780 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إقامته حد الزنى على المقر به عنده من المرأة التي أنكرت ذلك . 5846 - حدثنا الربيع بن سليمان المرادي ونصر بن مرزوق جميعا قالا : حدثنا أسد بن موسى ، قال : حدثنا مسلم بن خالد ، قال : حدثنا أبو حازم ، حدثني سهل بن سعد صاحب النبي صلى الله عليه وسلم : أن رجلا من أسلم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنه زنى بامرأة سماها ، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المرأة ، فدعاها فسألها عما قال ، فأنكرت ، فحده وتركها . هكذا حدثنا الربيع ونصر بهذا الحديث بغير إدخال منهما بين مسلم بن خالد ، وبين أبي حازم فيه أحدا . 5847 - وقد حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : حدثنا هشام بن عمار ، قال : حدثنا مسلم بن خالد ، قال : حدثنا عباد بن إسحاق ، عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : زنى بي فلان ، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى فلان ، فسأله فأنكر ، فرجم المرأة . فأدخل ابن أبي داود في إسناد هذا الحديث بين مسلم وبين أبي حازم عباد بن إسحاق . ففي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام حد الزنى على المقر به عنده من الرجل ومن المرأة . وهذه مسألة قد اختلف أهل العلم فيها ، فقال بعضهم : إن المقر بالزنى يحد حد الزاني ، وإن المنكر لذلك لا حد عليه ، وممن كان يذهب إلى ذلك منهم : أبو يوسف . وقال بعضهم : لا يحد المقر بالزنى منهما ، إذ كان للمنكر منهما مطالبة المقر بالزنى بحد القذف بالزنى الذي رماه به ، لأنا نحيط علما : أنه لا يجتمع عليه فيما أقر به من ذلك هذان الحدان جميعا ؛ لأنه إن كان صادقا فيما أقر به كان زانيا ، وكان عليه حد الزنى ، ولم يكن عليه حد قذف لصاحبه ، وإن كان كاذبا كان قاذفا ، ووجب عليه حد القذف لصاحبه ، ولم يجب عليه حد الزنى ؛ لأنه كان كاذبا في إقراره به ، وممن قال بذلك أبو حنيفة ، وقد احتج عليه مخالفوه بهذا الحديث وادعوا عليه تركه إياه ، فنظرنا في ذلك . 5848 - فوجدنا إبراهيم بن محمد الصيرفي قد حدثنا ، قال : حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال لماعز بن مالك : أحق ما بلغني عنك ؟ قال : وما بلغك عني ، قال : إنك أتيت جارية آل فلان ، فأقر به على نفسه أربع مرات ، فأمر به فرجم . 5849 - ووجدنا أحمد بن داود قد حدثنا ، قال : حدثنا أبو الوليد الطيا
780 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إقامته حد الزنى على المقر به عنده من المرأة التي أنكرت ذلك . 5846 - حدثنا الربيع بن سليمان المرادي ونصر بن مرزوق جميعا قالا : حدثنا أسد بن موسى ، قال : حدثنا مسلم بن خالد ، قال : حدثنا أبو حازم ، حدثني سهل بن سعد صاحب النبي صلى الله عليه وسلم : أن رجلا من أسلم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنه زنى بامرأة سماها ، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المرأة ، فدعاها فسألها عما قال ، فأنكرت ، فحده وتركها . هكذا حدثنا الربيع ونصر بهذا الحديث بغير إدخال منهما بين مسلم بن خالد ، وبين أبي حازم فيه أحدا . 5847 - وقد حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : حدثنا هشام بن عمار ، قال : حدثنا مسلم بن خالد ، قال : حدثنا عباد بن إسحاق ، عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : زنى بي فلان ، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى فلان ، فسأله فأنكر ، فرجم المرأة . فأدخل ابن أبي داود في إسناد هذا الحديث بين مسلم وبين أبي حازم عباد بن إسحاق . ففي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام حد الزنى على المقر به عنده من الرجل ومن المرأة . وهذه مسألة قد اختلف أهل العلم فيها ، فقال بعضهم : إن المقر بالزنى يحد حد الزاني ، وإن المنكر لذلك لا حد عليه ، وممن كان يذهب إلى ذلك منهم : أبو يوسف . وقال بعضهم : لا يحد المقر بالزنى منهما ، إذ كان للمنكر منهما مطالبة المقر بالزنى بحد القذف بالزنى الذي رماه به ، لأنا نحيط علما : أنه لا يجتمع عليه فيما أقر به من ذلك هذان الحدان جميعا ؛ لأنه إن كان صادقا فيما أقر به كان زانيا ، وكان عليه حد الزنى ، ولم يكن عليه حد قذف لصاحبه ، وإن كان كاذبا كان قاذفا ، ووجب عليه حد القذف لصاحبه ، ولم يجب عليه حد الزنى ؛ لأنه كان كاذبا في إقراره به ، وممن قال بذلك أبو حنيفة ، وقد احتج عليه مخالفوه بهذا الحديث وادعوا عليه تركه إياه ، فنظرنا في ذلك . 5848 - فوجدنا إبراهيم بن محمد الصيرفي قد حدثنا ، قال : حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال لماعز بن مالك : أحق ما بلغني عنك ؟ قال : وما بلغك عني ، قال : إنك أتيت جارية آل فلان ، فأقر به على نفسه أربع مرات ، فأمر به فرجم . 5849 - ووجدنا أحمد بن داود قد حدثنا ، قال : حدثنا أبو الوليد الطيا