَمْسٌ(١٣٥)] [الدُّخَانُ ، وَمَضَى اللِّزَامُ ، وَمَضَى الْقَمَرُ ، وَمَضَى الرُّومُ ، وَمَضَتِ الْبَطْشَةُ(١٣٦)] [ وفي رواية : ] [سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ(١٣٧)] [خَمْسٌ(١٣٨)] [قَدْ مَضَيْنَ : الْبَطْشَةُ ، وَاللِّزَامُ(١٣٩)] [وَالرُّومُ ، وَالدُّخَانُ ، وَالْقَمَرُ(١٤٠)] [وفي رواية : مَضَتْ خَمْسُ آيَاتٍ ، وَبَقِيَ خَمْسٌ : مَضَى انْشِقَاقُ الْقَمَرِ ، وَقَدْ رَأَيْنَاهُ ، وَمَضَى الدُّخَانُ ، وَمَضَتِ الْبَطْشَةُ الْكُبْرَى ، وَمَضَى الرُّومُ(١٤١)] [وَمَضَى الْيَوْمُ الْعَقِيمُ(١٤٢)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( بَابُ الدَّالِ مَعَ الْخَاءِ ) ( دَخَخَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ : خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا ; قَالَ : هُوَ الدُّخُّ الدُّخُّ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا : الدُّخَانُ . قَالَ : عِنْدَ رِوَاقِ الْبَيْتِ يَغْشَى الدُّخَّا وَفُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ وَقِيلَ : إِنَّ الدَّجَّالَ يَقْتُلُهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِجَبَلِ الدُّخَانِ . فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَهُ تَعْرِيضًا بِقَتْلِهِ ; لِأَنَّ ابْنَ صَيَّادٍ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ الدَّجَّالُ .
[ دخخ ] دخخ : الدَّخُّ وَالدُّخُّ وَالطَّسْلُ وَالنُّحَاسُ : الدُّخَانُ ، وَحَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ بِالضَّمِّ فَقَطْ ; قَالَ الشَّاعِرُ : لَا خَيْرَ فِي الشَّيْخِ إِذَا مَا اجْلَخَّا وَسَالَ غَرْبُ عَيْنِهِ فَاطْلَخَّا وَالْتَوَتِ الرِّجْلُ فَصَارَتْ فَخَّا وَصَارَ وَصْلُ الْغَانِيَّاتِ أَخَّا عِنْدَ سُعَارِ النَّارِ يَغْشَى الدُّخَّا أَرَادَ الدُّخَانَ . وَفِي الْحَدِيثِ : قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ مَا خَبَأْتُ لَكَ ؟ قَالَ : هُوَ الدُّخُّ ; الدَّخُّ ، بِفَتْحِ الدَّالِ وَضَمِّهَا : الدُّخَانُ ; قَالَ الشَّاعِرُ : عِنْدَ رِوَاقِ الْبَيْتِ يَغْشَى الدُّخَّا وَفَسَّرَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ : يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ . وَقِيلَ : إِنَّ الدَّجَّالَ يَقْتُلُهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ بِجَبَلِ الدُّخَانِ ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَهُ تَعْرِيضًا بِقَتْلِهِ ، لِأَنَّ ابْنَ صَيَّادٍ كَانَ يُظَنُّ أَنَّهُ الدَّجَّالُ . وَالدَّخَخُ : سَوَادٌ وَكُدْرَةٌ . وَالدَّخْدَخَةُ : مِثْلُ التَّدْوِيخِ ; وَدَخْدَخَهُمْ : دَوَّخَهُمْ . وَالدَّخْدَخَةُ : تَقَارُبُ الْخَطْوِ فِي عَجَلَةٍ . وَفِي النَّوَادِرِ : مَرَّ فُلَانٌ مُدَخْدِخًا وَمُزَخْزِخًا إِذَا مَرَّ مُسْرِعًا . وَتَدَخْدَخَ اللَّيْلُ إِذَا اخْتَلَطَ ظَلَامُهُ . وَتَدَخْدَخَتْ . وَالدُّخْدُخُ : دُوَيْبَّةٌ ; قَالَ الْمُؤَرِّجُ : الدَّخْدَاخُ دُوَيْبَّةٌ صَفْرَاءُ كَثِيرَةُ الْأَرْجُلِ ; قَالَ الْفَقْعَسِيُّ : ضَحِكَتْ ثُمَّ أَغْرَبَتْ أَنْ رَأَتْنِي لِاقْتِطَاعِي قَوَائِمَ الدَّخْدَاخِ وَرَجُلٌ دُخْدُخٌ وَدُخَادِخٌ : قَص
( رَهَا ) ( هـ ) فِيهِ نَهَى أَنْ يُبَاعَ رَهْوُ الْمَاءِ أَرَادَ مُجْتَمَعَهُ ، سُمِّيَ رَهْوًا بِاسْمِ الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ لِانْخِفَاضِهِ . وَالرَّهْوَةُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي تَسِيلُ إِلَيْهِ مِيَاهُ الْقَوْمِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سُئِلَ عَنْ غَطَفَانَ فَقَالَ : رَهْوَةٌ تَنْبُعُ مَاءً الرَّهْوَةُ تَقَعُ عَلَى الْمُرْتَفِعِ كَمَا تَقَعُ عَلَى الْمُنْخَفِضِ ، أَرَادَ أَنَّهُمْ جَبَلٌ يَنْبُعُ مِنْهُ الْمَاءُ ، وَأَنَّ فِيهِمْ خُشُونَةً وَتَوَعُّرًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا شُفْعَةَ فِي فِنَاءٍ ، وَلَا مَنْقَبَةٍ ، وَلَا طَرِيقٍ ، وَلَا رُكْحٍ ، وَلَا رَهْوٍ أَيْ أَنَّ الْمُشَارِكَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْخَمْسَةِ لَا تَكُونُ لَهُ شُفْعَةٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ شَرِيكًا فِي الدَّارِ وَالْمَنْزِلِ الَّتِي هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مِنْ حُقُوقِهَا ، فَإِنَّ وَاحِدًا مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَا يُوجِبُ لَهُ شُفْعَةً . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَصِفُ السَّمَاءَ " وَنَظْمُ رَهْوَاتِ فُرَجِهَا " أَيِ الْمَوَاضِعِ الْمُتَفَتِّحَةِ مِنْهَا ، وَهِيَ جَمْعُ رَهْوَةٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُ اشْتَرَى بَعِيرًا مِنْ رَجُلٍ بِبَعِيرَيْنِ ، فَأَعْطَاهُ أَحَدُهُمَا وَقَالَ : آتِيكَ بِالْآخَرِ غَدًا رَهْوًا أَيْ عَفْوًا سَهْلًا لَا احْتِبَاسَ فِيهِ . يُقَالُ : جَاءَتِ الْخَيْلُ رَهْوًا : أَيْ مُتَتَابِعَةً . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ مَرَّتْ بِهِ عَنَانَةٌ تَرَهْيَأَتْ أَيْ سَحَابَةٌ تَهَيَّأَتْ لِلْمَطَر
[ رها ] رها : رَهَا الشَّيْءُ رَهْوًا : سَكَنَ . وَعَيْشٌ رَاهٍ : خَصِيبٌ سَاكِنٌ رَافِهٌ . وَخِمْسٌ رَاهٍ إِذَا كَانَ سَهْلًا . وَكُلُّ سَاكِنٍ لَا يَتَحَرَّكُ رَاهٍ وَرَهْوٌ . وَأَرْهَى عَلَى نَفْسِهِ : رَفِقَ بِهَا وَسَكَّنَهَا وَالْأَمْرُ مِنْهُ أَرْهِ عَلَى نَفْسِكَ أَيِ : ارْفُقْ بِهَا . وَيُقَالُ : افْعَلْ ذَلِكَ رَهْوًا أَيْ : سَاكِنًا عَلَى هِينَتِكَ . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ لِكُلِّ سَاكِنٍ لَا يَتَحَرَّكُ سَاجٍ وَرَاهٍ وَزَاءٍ . اللِّحْيَانِيُّ : يُقَالُ مَا أَرْهَيْتُ ذَاكَ أَيْ : مَا تَرَكْتُهُ سَاكِنًا . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ أَرْهِ ذَلِكَ أَيْ : دَعْهُ حَتَّى يَسْكُنَ ، قَالَ وَالْإِرْهَاءُ الْإِسْكَانُ . وَالرَّهْوُ : الْمَطَرُ السَّاكِنُ ، وَيُقَالُ : مَا أَرْهَيْتَ إِلَّا عَلَى نَفْسِكَ أَيْ : مَا رَفَقْتَ إِلَّا بِهَا . وَرَهَا الْبَحْرُ أَيْ : سَكَنَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا يَعْنِي تَفَرُّقَ الْمَاءِ مِنْهُ ، وَقِيلَ أَيْ : سَاكِنًا عَلَى هِينَتِكَ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : رَهْوًا هُنَا يَبَسًا ، وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ كَمَا قَالَ : فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا قَالَ الْمُثَقِّبُ : كَالْأَجْدَلِ الطَّالِبِ رَهْوَ الْقَطَا مُسْتَنْشِطًا فِي الْعُنُقِ الْأَصْيَدِ الْأَجْدَلُ : الصَّقْرُ . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : يَقُولُ دَعْهُ كَمَا فَلَقْتُهُ لَكَ لِأَنَّ الطَّرِيقَ فِي الْبَحْرِ ، كَانَ رَهْوًا بَيْنَ فِلْقَيِ الْبَحْرِ ، قَالَ : وَمَنْ قَالَ سَاكِنًا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَلَكِنَّ الرَّهْوَ فِي السَّيْرِ هُوَ اللِّينُ مَعَ دَوَامِهِ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَاتْرُكِ
( حَوَرَ ) ( هـ ) فِيهِ الزُّبَيْرُ ابْنُ عَمَّتِي وَحَوَارِيَّ مِنْ أُمَّتِي أَيْ خَاصَّتِي مِنْ أَصْحَابِي وَنَاصِرِي . * وَمِنْهُ " الْحَوَارِيُّونَ أَصْحَابُ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ " أَيْ خُلْصَانُهُ وَأَنْصَارُهُ . وَأَصْلُهُ مِنَ التَّحْوِيرِ : التَّبْيِيضِ . قِيلَ : إِنَّهُمْ كَانُوا قَصَّارِينَ يُحَوِّرُونَ الثِّيَابَ : أَيْ يُبَيِّضُونَهَا . * وَمِنْهُ " الْخُبْزُ الْحُوَّارَى " الَّذِي نُخِلَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْحَوَارِيُّونَ خُلْصَانُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَتَأْوِيلُهُ الَّذِينَ أُخْلِصُوا وَنُقُّوا مَنْ كُلِّ عَيْبٍ . * وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ الْجَنَّةِ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَمُجْتَمَعًا لِلْحُورِ الْعَيْنِ . قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْحُورِ الْعَيْنِ فِي الْحَدِيثِ ، وَهُنَّ نِسَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَاحِدَتُهُنَّ حَوْرَاءُ ، وَهِيَ الشَّدِيدَةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ الشَّدِيدَةُ سَوَادِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ أَيْ مِنَ النُّقْصَانِ بَعْدَ الزِّيَادَةِ . وَقِيلَ مِنَ فَسَادِ أُمُورِنَا بَعْدَ صَلَاحِهَا . وَقِيلَ مِنَ الرُّجُوعِ عَنِ الْجَمَاعَةِ بَعْدَ أَنْ كُنَّا مِنْهُمْ . وَأَصْلُهُ مِنْ نَقْضِ الْعِمَامَةِ بَعْدَ لَفِّهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ " أَيْ بِجَوَابِ ذَلِكَ . يُقَالُ كَلَّمْتُهُ فَمَا رَدَّ إِلَيَّ حَوْرًا : أَيْ جَوَابًا . وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ
[ حور ] حور : الْحَوْرُ : الرُّجُوعُ عَنِ الشَّيْءِ وَإِلَى الشَّيْءِ ، حَارَ إِلَى الشَّيْءِ وَعَنْهُ حَوْرًا وَمَحَارًا وَمَحَارَةً وَحُئُورًا : رَجَعَ عَنْهُ وَإِلَيْهِ ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ : فِي بِئْرٍ لَا حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ أَرَادَ : فِي بِئْرٍ لَا حُئُورٍ ، فَأَسْكَنَ الْوَاوَ الْأُولَى وَحَذَفَهَا لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ الثَّانِيَةِ بَعْدَهَا ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَا صِلَةَ فِي قَوْلِهِ ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ : لَا قَائِمَةَ فِي هَذَا الْبَيْتِ صَحِيحَةٌ ، أَرَادَ فِي بِئْرِ مَاءٍ لَا يُحِيرُ عَلَيْهِ شَيْئًا . الْجَوْهَرِيُّ : حَارَ يَحُورُ حَوْرًا وَحُئُورًا رَجَعَ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( مَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ حَارَ عَلَيْهِ ) أَيْ : رَجَعَ إِلَيْهِ مَا نُسِبَ إِلَيْهِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : فَغَسَلْتُهَا ثُمَّ أَجْفَفْتُهَا ثُمَّ أَحَرْتُهَا إِلَيْهِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ بَعْضِ السَّلَفِ : لَوْ عَيَّرْتُ رَجُلًا بِالرَّضَعِ لَخَشِيتُ أَنْ يَحُورَ بِي دَاؤُهُ أَيْ : يَكُونَ عَلَيَّ مَرْجِعُهُ . وَكُلُّ شَيْءٍ تَغَيَّرَ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ ، فَقَدْ حَارَ يْحُورُ حَوْرًا ؛ قَالَ لَبِيدٌ : وَمَا الْمَرْءُ إِلَّا كَالشِّهَابِ وَضَوْئِهِ يَحُورُ رَمَادًا بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ وَحَارَتِ الْغُصَّةُ تَحُورُ : انْحَدَرَتْ كَأَنَّهَا رَجَعَتْ مِنْ مَوْضِعِهَا ، وَأَحَارَهَا صَاحِبُهَا ؛ قَالَ جَرِيرٌ : وَنُبِّئْتُ غَسَّانَ ابْنَ وَاهِصَةِ الْخُصَى يُلَجْلِجُ مِنِّي مُضْغَةً لَا يُحِيرُهَا وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ : وَتِلْكَ لَعَمْرِي غُصَّةٌ لَا أ
( عَيَنَ ) ( س ) فِيهِ : أَنَّهُ بَعَثَ بَسْبَسَةَ عَيْنًا يَوْمَ بَدْرٍ ، أَيْ : جَاسُوسًا . وَاعْتَانَ لَهُ : إِذَا أَتَاهُ بِالْخَبَرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ : كَانَ اللَّهُ قَدْ قَطَعَ عَيْنًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، أَيْ : كَفَى اللَّهُ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَرْصُدُنَا وَيَتَجَسَّسُ عَلَيْنَا أَخْبَارَنَا . ( س ) وَفِيهِ : خَيْرُ الْمَالِ عَيْنٌ سَاهِرَةٌ لِعَيْنٍ نَائِمَةٍ ، أَرَادَ عَيْنُ الْمَاءِ الَّتِي تَجْرِي وَلَا تَنْقَطِعُ لَيْلًا وَنَهَارًا ، وَعَيْنُ صَاحِبِهَا نَائِمَةٌ ، فَجَعَلَ السَّهَرَ مَثَلًا لِجَرْيِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : إِذَا نَشَأَتْ بَحْرِيَّةً ثُمَّ تَشَاءَمَتْ فَتِلْكَ عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ ، الْعَيْنُ : اسْمٌ لِمَا عَنْ يَمِينِ قِبْلَةِ الْعِرَاقِ ، وَذَلِكَ يَكُونُ أَخْلَقَ لِلْمَطَرِ فِي الْعَادَةِ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : مُطِرْنَا بِالْعَيْنِ . وَقِيلَ : الْعَيْنُ مِنَ السَّحَابِ : مَا أَقْبَلَ عَنِ الْقِبْلَةِ ، وَذَلِكَ الصُّقْعُ يُسَمَّى الْعَيْنَ : وَقَوْلُهُ : تَشَاءَمَتْ . أَيْ : أَخَذَتْ نَحْوَ الشَّامِ . وَالضَّمِيرُ فِي نَشَأَتْ لِلسَّحَابَةِ ، فَتَكُونُ بَحْرِيَّةٌ مَنْصُوبَةً ، أَوْ لِلْبَحْرِيَّةِ فَتَكُونُ مَرْفُوعَةً . ( س ) وَفِيهِ : إِنَّ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَأَ عَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ بِصَكَّةٍ صَكَّهُ قِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُ أَغْلَظَ لَهُ فِي الْقَوْلِ . يُقَالُ : أَتَيْتُهُ فَلَطَمَ وَجْهِي بِكَلَامٍ غَلِ
[ عين ] عين : الْعَيْنُ : حَاسَّةُ الْبَصَرِ وَالرُّؤْيَةِ - أُنْثَى - تَكُونُ لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْحَيَوَانِ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : الْعَيْنُ الَّتِي يُبْصِرُ بِهَا النَّاظِرُ ، وَالْجَمْعُ أَعْيَانٌ وَأَعْيُنٌ وَأَعْيُنَاتٍ ؛ الْأَخِيرَةُ جَمْعُ الْجَمْعِ وَالْكَثِيرُ عُيُونٌ ؛ قَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَدَانِ : وَلَكِنَّنِي أَغْدُو عَلَيَّ مُفَاضَةٌ دِلَاصٌ كَأَعْيَانِ الْجَرَادِ الْمُنَظَّمِ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ : بِأَعْيُنَاتٍ لَمْ يُخَالِطْهَا الْقَذَى وَتَصْغِيرُ الْعَيْنِ عُيَيْنَةٌ ؛ وَمِنْهُ قِيلُ ذُو الْعُيَيْنَتَيْنِ لِلْجَاسُوسِ ، وَلَا تَقُلْ ذُو الْعُوَيْنَتَيْنِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْعَيْنُ الَّذِي يُبْعَثُ لِيَتَجَسَّسَ الْخَبَرَ ، وَيُسَمَّى ذَا الْعَيْنَيْنِ ، وَيُقَالُ تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ ذَا الْعَيْنَيْنِ وَذَا الْعُوَيْنَتَيْنِ ، كُلُّهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَزَعَمَ اللِّحْيَانِيُّ أَنْ أَعْيُنًا قَدْ يَكُونُ جَمْعَ الْكَثِيرِ أَيْضًا ؛ قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ : أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا وَإِنَّمَا أَرَادَ الْكَثِيرَ . وَقَوْلُهُمْ : بِعَيْنٍ مَا أَرَيَنَّكَ ؛ مَعْنَاهُ عَجِّلْ حَتَّى أَكُونَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ بِعَيْنِي . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَأَ عَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ بِصَكَّةٍ صَكَّهُ ؛ قِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُ أَغْلَظَ لَهُ فِي الْقَوْلِ ، يُقَالُ : أَتَيْتُهُ فَلَطَمَ وَجْهِي بِكَلَامٍ غَلِيظٍ ، وَالْكَلَامُ الَّذِي قَالَهُ لَهُ مُوسَى قَالَ : أُ
( تَبِعَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ التَّبِيعُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ أَوَّلَ سَنَةٍ . وَبَقَرَةٌ مُتْبِعٌ : مَعَهَا وَلَدُهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ فُلَانًا اشْتَرَى مَعْدِنًا بِمِائَةِ شَاةٍ مُتْبِعٍ " أَيْ يَتْبَعُهَا أَوْلَادُهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ : " وَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ " أَيْ خَادِمًا . وَالتَّبِيعُ الَّذِي يَتْبَعُكَ بِحَقٍّ يُطَالِبُكَ بِهِ . ( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَوَالَةِ : إِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ أَيْ إِذَا أُحِيلَ عَلَى قَادِرٍ فَلْيَحْتَلْ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَرْوُونَهُ اتُّبِعَ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ ، وَصَوَابُهُ بِسُكُونِ التَّاءِ بِوَزْنِ أُكْرِمَ ، وَلَيْسَ هَذَا أَمْرًا عَلَى الْوُجُوبِ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الرِّفْقِ وَالْأَدَبِ وَالْإِبَاحَةِ . [ هـ ] وَحَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ : قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمَالُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ طَالِبٍ وَلَا ضَيْفٍ ؟ قَالَ : نِعْمُ الْمَالُ أَرْبَعُونَ ، وَالْكَثِيرُ سِتُّونَ . يُرِيدُ بِالتَّبِعَةِ مَا يَتْبَعُ الْمَالَ مِنْ نَوَائِبِ الْحُقُوقِ وَهُوَ مِنْ تَبِعْتُ الرَّجُلَ بَحَقِّي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَشْعَرِيِّ : " اتَّبِعُوا الْقُرْآنَ وَلَا يَتَّبِعَنَّكُمْ " أَيِ اجْعَلُوهُ أَمَامَكُمْ ثُمَّ اتْلُوهُ ، وَأَرَادَ : لَا تَدَعُوا تِلَاوَتَهُ وَالْعَمَلَ بِهِ فَتَكُونُوا قَدْ جَعَلْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَطْ
[ تبع ] تبع : تَبِعَ الشَّيْءَ تَبَعًا وَتَبَاعًا فِي الْأَفْعَالِ وَتَبِعْتُ الشَّيْءَ تُبُوعًا : سِرْتُ فِي إِثْرِهِ ، وَاتَّبَعَهُ وَأَتْبَعَهُ وَتَتَبَّعَهُ قَفَاهُ وَتَطَلَّبَهُ مُتَّبِعًا لَهُ وَكَذَلِكَ تَتَبَّعَهُ وَتَتَبَّعْتُهُ تَتَبُّعًا ، قَالَ الْقُطَامِيُّ : وَخَيْرُ الْأَمْرِ مَا اسْتَقْبَلْتَ مِنْهُ وَلَيْسَ بِأَنْ تَتَبَّعَهُ اتِّبَاعًا . وَضَعَ الِاتِّبَاعَ مَوْضِعَ التَّتَبُّعِ مَجَازًا . قَالَ سِيبَوَيْهِ : تَتَبَّعَهُ اتِّبَاعًا لِأَنَّ تَتَبَّعْتُ فِي مَعْنَى اتَّبَعْتُ . وَتَبِعْتَ الْقَوْمَ تَبَعَا وَتَبَاعَةً ، بِالْفَتْحِ ، إِذَا مَشَيْتَ خَلْفَهُمْ أَوْ مَرُّوا بِكَ فَمَضَيْتَ مَعَهُمْ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : تَابِعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ عَلَى الْخَيْرَاتِ أَيْ : اجْعَلْنَا نَتَّبِعْهُمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ . وَالتِّبَاعَةُ : مِثْلُ التَّبْعَةِ وَالتِّبْعَةِ ، قَالَ الشَّاعِرُ : أَكَلَتْ حَنِيفَةُ رَبَّهَا زَمَنَ التَّقَحُّمِ وَالْمَجَاعَهْ لَمْ يَحْذَرُوا ، مِنْ رَبِّهِمْ سُوءَ الْعَوَاقِبِ وَالتِّبَاعَهْ . لِأَنَّهُمْ كَانُوا قَدِ اتَّخَذُوا إِلَهًا مِنْ حَيْسٍ فَعَبَدُوهُ زَمَانًا ثُمَّ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ فَأَكَلُوهُ . وَأَتْبَعَهُ الشَّيْءَ : جَعَلَهُ لَهُ تَابِعًا ، وَقِيلَ : أَتْبَعَ الرَّجُلَ سَبَتهُ فَلَحِقَهُ . وَتَبِعَهُ تَبَعًا وَاتَّبَعَهُ : مَرَّ بِهِ فَمَضَى مَعَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ فِي صِفَةِ ذِي الْقَرْنَيْنِ : ( ثُمَّ اتَّبَعَ سَبَبًا ) ، بِتَشْدِيدِ التَّاءِ ، وَمَعْنَاهَا تَبِعَ ، وَكَانَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ يَقْرَؤُهَا بِتَشْدِيدِ التَّاءِ وَهِيَ قِرَاءَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ،
146 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْل الله عَزَّ وَجَلَّ : ( يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ) . 1091 - حدثنا فَهْدٌ ، حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، حدثنا أَبِي ، عَنْ الْأَعْمَشِ قَالَ : حدثنا مُسْلِمٌ وَهُوَ أَبُو الضُّحَى ( عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : حَدَّثنِي رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ فَذَكَرَ ( يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ فَقَالَ : إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَصَابَ النَّاسَ دُخَانٌ يَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ ، فَدَخَلْت عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرْت ذَلِكَ لَهُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ فَجَلَسَ غَضْبَانًا ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ اللَّهُ أَعْلَمُ ، فَإِنَّ مِنْ الْعِلْمِ إذَا سُئِلَ الرَّجُلُ عَن مَّا لَا يَعْلَمُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ ، وَقَدْ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ : إنَّ قُرَيْشًا اسْتَعْصَتْ وَنَفَرَتْ فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ لَهُ ارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ عَضَّتْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ وَحَتَّى كَانَ الرَّجُلُ يَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنْ الْجَهْدِ فَقَالُوا : رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ثُمَّ قَرَأَ إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ فَكُشِفَ عَنْهُمْ فَعَادُوا فِي كُفْرِهِمْ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ فَعَادُوا فِي كُفْرِهِمْ فَأَخَذَهُمْ اللَّهُ فِي يَوْمِ بَدْرٍ وَلَوْ كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَمْ يُكْشَفْ عَنْهُمْ ) . 1092 - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُد بْنِ مُوسَى ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ ، حدثنا
146 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْل الله عَزَّ وَجَلَّ : ( يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ) . 1091 - حدثنا فَهْدٌ ، حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، حدثنا أَبِي ، عَنْ الْأَعْمَشِ قَالَ : حدثنا مُسْلِمٌ وَهُوَ أَبُو الضُّحَى ( عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : حَدَّثنِي رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ فَذَكَرَ ( يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ فَقَالَ : إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَصَابَ النَّاسَ دُخَانٌ يَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ ، فَدَخَلْت عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرْت ذَلِكَ لَهُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ فَجَلَسَ غَضْبَانًا ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ اللَّهُ أَعْلَمُ ، فَإِنَّ مِنْ الْعِلْمِ إذَا سُئِلَ الرَّجُلُ عَن مَّا لَا يَعْلَمُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ ، وَقَدْ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ : إنَّ قُرَيْشًا اسْتَعْصَتْ وَنَفَرَتْ فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ لَهُ ارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ عَضَّتْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ وَحَتَّى كَانَ الرَّجُلُ يَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنْ الْجَهْدِ فَقَالُوا : رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ثُمَّ قَرَأَ إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ فَكُشِفَ عَنْهُمْ فَعَادُوا فِي كُفْرِهِمْ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ فَعَادُوا فِي كُفْرِهِمْ فَأَخَذَهُمْ اللَّهُ فِي يَوْمِ بَدْرٍ وَلَوْ كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَمْ يُكْشَفْ عَنْهُمْ ) . 1092 - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُد بْنِ مُوسَى ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ ، حدثنا
الدُّخَانِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ : رَهْوًا طَرِيقًا يَابِسًا عَلَى الْعَالَمِينَ عَلَى مَنْ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ ، فَاعْتِلُوهُ ادْفَعُوهُ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ أَنْكَحْنَاهُمْ حُورًا عِينًا يَحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ ، تَرْجُمُونِ الْقَتْلُ ، وَ رَهْوًا سَاكِنًا . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَالْمُهْلِ أَسْوَدُ كَمُهْلِ الزَّيْتِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : تُبَّعٍ مُلُوكُ الْيَمَنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُسَمَّى تُبَّعًا ؛ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ ، وَالظِّلُّ يُسَمَّى تُبَّعًا ؛ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ الشَّمْسَ . يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ قَالَ قَتَادَةُ : فَارْتَقِبْ فَانْتَظِرْ . 4623 4820 - حَدَّثَنَا <