حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، وَالْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ الْقَارِيِّ - مِنْ بَنِي قَارَةَ - ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - قَالَ : وَحَدِيثُ الْمَسْعُودِيِّ أَحْسَنُ - ، قَالَ :
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ ، فَعَرَّسْنَا فَقَالَ : " مَنْ يَحْرُسُنَا لِصَلَاتِنَا ؟ " - وَقَالَ شُعْبَةُ : " مَنْ يَكْلَؤُنَا ؟ " - قَالَ بِلَالٌ : أَنَا ، قَالَ الْمَسْعُودِيُّ فِي حَدِيثِهِ : " إِنَّكَ تَنَامُ " [١]، قَالَ : " مَنْ يَحْرُسُنَا لِصَلَاتِنَا ؟ " فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : قُلْتُ : أَنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّكَ تَنَامُ " ، قَالَ : فَحَرَسْتُهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ أَدْرَكَنِي مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنِمْتُ ، فَمَا اسْتَيْقَظْنَا إِلَّا بِالشَّمْسِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَنَعَ مَا كَانَ يَصْنَعُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَوْ أَرَادَ أَنْ لَا تَنَامُوا عَنْهَا لَمْ تَنَامُوا ، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ [٢]لِمَنْ بَعْدَكُمْ ، فَهَكَذَا لِمَنْ نَامَ مِنْكُمْ أَوْ نَسِيَ " ، قَالَ شُعْبَةُ فِي حَدِيثِهِ : " هَكَذَا فَافْعَلُوا ، مَنْ نَامَ مِنْكُمْ أَوْ نَسِيَ " ، وَقَالَ الْمَسْعُودِيُّ فِي حَدِيثِهِ - وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ - : إِنَّ رَاحِلَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَلَّتْ فَطَلَبْنَاهَا ، فَوَجَدْنَاهَا عِنْدَ شَجَرَةٍ قَدْ تَعَلَّقَ خِطَامُهَا بِالشَّجَرَةِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا كَانَ لِتَحُلَّهَا الْأَيْدِي