وَبِإِسْنَادِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ : "
إِذَا قَاتَلَكُمُ الْمُشْرِكُونَ فَاقْتُلُوا شُيُوخَهُمْ وَاسْتَحْيُوا شَرْخَهُمْ
وَبِإِسْنَادِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ : "
إِذَا قَاتَلَكُمُ الْمُشْرِكُونَ فَاقْتُلُوا شُيُوخَهُمْ وَاسْتَحْيُوا شَرْخَهُمْ
أخرجه أبو داود في "سننه" (3 / 7) برقم: (2665) والترمذي في "جامعه" (3 / 239) برقم: (1691) وسعيد بن منصور في "سننه" (7 / 280) برقم: (3801) والبيهقي في "سننه الكبير" (9 / 92) برقم: (18235) وأحمد في "مسنده" (9 / 4649) برقم: (20399) ، (9 / 4668) برقم: (20490) والبزار في "مسنده" (10 / 423) برقم: (4580) ، (10 / 469) برقم: (4666) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (17 / 582) برقم: (33811) والطبراني في "الكبير" (7 / 216) برقم: (6925) ، (7 / 217) برقم: (6926) ، (7 / 217) برقم: (6927) ، (7 / 224) برقم: (6957) ، (7 / 255) برقم: (7062)
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لَنَا [وفي رواية : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْكُفَّارِ(١)] : إِذَا قَاتَلْتُمُ الْمُشْرِكِينَ [وفي رواية : إِذَا قَاتَلَكُمُ الْمُشْرِكُونَ(٢)] فَاقْتُلُوا شُيُوخَهُمْ ، [وفي رواية : اقْتُلُوا شُيُوخَ الْمُشْرِكِينَ(٣)] فَإِنَّ أَلْيَنَهُمْ قُلُوبًا شَرْخُهُمْ [وفي رواية : وَاسْتَحْيُوا شَرْخَهُمْ(٤)] [وفي رواية : وَاسْتَبْقُوا شَرْخَهُمْ(٥)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( قَتَلَ ) ( هـ ) فِيهِ : " قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ " . أَيْ : قَتَلَهُمُ اللَّهُ . وَقِيلَ : لَعَنَهُمْ ، وَقِيلَ : عَادَاهُمْ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ ، وَلَا تَخْرُجُ عَنْ أَحَدِ هَذِهِ الْمَعَانِي . وَقَدْ تَرِدُ بِمَعْنَى التَّعَجُّبِ مِنَ الشَّيْءِ كَقَوْلِهِمْ : تَرِبَتْ يَدَاهُ ! وَقَدْ تَرِدُ وَلَا يُرَادُ بِهَا وُقُوعُ الْأَمْرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " قَاتَلَ اللَّهُ سَمُرَةَ " . وَسَبِيلُ : " فَاعَلَ " هَذَا أَنْ يَكُونَ مِنَ اثْنَيْنِ فِي الْغَالِبِ ، وَقَدْ يَرِدُ مِنَ الْوَاحِدِ ، كَسَافَرْتُ : وَطَارَقْتُ النَّعْلَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي : قَاتِلْهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ ، أَيْ : دَافِعْهُ عَنْ قِبْلَتِكَ ، وَلَيْسَ كُلُّ قِتَالٍ بِمَعْنَى الْقَتْلِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ السَّقِيفَةِ : " قَتَلَ اللَّهُ سَعْدًا فَإِنَّهُ صَاحِبُ فِتْنَةٍ وَشَرٍّ " أَيْ : دَفَعَ اللَّهُ شَرَّهُ ، كَأَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى مَا كَانَ مِنْهُ فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَفِي رِوَايَةٍ : " إِنَّ عُمَرَ قَالَ يَوْمَ السَّقِيفَةِ : اقْتُلُوا سَعْدًا قَتَلَهُ اللَّهُ " أَيِ : اجْعَلُوهُ كَمَنْ قُتِلَ وَاحْسُبُوهُ فِي عِدَادِ مَنْ مَاتَ وَهَلَكَ ، وَلَا تَعْتَدُّوا بِمَشْهَدِهِ وَلَا تُعَرِّجُوا عَلَى قَوْلِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَيْضًا : " مَنْ دَعَا إِلَى إِمَارَةِ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاقْتُلُوهُ " أَيِ :
[ قتل ] قتل : الْقَتْلُ : مَعْرُوفٌ ، قَتَلَهُ يَقْتُلُهُ قَتْلًا وَتَقْتَالًا ، وَقَتَلَ بِهِ سَوَاءٌ عِنْدَ ثَعْلَبٍ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : لَا أَعْرِفُهَا عَنْ غَيْرِهِ ، وَهِيَ نَادِرَةٌ غَرِيبَةٌ ، قَالَ : وَأَظُنُّهُ رَآهُ فِي بَيْتٍ فَحَسِبَ ذَلِكَ لُغَةً ; قَالَ : وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدِي عَلَى زِيَادَةِ الْبَاءِ كَقَوْلِهِ : سُودُ الْمَحَاجِرِ يَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِ وَإِنَّمَا هُوَ يَقْرَأْنَ السُّوَرَ ، وَكَذَلِكَ قَتَّلَهُ وَقَتَلَ بِهِ غَيْرَهُ أَيْ قَتَلَهَ مَكَانَهُ ; قَالَ : قَتَلْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ خَيْرَ لِدَاتِهِ ذُؤَابًا فَلَمْ أَفْخَرْ بِذَاكَ وَأَجْزَعَا التَّهْذِيبِ : قَتَلَهُ إِذَا أَمَاتَهُ بِضَرْبٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ سُمٍّ أَوْ عِلَّةٍ ، وَالْمَنِيَّةُ قَاتِلَةٌ ; وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ وَبَلَغَهُ مَوْتُ زِيَادٍ ، وَكَانَ زِيَادٌ هَذَا قَدْ نَفَاهُ وَآذَاهُ وَنَذَرَ قَتْلَهُ فَلَمَّا بَلَغَ مَوْتُهُ الْفَرَزْدَقَ شَمِتَ بِهِ فَقَالَ : كَيْفَ تَرَانِي قَالِبًا مِجَنِّي أَقْلِبُ أَمْرِي ظَهْرَهُ لِلْبَطْنِ ؟ قَدْ قَتَلَ اللَّهُ زِيَادًا عَنِّي عَدَّى قَتَلَ بِعَنْ ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى صَرَفَ فَكَأَنَّهُ قَالَ : قَدْ صَرَفَ اللَّهُ زِيَادًا ؛ وَقَوْلُهُ قَالِبًا مِجَنِّي أَيِ أَفْعَلُ مَا شِئْتُ لَا أَتَرَوَّعَ وَلَا أَتَوَقَّعُ . وَحَكَى قُطْرُبٌ فِي الْأَمْرِ إِقْتُلْ ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى الشُّذُوذِ ، جَاءَ بِهِ عَلَى الْأَصْلِ ; حَكَى ذَلِكَ ابْنُ جِنِّي عَنْهُ ، وَالنَّحْوِيُّونَ يُنْكِرُونَ هَذَا كَرَاهِيَةَ ضَمَّةٍ بَعْدَ كَسْرَةٍ لَا يَحْجِزُ بِينَهُمَا إِلَّا حَرْفٌ ضَعِيفٌ غَيْرُ حَصِينٍ . وَ
( شَرَخَ ) ( هـ ) فِيهِ اقْتُلُوا شُيُوخَ الْمُشْرِكِينَ وَاسْتَحْيُوا شَرْخَهُمْ أَرَادَ بِالشُّيُوخِ الرِّجَالَ الْمَسَانَّ أَهْلَ الْجَلَدِ وَالْقُوَّةِ عَلَى الْقِتَالِ ، وَلَمْ يُرِدِ الْهَرْمَى . وَالشَّرْخُ : الصِّغَارُ الَّذِينَ لَمْ يُدْرِكُوا . وَقِيلَ أَرَادَ بِالشُّيُوخِ الْهَرْمَى الَّذِينَ إِذَا سُبُوا لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِمْ فِي الْخِدْمَةِ ، وَأَرَادَ بِالشَّرْخِ الشَّبَابَ أَهْلَ الْجَلَدِ الَّذِينَ يُنْتَفَعُ بِهِمْ فِي الْخِدْمَةِ . وَشَرْخُ الشَّبَابِ : أَوَّلُهُ . وَقِيلَ نَضَارَتُهُ وَقُوَّتُهُ . وَهُوَ مَصْدَرٌ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ . وَقِيلَ هُوَ جَمْعُ شَارِخٍ ، مِثْلُ شَارِبٍ وَشَرْبٍ . * وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ قَالَ لِابْنِ أَخِيهِ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ : لَعَلَّكَ تَرْجِعُ بَيْنَ شَرْخَيِ الرَّحْلِ أَيْ جَانِبَيْهِ ، أَرَادَ أَنَّهُ يُسْتَشْهَدُ فَيَرْجِعُ ابْنُ أَخِيهِ رَاكِبًا مَوْضِعَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَيَسْتَرِيحُ . وَكَذَا كَانَ ، اسْتُشْهِدَ ابْنُ رَوَاحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَعَ أَزَبَّ . جَاءَ وَهُوَ بَيْنَ الشَّرْخَيْنِ أَيْ جَانِبَيِ الرَّحْلِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي رُهْمٍ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَبَكَةِ شَرْخٍ هُوَ بِفَتْحِ الشِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ : مَوْضِعٌ بِالْحِجَازِ . وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ بِالدَّالِ .
[ شرخ ] شرخ : الشَّرْخُ وَالسِّنْخُ : الْأَصْلُ وَالْعِرْقُ . وَشَرْخُ كُلِّ شَيْءٍ : حَرْفُهُ النَّاتِئُ كَالسَّهْمِ وَنَحْوِهِ . وَشَرْخَا الْفُوقِ : حَرْفَاهُ الْمُشْرِفَانِ اللَّذَانِ يَقَعُ بَيْنَهُمَا الْوَتَرُ ، ابْنُ شُمَيْلٍ : زَنَمَتَا السَّهْمِ شَرْخَا فُوقِهِ ، وَهُمَا اللَّذَانِ الْوَتَرُ بَيْنَهُمَا ، وَشَرْخَا السَّهْمِ مِثْلُهُ ; قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ سَهْمًا رَمَى بِهِ فَأَنْفَذَ الرَّمِيَّةَ وَقَدِ اتَّصَلَ بِهِ دَمُهَا : كَأَنَّ الْمَتْنَ وَالشَّرْخَيْنِ مِنْهُ خِلَافُ النَّصْلِ سِيطَ بِهِ مَشِيجُ وَشَرْخُ الْأَمْرِ وَالشَّبَابِ : أَوَّلُهُ . وَشَرْخَا الرَّحْلِ : حَرْفَاهُ وَجَانِبَاهُ ; وَقِيلَ : خَشَبَتَاهُ مِنْ وَرَاءٍ وَمُقَدَّمٍ . وَشَرْخُ الشَّبَابِ : أَوَّلُهُ وَنَضَارَتُهُ وَقُوَّتُهُ وَهُوَ مَصْدَرٌ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ ; وَقِيلَ : هُوَ جَمْعُ شَارِخٍ مِثْلُ شَارِبٍ وَشَرِبٍ ; وَفِي التَّهْذِيبِ : شَرْخَا الرَّحْلِ آخِرَتُهُ وَوَاسِطَتُهُ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : كَأَنَّهُ بَيْنَ شَرْخَيْ رَحْلِ سَاهِمَةٍ حَرْفٍ إِذَا مَا اسْتَرَقَّ اللَّيْلُ مَأْمُومُ وَقَالَ الْعَجَّاجُ : شَرْخًا غَبِيطٍ سَلِسٍ مِرْكَاحِ ابْنُ حَبِيبٍ : نَجْلُ الرَّجُلِ وَشَلْخُهُ وَشَرْخُهُ وَاحِدٌ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ قَالَ لِابْنِ أَخِيهِ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ : لَعَلَّكَ تَرْجِعُ بَيْنَ شَرْخَيِ الرَّحْلِ أَيْ جَانِبَيْهِ ; أَرَادَ أَنَّهُ يُسْتَشْهَدُ فَيَرْجِعُ ابْنُ أَخِيهِ رَاكِبًا مَوْضِعَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَيَسْتَرِيحُ ، وَكَذَا كَانَ اسْتُشْهِدَ ابْنُ رَوَاحَةَ فِيهَا . وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَعَ أَزَبَّ : جَاءَ وَهُو
4666 4660 - وَبِإِسْنَادِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ : " إِذَا قَاتَلَكُمُ الْمُشْرِكُونَ فَاقْتُلُوا شُيُوخَهُمْ وَاسْتَحْيُوا شَرْخَهُمْ . ، قَالَ: ، قَالَ: ، قَالَ: ، أَبِيهِ، - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. -