حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ الْمُتَشَمِّسِ ، قَالَ :
خَرَجْنَا مَعَ الْأَشْعَرِيِّينَ ، فَانْصَرَفْنَا فَتَعَجَّلَ نَفَرٌ أَنَا مِنْهُمْ ، فَانْقَطَعْنَا مِنَ النَّاسِ ، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ عَلَى بَغْلَةٍ ، فَأَدْنَيْتُهَا مِنْ شَجَرَةٍ فَأَنْزَلْتُهَا ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مَجْلِسِي ، فَقَالَ لِي أَبُو مُوسَى : أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَدِّثُنَا ، قُلْنَا : بَلَى ، قَالَ : بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْهَرْجُ " قُلْنَا : مَا الْهَرْجُ ؟ قَالَ : " الْقَتْلُ وَالْكَذِبُ فَقُلْنَا لِلْأَشْعَرِيِّ : أَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ الْيَوْمَ ؟ قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمُ الْكُفَّارَ ، فَسَكَتْنَا فَمَا يُبْدِي أَحَدٌ مِنَّا عَنْ وَاضِحَةٍ ، قَالَ : قُلْنَا فَمَاذَا ؟ قَالَ : قَتْلُ الرَّجُلِ أَخَاهُ ، قُلْنَا : وَمَعَنَا عُقُولُنَا يَوْمَئِذٍ ، قَالَ : لَا تُنْزَعُ عُقُولُ أَكْثَرِ زَمَانِكُمْ ج٨ / ص٥٧أَوْ أَكْثَرِ أَهْلِ زَمَانِكُمْ ، وَيَخْلُفُ لَهَا هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ ، يَحْسَبُ أَكْثَرُهُمْ أَنَّهُ عَلَى شَيْءٍ ، وَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يُدْرِكَنِي وَإِيَّاكُمْ تِلْكَ الْأَيَّامُ ، وَمَا أَعْلَمُ لِي وَلَكُمْ مِنْهَا مَخْرَجًا فِيمَا عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْنَا فِيهَا لَا نُحْدِثُ فِيهَا شَيْئًا " .