وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ:
وَكَانَتِ امْرَأَةً يَفْرَعُ النَّاسَ جِسْمُهَا ، قَالَ: وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى
وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ:
وَكَانَتِ امْرَأَةً يَفْرَعُ النَّاسَ جِسْمُهَا ، قَالَ: وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى
أخرجه البخاري في "صحيحه" (6 / 120) برقم: (4597) ، (7 / 38) برقم: (5036) ومسلم في "صحيحه" (7 / 6) برقم: (5729) وابن خزيمة في "صحيحه" (1 / 174) برقم: (66) وابن حبان في "صحيحه" (4 / 256) برقم: (1413) والبيهقي في "سننه الكبير" (7 / 88) برقم: (13637) وأبو يعلى في "مسنده" (7 / 408) برقم: (4433)
خَرَجَتْ سَوْدَةُ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا(١)] بَعْدَمَا ضُرِبَ [عَلَيْهِنَّ(٢)] الْحِجَابُ لِحَاجَتِهَا [وفي رواية : لِبَعْضِ حَاجَاتِهَا(٣)] [لَيْلًا(٤)] ، وَكَانَتِ امْرَأَةً [تَفْرَعُ النِّسَاءَ(٥)] جَسِيمَةً [يَفْرَعُ النِّسَاءَ جِسْمُهَا(٦)] ، [وفي رواية : كَانَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ امْرَأَةً جَسِيمَةً(٧)] لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا [وفي رواية : فَكَانَتْ إِذَا خَرَجَتْ لِحَاجَتِهَا بِاللَّيْلِ أَشْرَفَتْ عَلَى النِّسَاءِ(٨)] ، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٩)] [فَعَرَفَهَا(١٠)] ، فَقَالَ [وفي رواية : فَوَافَقَهَا عُمَرُ ، فَأَبْصَرَهَا ، فَنَادَاهَا(١١)] : يَا سَوْدَةُ ، أَمَا [وفي رواية : فَإِنَّكِ(١٢)] وَاللَّهِ [وفي رواية : فَوَاللَّهِ(١٣)] مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا [إِذَا خَرَجْتِ(١٤)] ، فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ [أَوْ كَيْفَ تَصْنَعِينَ ؟(١٥)] . قَالَتْ : فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِي [وفي رواية : فَانْكَفَتْ ، فَرَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٦)] [وفي رواية : فَذَكَرَتْ ذَلِكَ سَوْدَةُ لِنَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(١٧)] ، وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى [وفي رواية : فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ وَهُوَ فِي حُجْرَتِي يَتَعَشَّى(١٨)] وَفِي يَدِهِ عَرْقٌ [وفي رواية : وَإِنَّ فِي يَدِهِ لَعَرْقًا(١٩)] ، فَدَخَلَتْ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي ، فَقَالَ لِي عُمَرُ كَذَا وَكَذَا [وفي رواية : فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَ لَهَا عُمَرُ ، وَإِنَّ فِي يَدِهِ لَعَرْقًا(٢٠)] ، قَالَتْ : فَأَوْحَى اللَّهُ [وفي رواية : فَأُوحِيَ(٢١)] إِلَيْهِ ، ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ ، وَإِنَّ الْعَرْقَ فِي [وفي رواية : لَفِي(٢٢)] يَدِهِ مَا وَضَعَهُ [وفي رواية : فَمَا رَدَّ الْعِرْقَ مِنْ يَدِهِ حَتَّى فَرَغَ الْوَحْيُ(٢٣)] [وفي رواية : فَمَادَ الْعِرْقُ مِنْ يَدِهِ مِنْ فَزَعِ الْوَحْيِ(٢٤)] ، فَقَالَ [وفي رواية : فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَرُفِعَ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ(٢٥)] : إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ [وفي رواية : إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لَكُنَّ رُخْصَةً(٢٦)] أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ [وفي رواية : لِحَوَائِجِكُنَّ(٢٧)]
( فَرَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : " لَا فَرَعَةَ وَلَا عَتِيرَةَ " الْفَرَعَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْفَرَعُ : أَوَّلُ مَا تَلِدُهُ النَّاقَةُ ؛ كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِآلِهَتِهِمْ ، فَنُهِيَ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُ . وَقِيلَ : كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، إِذَا تَمَّتْ إِبِلُهُ مِائَةً قَدَّمَ بَكْرًا فَنَحَرَهُ لِصَنَمِهِ ، وَهُوَ الْفَرَعُ . وَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَفْعَلُونَهُ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَرِّعُوا إِنْ شِئْتُمْ ، وَلَكِنْ لَا تَذْبَحُوهُ غَرَاةً حَتَّى يَكْبَرَ ، أَيْ : صَغِيرًا لَحْمُهُ كَالْغَرَاةِ ، وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْغِرَا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْفَرَعِ فَقَالَ : حَقٌّ ، وَأَنْ تَتْرُكَهُ حَتَّى يَكُونَ ابْنَ مَخَاضٍ أَوِ ابْنَ لَبُونٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذْبَحَهُ يَلْصَقُ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ " . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّ جَارِيَتَيْنِ جَاءَتَا تَشْتَدَّانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَأَخَذَتَا بِرُكْبَتَيْهِ فَفَرَعَ بَيْنَهُمَا " أَيْ : حَجَزَ وَفَرَّقَ . يُقَالُ : فَرَعَ وَفَرَّعَ ، يَفْرِعُ ، وَيُفَرِّعُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " اخْتَصَمَ عِنْدَهُ بَنُو أَبِي لَهَبٍ فَقَامَ يُفَرِّعُ بَيْنَهُمْ " . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَلْقَمَةَ " كَانَ يُفَرِّعُ بَيْنَ الْغَنَمِ " أَيْ : يُفَرِّقُ ، و
[ فرع ] فرع : فَرْعُ كَلِّ شَيْءٍ : أَعْلَاهُ ، وَالْجَمْعُ فُرُوعٌ ، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ . وَفِي حَدِيثِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ : كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ أَيْ أَعَالِيهَا . وَفَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ : أَعْلَاهُ . وَفِي حَدِيثِ قِيَامِ رَمَضَانَ : فَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَّا فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ ذِي الْمِشْعَارِ : عَلَى أَنَّ لَهُمْ فِرَاعَهَا ; الْفِرَاعُ : مَا عَلَا مِنَ الْأَرْضِ وَارْتَفَعَ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ : وَسُئِلَ مِنْ أَيْنَ أَرْمِي الْجَمْرَتَيْنِ ؟ فَقَالَ : تَفْرَعُهُمَا أَيْ تَقِفُ عَلَى أَعْلَاهُمَا وَتَرْمِيهِمَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَيُّ الشَّجَرِ أَبْعَدُ مِنَ الْخَارِفِ ؟ قَالُوا : فَرْعُهَا ، قَالَ : وَكَذَلِكَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : مِنَ الْمُنْطِيَاتِ الْمَوْكِبِ الْمَعْجِ بَعْدَمَا يُرَى فِي فُرُوعِ الْمُقْلَتَيْنِ نُضُوبُ إِنَّمَا يُرِيدُ أَعَالِيَهُمَا . وَقَوْسٌ فَرْعٌ : عُمِلَتْ مِنْ رَأْسِ الْقَضِيبِ وَطَرَفِهِ . الْأَصْمَعِيُّ : مِنَ الْقِسِيِّ الْقَضِيبُ وَالْفَرْعُ ، فَالْقَضِيبُ الَّتِي عُمِلَتْ مِنْ غصن وَاحِدٍ غَيْرِ مَشْقُوقٍ ، وَالْفَرْعُ الَّتِي عُمِلَتْ مِنْ طَرَفِ الْقَضِيبِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْفَرْعُ مِنْ خَيْرِ الْقِسِيِّ . يُقَالُ : قَوْسٌ فَرْعٌ وَفَرْعَةٌ ; قَالَ أَوْسٌ : عَلَى ضَالَّةٍ فَرْعٍ كَأَنَّ نَذِيرَهَا إِذَا لَمْ تُخَفِّضْهُ عَنِ الْوَحْشِ أَفْكَلُ يُقَالُ : قَوْسٌ فَرْعٌ أَيْ غَيْرُ مَشْقُوقٍ ، وَقَوْسٌ فِلْقٌ أَيْ
2170 5729 - وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ: وَكَانَتِ امْرَأَةً يَفْرَعُ النَّاسَ جِسْمُهَا ، قَالَ: وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى .