حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنِ الطُّفَاوِيِّ ، قَالَ :
قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَثَوَيْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ شَهْرًا ، فَحَدَّثَنِي أَنَّهُ وُعِكَ فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ : أَيْنَ الْغُلَامُ الدَّوْسِيُّ ؟ فَقِيلَ : هَا هُوَ ذَاكَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ مَوْعُوكًا ، فَجَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيَّ وَقَالَ مَعْرُوفًا ، ثُمَّ قَالَ : إِنِ الشَّيْطَانُ نَسَّانِي مِنْ صَلَاتِي شَيْئًا فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ وَلْيُصَفِّحِ النِّسَاءُ . ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ وَخَلْفَهُ صَفَّانِ مِنَ الرِّجَالِ وَصَفٌّ مِنَ النِّسَاءِ ، أَوْ صَفَّانِ مِنَ النِّسَاءِ وَصَفٌّ مِنَ الرِّجَالِ ، فَصَلَّى وَلَمْ يَنْسَ شَيْئًا ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ أَلَا عَسَى رَجُلٌ أَنْ يُغْلِقَ بَابًا وَيُرْخِيَ سِتْرًا وَيَسْتَتِرَ بِسِتْرِ اللهِ ثُمَّ يَخْرُجَ فَيَقُولَ : فَعَلْتُ بِأَهْلِي كَذَا وَفَعَلْتُ بِأَهْلِي كَذَا ؟ فَقَامَتْ جَارِيَةٌ كَعَابٌ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللهِ إِنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ ، وَإِنَّهُنَّ لَيَفْعَلْنَ ذَلِكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَثَلِ ذَلِكَ ؟ قَالُوا : وَمَا مَثَلُهُ ؟ قَالَ : مَثَلُ شَيْطَانٍ لَقِيَ شَيْطَانَةً فِي سِكَّةٍ فَنَكَحَهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ . ثُمَّ قَالَ : أَلَا لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ ، وَلَا الرَّجُلُ الرَّجُلَ ، إِلَّا الْوَلَدُ وَالْوَالِدُ . ثُمَّ قَالَ : إِنَّ طِيبَ الرِّجَالِ رِيحٌ لَا لَوْنَ لَهُ ، وَطِيبَ النِّسَاءِ لَوْنٌ لَا رِيحَ لَهُ