حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَسِيدُ بْنُ الْمُتَشَمِّسِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ لَهَرْجًا . قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا الْهَرْجُ ؟ قَالَ: الْقَتْلُ الْقَتْلُ . فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا نَقْتُلُ الْآنَ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ بِقَتْلِ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَكِنْ يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ، حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ وَابْنَ عَمِّهِ وَذَا ج٥ / ص١٠٧قَرَابَتِهِ . فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَعَنَا عُقُولُنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا ، تُنْزَعُ عُقُولُ أَكْثَرِ ذَلِكَ الزَّمَانِ ، وَيَخْلُفُ لَهُ هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ لَا عُقُولَ لَهُمْ . ثُمَّ قَالَ الْأَشْعَرِيُّ : وَايْمُ اللهِ ، إِنِّي لَأَظُنُّهَا مُدْرِكَتِي وَإِيَّاكُمْ ، وَايْمُ اللهِ ، مَا لِي وَلَكُمْ مِنْهَا مَخْرَجٌ إِنْ أَدْرَكَتْنَا فِيمَا عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْنَا فِيهَا