حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
اقْتُلُوا شُيُوخَ الْمُشْرِكِينَ ، وَاسْتَحْيُوا شَرْخَهُمْ
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
اقْتُلُوا شُيُوخَ الْمُشْرِكِينَ ، وَاسْتَحْيُوا شَرْخَهُمْ
أخرجه أبو داود في "سننه" (3 / 7) برقم: (2665) والترمذي في "جامعه" (3 / 239) برقم: (1691) وسعيد بن منصور في "سننه" (7 / 280) برقم: (3801) والبيهقي في "سننه الكبير" (9 / 92) برقم: (18235) وأحمد في "مسنده" (9 / 4649) برقم: (20399) ، (9 / 4668) برقم: (20490) والبزار في "مسنده" (10 / 423) برقم: (4580) ، (10 / 469) برقم: (4666) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (17 / 582) برقم: (33811) والطبراني في "الكبير" (7 / 216) برقم: (6925) ، (7 / 217) برقم: (6926) ، (7 / 217) برقم: (6927) ، (7 / 224) برقم: (6957) ، (7 / 255) برقم: (7062)
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لَنَا [وفي رواية : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْكُفَّارِ(١)] : إِذَا قَاتَلْتُمُ الْمُشْرِكِينَ [وفي رواية : إِذَا قَاتَلَكُمُ الْمُشْرِكُونَ(٢)] فَاقْتُلُوا شُيُوخَهُمْ ، [وفي رواية : اقْتُلُوا شُيُوخَ الْمُشْرِكِينَ(٣)] فَإِنَّ أَلْيَنَهُمْ قُلُوبًا شَرْخُهُمْ [وفي رواية : وَاسْتَحْيُوا شَرْخَهُمْ(٤)] [وفي رواية : وَاسْتَبْقُوا شَرْخَهُمْ(٥)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( شَرَخَ ) ( هـ ) فِيهِ اقْتُلُوا شُيُوخَ الْمُشْرِكِينَ وَاسْتَحْيُوا شَرْخَهُمْ أَرَادَ بِالشُّيُوخِ الرِّجَالَ الْمَسَانَّ أَهْلَ الْجَلَدِ وَالْقُوَّةِ عَلَى الْقِتَالِ ، وَلَمْ يُرِدِ الْهَرْمَى . وَالشَّرْخُ : الصِّغَارُ الَّذِينَ لَمْ يُدْرِكُوا . وَقِيلَ أَرَادَ بِالشُّيُوخِ الْهَرْمَى الَّذِينَ إِذَا سُبُوا لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِمْ فِي الْخِدْمَةِ ، وَأَرَادَ بِالشَّرْخِ الشَّبَابَ أَهْلَ الْجَلَدِ الَّذِينَ يُنْتَفَعُ بِهِمْ فِي الْخِدْمَةِ . وَشَرْخُ الشَّبَابِ : أَوَّلُهُ . وَقِيلَ نَضَارَتُهُ وَقُوَّتُهُ . وَهُوَ مَصْدَرٌ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ . وَقِيلَ هُوَ جَمْعُ شَارِخٍ ، مِثْلُ شَارِبٍ وَشَرْبٍ . * وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ قَالَ لِابْنِ أَخِيهِ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ : لَعَلَّكَ تَرْجِعُ بَيْنَ شَرْخَيِ الرَّحْلِ أَيْ جَانِبَيْهِ ، أَرَادَ أَنَّهُ يُسْتَشْهَدُ فَيَرْجِعُ ابْنُ أَخِيهِ رَاكِبًا مَوْضِعَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَيَسْتَرِيحُ . وَكَذَا كَانَ ، اسْتُشْهِدَ ابْنُ رَوَاحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَعَ أَزَبَّ . جَاءَ وَهُوَ بَيْنَ الشَّرْخَيْنِ أَيْ جَانِبَيِ الرَّحْلِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي رُهْمٍ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَبَكَةِ شَرْخٍ هُوَ بِفَتْحِ الشِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ : مَوْضِعٌ بِالْحِجَازِ . وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ بِالدَّالِ .
[ شرخ ] شرخ : الشَّرْخُ وَالسِّنْخُ : الْأَصْلُ وَالْعِرْقُ . وَشَرْخُ كُلِّ شَيْءٍ : حَرْفُهُ النَّاتِئُ كَالسَّهْمِ وَنَحْوِهِ . وَشَرْخَا الْفُوقِ : حَرْفَاهُ الْمُشْرِفَانِ اللَّذَانِ يَقَعُ بَيْنَهُمَا الْوَتَرُ ، ابْنُ شُمَيْلٍ : زَنَمَتَا السَّهْمِ شَرْخَا فُوقِهِ ، وَهُمَا اللَّذَانِ الْوَتَرُ بَيْنَهُمَا ، وَشَرْخَا السَّهْمِ مِثْلُهُ ; قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ سَهْمًا رَمَى بِهِ فَأَنْفَذَ الرَّمِيَّةَ وَقَدِ اتَّصَلَ بِهِ دَمُهَا : كَأَنَّ الْمَتْنَ وَالشَّرْخَيْنِ مِنْهُ خِلَافُ النَّصْلِ سِيطَ بِهِ مَشِيجُ وَشَرْخُ الْأَمْرِ وَالشَّبَابِ : أَوَّلُهُ . وَشَرْخَا الرَّحْلِ : حَرْفَاهُ وَجَانِبَاهُ ; وَقِيلَ : خَشَبَتَاهُ مِنْ وَرَاءٍ وَمُقَدَّمٍ . وَشَرْخُ الشَّبَابِ : أَوَّلُهُ وَنَضَارَتُهُ وَقُوَّتُهُ وَهُوَ مَصْدَرٌ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ ; وَقِيلَ : هُوَ جَمْعُ شَارِخٍ مِثْلُ شَارِبٍ وَشَرِبٍ ; وَفِي التَّهْذِيبِ : شَرْخَا الرَّحْلِ آخِرَتُهُ وَوَاسِطَتُهُ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : كَأَنَّهُ بَيْنَ شَرْخَيْ رَحْلِ سَاهِمَةٍ حَرْفٍ إِذَا مَا اسْتَرَقَّ اللَّيْلُ مَأْمُومُ وَقَالَ الْعَجَّاجُ : شَرْخًا غَبِيطٍ سَلِسٍ مِرْكَاحِ ابْنُ حَبِيبٍ : نَجْلُ الرَّجُلِ وَشَلْخُهُ وَشَرْخُهُ وَاحِدٌ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ قَالَ لِابْنِ أَخِيهِ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ : لَعَلَّكَ تَرْجِعُ بَيْنَ شَرْخَيِ الرَّحْلِ أَيْ جَانِبَيْهِ ; أَرَادَ أَنَّهُ يُسْتَشْهَدُ فَيَرْجِعُ ابْنُ أَخِيهِ رَاكِبًا مَوْضِعَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَيَسْتَرِيحُ ، وَكَذَا كَانَ اسْتُشْهِدَ ابْنُ رَوَاحَةَ فِيهَا . وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَعَ أَزَبَّ : جَاءَ وَهُو
( قَرُبَ ) * فِيهِ : مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا ، الْمُرَادُ بِقُرْبِ الْعَبْدِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الْقُرْبُ بِالذِّكْرِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ ، لَا قُرْبُ الذَّاتِ وَالْمَكَانِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ الْأَجْسَامِ ، وَاللَّهُ يَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ وَيَتَقَدَّسُ . وَالْمُرَادُ بِقُرْبِ اللَّهِ مِنَ الْعَبْدِ قُرْبُ نِعَمِهِ وَأَلْطَافِهِ مِنْهُ ، وَبِرُّهُ وَإِحْسَانُهُ إِلَيْهِ ، وَتَرَادُفُ مِنَنِهِ عِنْدَهُ ، وَفَيْضُ مَوَاهِبِهِ عَلَيْهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : صِفَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي التَّوْرَاةِ قُرْبَانُهُمْ دِمَاؤُهُمْ ، الْقُرْبَانُ : مَصْدَرٌ مِنْ قَرُبَ يَقْرُبُ ؛ أَيْ : يَتَقَرَّبُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِإِرَاقَةِ دِمَائِهِمْ فِي الْجِهَادِ ، وَكَانَ قُرْبَانُ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ ذَبْحَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْإِبِلِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ ، أَيْ : أَنَّ الْأَتْقِيَاءَ مِنَ النَّاسِ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى اللَّهِ ؛ أَيْ : يَطْلُبُونَ الْقُرْبَ مِنْهُ بِهَا . وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجُمُعَةِ : مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ، أَيْ : كَأَنَّمَا أَهْدَى ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، كَمَا يُهْدَى الْقُرْبَانُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " إِنْ كُنَّا لَنَلْتَقِي فِي الْيَوْمِ مِرَارًا يَسْأَلُ بَعْضُنَا بَعْضًا ، وَإِنْ نَقْرُبُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنْ نَحْم
[ قرب ] قرب : الْقُرْبُ نَقِيضُ الْبُعْدِ . قَرُبَ الشَّيْءُ ، بِالضَّمِّ ، يَقْرُبُ قُرْبًا وَقُرْبَانًا وَقِرْبَانًا ، أَيْ : دَنَا فَهُوَ قَرِيبٌ الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ : أُخِذُوا مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِهِمْ ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ذَكَّرَ قَرِيبًا ; لِأَنَّ تَأْنِيثَ السَّاعَةِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُذَكَّرَ ; لِأَنَّ السَّاعَةَ فِي مَعْنَى الْبَعْثِ ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ، أَيْ : يُنَادِي بِالْحَشْرِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ، وَهِيَ الصَّخْرَةِ الَّتِي فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَيُقَالُ : إِنَّهَا فِي وَسَطِ الْأَرْضِ قَالَ سِيبَوَيْهِ : إِنَّ قُرْبَكَ زَيْدًا ، وَلَا تَقُولُ : إِنَّ بُعْدَكَ زَيْدًا ; لِأَنَّ الْقُرْبَ أَشَدُّ تَمَكُّنًا فِي الظَّرْفِ مِنَ الْبُعْدِ ، وَكَذَلِكَ : إِنَّ قَرِيبًا مِنْكَ زَيْدًا وَأَحْسَنُهُ أَنْ تَقُولَ : إِنَّ زَيْدًا قَرِيبٌ مِنْكَ ؛ لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ مَعْرِفَةٌ وَنَكِرَةٌ ، وَكَذَلِكَ الْبُعْدُ فِي الْوَجْهَيْنِ ، وَقَالُوا : هُوَ قُرَابَتُكَ ، أَيْ : قَرِيبٌ مِنْكَ فِي الْمَكَانِ ، وَكَذَلِكَ : هُوَ قُرَابَتُكَ فِي الْعِلْمِ ؛ وَقَوْلُهُمْ : مَا هُوَ بِشَبِيهِكَ وَلَا بِقُرَابَةٍ مِنْ ذَلِكَ مَضْمُومَةُ الْقَافِ ، أَيْ : وَلَا بِق
20399 20462 20145 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْتُلُوا شُيُوخَ الْمُشْرِكِينَ ، وَاسْتَحْيُوا شَرْخَهُمْ . قَالَ عَبْدُ اللهِ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ : اقْتُلُوا شُيُوخَ الْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ : يَقُولُ : الشَّيْخُ لَا يَكَادُ أَنْ يُسْلِمَ ، وَالشَّابُّ أَيْ : يُسْلِمُ ، كَأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الْإِسْلَامِ مِنَ الشَّيْخِ ، قَالَ : الشَّرْخُ الشَّبَابُ .