حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ قَالَ : نَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
هِيَ أَيَّامُ طُعْمٍ
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ قَالَ : نَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
هِيَ أَيَّامُ طُعْمٍ
أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (8 / 366) برقم: (3606) ، (8 / 367) برقم: (3607) والنسائي في "الكبرى" (3 / 246) برقم: (2897) وابن ماجه في "سننه" (2 / 614) برقم: (1787) والبيهقي في "سننه الكبير" (4 / 208) برقم: (8050) والدارقطني في "سننه" (3 / 100) برقم: (2152) ، (3 / 158) برقم: (2288) ، (5 / 510) برقم: (4759) وأحمد في "مسنده" (2 / 1894) برقم: (9096) ، (2 / 2196) برقم: (10756) ، (2 / 2249) برقم: (11013) ، (3 / 1507) برقم: (7214) وأبو يعلى في "مسنده" (10 / 320) برقم: (5916) ، (10 / 415) برقم: (6027) والبزار في "مسنده" (15 / 135) برقم: (8450) ، (15 / 237) برقم: (8683) وعبد الرزاق في "مصنفه" (4 / 160) برقم: (7375) ، (4 / 304) برقم: (7944) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (8 / 664) برقم: (15500) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (2 / 244) برقم: (3844) ، (2 / 245) برقم: (3845)
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيَّ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ يَصِيحُ فِي فِجَاجِ مِنًى : أَلَا إِنَّ الذَّكَاةَ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ ، أَلَا وَلَا تَعْجَلُوا الْأَنْفُسَ أَنْ تَزْهَقَ ، وَأَيَّامُ مِنًى [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ أَنْ يَطُوفَ فِي أَيَّامِ مِنًى : أَلَا لَا تَصُومُوا هَذِهِ الْأَيَّامَ ؛ فَإِنَّهَا(١)] أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ [وفي رواية : هُنَّ أَيَّامُ طُعْمٍ(٢)] [وَذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ(٣)] [وفي رواية : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ صَوْمِ سِتَّةِ أَيَّامٍ(٤)] [مِنَ السَّنَةِ(٥)] [: الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ ، وَيَوْمِ الْفِطْرِ ، وَيَوْمِ الْأَضْحَى ، وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ(٦)] [وفي رواية : وَثَلَاثَةِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ(٧)] [وفي رواية : نَهَى عَنْ صِيَامٍ قَبْلَ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ ، وَالْأَضْحَى وَالْفِطْرِ ، وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ .(٨)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( شَرَقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْحَجِّ ذَكَرَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ تَلِي عِيدَ النَّحْرِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ مِنْ تَشْرِيقِ اللَّحْمِ ، وَهُوَ تَقْدِيدُهُ وَبَسْطُهُ فِي الشَّمْسِ لِيَجِفَّ ؛ لِأَنَّ لُحُومَ الْأَضَاحِي كَانَتْ تُشَرَّقُ فِيهَا بِمِنًى . وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ وَالضَّحَايَا لَا تُنْحَرُ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ : أَيْ تَطْلُعَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَقُولُونَ : أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ ثَبِيرٌ : جَبَلٌ بِمِنًى ، أَيِ ادْخُلْ أَيُّهَا الْجَبَلُ فِي الشُّرُوقِ ، وَهُوَ ضَوْءُ الشَّمْسِ . كَيْمَا نُغِيرُ : أَيْ نَدْفَعُ لِلنَّحْرِ . وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ بِهَذَا سُمِّيَتْ . * وَفِيهِ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ التَّشْرِيقِ فَلْيُعِدَ أَيْ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الْعِيدِ ، وَهُوَ مِنْ شُرُوقِ الشَّمْسِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ إِلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ أَرَادَ صَلَاةَ الْعِيدِ . وَيُقَالُ لِمَوْضِعِهَا : الْمُشَرَّقُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَسْرُوقٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى مُشَرَّقِكُمْ يَعْنِي الْمُصَلَّى . وَسَأَلَ أَعْرَابِيٌّ رَجُلًا فَقَالَ : أَيْنَ مَنْزِلُ الْمُشَرَّقِ ؟ يَعْنِي الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ الْعِيدُ . وَيُقَالُ لَمَسْجِدِ الْخَيْفِ : الْمُشَرَّقُ ، وَكَذَلِكَ لِسُوقِ الطَّائِفِ
[ شرق ] شرق : شَرَقَتِ الشَّمْسُ تَشْرُقُ شُرُوقًا وَشَرْقًا : طَلَعَتْ ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ الْمُشْرِقُ ، وَكَانَ الْقِيَاسُ الْمَشْرَقَ ، وَلَكِنَّهُ أَحَدُ مَا نَدَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ . يُقَالُ : شَرَقَتِ الشَّمْسُ إِذَا طَلَعَتْ ، وَأَشْرَقَتْ إِذَا أَضَاءَتْ ، فَإِنْ أَرَادَ الطُّلُوعَ فَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَإِنْ أَرَادَ الْإِضَاءَةَ فَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ ، وَالْإِضَاءَةُ مَعَ الِارْتِفَاعِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ إِنَّمَا أَرَادَ بُعْدَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، فَلَمَّا جُعِلَا اثْنَيْنِ غَلَبَ لَفْظُ الْمَشْرِقِ ; لِأَنَّهُ دَالٌّ عَلَى الْوُجُودِ وَالْمَغْرِبُ دَالٌّ عَلَى الْعَدَمِ ، وَالْوُجُودُ لَا مَحَالَةَ أَشْرَفُ ، كَمَا يُقَالُ الْقَمَرَانِ للشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ; قَالَ : لَنَا قَمَرَاهَا وَالنُّجُومُ الطَّوَالِعُ أَرَادَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ فَغَلَّبَ الْقَمَرَ لِشَرَفِ التَّذْكِيرِ ، وَكَمَا قَالُوا : سُنَّةُ الْعُمَرَيْنِ يُرِيدُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ، فَآثَرُوا الْخِفَّةَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ورَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ ، فَقَدْ ذَكَرَ فِي
8683 8677 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ قَالَ : نَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هِيَ أَيَّامُ طُعْمٍ ، يَعْنِي أَيَّامَ التَّشْرِيقِ .