حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نَا بِشْرٌ ، ثَنَا الْجُرَيْرِيُّ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ ، نَا إِسْمَاعِيلُ ( ح ) وَحَدَّثَنَا مُوسَى ، نَا حَمَّادٌ كُلُّهُمْ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ طُفَاوَةَ قَالَ :
، فَقَالَ : أَلَا أُحَدِّثُكَ عَنِّي وَعَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : بَيْنَا أَنَا أُوعَكُ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَقَالَ : مَنْ أَحَسَّ الْفَتَى الدَّوْسِيَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ هُوَ ذَا يُوعَكُ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيَّ فَقَالَ لِي مَعْرُوفًا ، فَنَهَضْتُ فَانْطَلَقَ يَمْشِي حَتَّى أَتَى مَقَامَهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ وَمَعَهُ صَفَّانِ مِنْ رِجَالٍ ، وَصَفٌّ مِنْ نِسَاءٍ ، أَوْ صَفَّانِ مِنْ نِسَاءٍ ، وَصَفٌّ مِنْ رِجَالٍ فَقَالَ : إِنْ نَسَّانِي الشَّيْطَانُ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِي فَلْيُسَبِّحِ الْقَوْمُ ، وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ قَالَ : فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَنْسَ مِنْ صَلَاتِهِ شَيْئًا فَقَالَ : مَجَالِسَكُمْ مَجَالِسَكُمْ زَادَ مُوسَى هَاهُنَا : ثُمَّ حَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ثُمَّ اتَّفَقُوا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرِّجَالِ قَالَ : هَلْ مِنْكُمُ الرَّجُلُ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ فَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ ، وَأَلْقَى عَلَيْهِ سِتْرَهُ ، وَاسْتَتَرَ بِسِتْرِ اللهِ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : ثُمَّ يَجْلِسُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ : فَعَلْتُ كَذَا فَعَلْتُ كَذَا قَالَ : فَسَكَتُوا قَالَ : فَأَقْبَلَ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ : هَلْ مِنْكُنَّ مَنْ تُحَدِّثُ فَسَكَتْنَ فَجَثَتْ فَتَاةٌ قَالَ مُؤَمَّلٌ فِي حَدِيثِهِ : فَتَاةٌ كَعَابٌ عَلَى إِحْدَى رُكْبَتَيْهَا ، وَتَطَاوَلَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَرَاهَا ، وَيَسْمَعَ كَلَامَهَا فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُمْ لَيَتَحَدَّثُونَ ، وَإِنَّهُنَّ لَيَتَحَدَّثْنَهُ ، فَقَالَ : هَلْ تَدْرُونَ مَا مَثَلُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ شَيْطَانَةٍ لَقِيَتْ شَيْطَانًا فِي السِّكَّةِ فَقَضَى مِنْهَا حَاجَتَهُ ، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، أَلَا إِنَّ طِيبَ الرِّجَالِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ ، وَلَمْ يَظْهَرْ لَوْنُهُ ، ج٢ / ص٢٢٠أَلَا إِنَّ طِيبَ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ ، وَلَمْ يَظْهَرْ رِيحُهُنص إضافي
تَثَوَّيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ بِالْمَدِينَةِ فَلَمْ أَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ تَشْمِيرًا ، وَلَا أَقْوَمَ عَلَى ضَيْفٍ مِنْهُ ، فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ يَوْمًا وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ ، وَمَعَهُ كِيسٌ فِيهِ حَصًى ، أَوْ نَوًى ، وَأَسْفَلَ مِنْهُ جَارِيَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ وَهُوَ يُسَبِّحُ بِهَا ، حَتَّى إِذَا نَفَدَ مَا فِي الْكِيسِ أَلْقَاهُ إِلَيْهَا فَجَمَعَتْهُ ، فَأَعَادَتْهُ فِي الْكِيسِ فَرَفَعَتْهُ إِلَيْهِ