حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ [١]، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَسَّانَ قَالَ : حَدَّثَنِي الْقَلُوصُ بِنْتُ عُلَيْبَةَ - وَكَانَتْ تَحْتَ شِهَابِ بْنِ مُدْلِجٍ الْكَعْبِيِّ -
أَنَّهُ كَانَ بِالْبَصْرَةِ ثُمَّ تَعَرَّبَ ، فَنَزَلَ اللهَابَةَ فَكَثُرَ بِهَا مَالُهُ وَوَلَدُهُ ، ثُمَّ تَسَابَّ بَنُوهُ فِي قَوْمِهِمْ ، فَقَالُوا : يَا بَنِي الْمُنَافِقِ تَرَكَ أَبُوكُمُ الْهِجْرَةَ وَتَعَرَّبَ ، وَأَنَّهُ ج١٦ / ص٣٠٣وَجَدَ ذَاكَ فِي نَفْسِهِ أَنْ سُبَّ بِذَاكَ ، فَدَعَا ابْنَهُ سَلْمَانَ ، فَأَتَاهُ بِرَوَاحِلَ ثَلَاثٍ ، فَحَمَلَ غُلَامَهُ عَلَى زَامِلَةٍ ، وَارْتَحَلَ هُوَ وَابْنُهُ ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى بَقِيعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ ابْنِهِ سَلْمَانَ ، حَتَّى أَتَيَا الدَّوْسِيَّ أَبَا هُرَيْرَةَ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ النَّاسَ ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا فَهِمُوا مِنْهُ أَنْ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ : إِنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ رَجُلَيْنِ ؛ رَجُلٌ أَنْفَقَ مَالَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ غَزَا بِنَفْسِهِ حَتَّى هَبَطَ بِلَادًا يَسُوءُ الْعَدُوَّ أَنْ يَهْبِطَهَا ، ثُمَّ يَمُوتُ أَوْ يُقْتَلُ . أَوْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فِي إِبِلِهِ يَتَنَحَّى عَنْ شُرُورِ النَّاسِ وَيُقِيمُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَيُعْطِي حَقَّ مَالِهِ وَيَعْبُدُ اللهَ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ ، فَبَرَكَ شِهَابٌ عَلَى رُكْبَتَيْهِ حَتَّى قَابَلَهُ ، فَقَالَ : أَنْتَ سَمِعْتَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : إِي وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ ، حَتَّى حَلَفَ لَهَا بِهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ ، فَاكْتَفَى شِهَابٌ مِنَ الْفُتْيَا الَّتِي جَاءَ يَطْلُبُ ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى سَجَدَاتٍ ، ثُمَّ أَتَى رِكَابَهُ فَرَكِبَهَا ، حَتَّى جَعَلُوا الْمَدِينَةَ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ ، فَقَالَ لِابْنِهِ : وَالَّذِي نَفْسُ شِهَابٍ بِيَدِهِ ، لَوْلَا مَا حَدَّثَنِي الدَّوْسِيُّ مَا تَعَرَّبْتُ سَاعَةً أَبَدًا إِلَّا عَابِرَ سَبِيلٍ ، ثُمَّ رَجَعَ وَتَلَيَّنَ لِضَيْفِهِ وَسَائِلِهِ ، وَثَبَتَ بِنَادِيهِ حَتَّى مَاتَ
حَدَّثَنِي الدَّوْسِيُّ مَا تَعَرَّبْتُ سَاعَةً أَبَدًا إِلَّا عَابِرَ سَبِيلٍ ، ثُمَّ رَجَعَ وَتَلَيَّنَ لِضَيْفِهِ وَسَائِلِهِ ، وَثَبَتَ بِنَادِيهِ حَتَّى مَاتَ