4242فضل مكةأَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَدِيِّ ابْنِ الْحَمْرَاءِ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالْحَزْوَرَةِ بِمَكَّةَ ، يَقُولُ لِمَكَّةَ : وَاللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ معلقمرفوع· رواه عبد الله بن عدي بن الحمراء الحجازيله شواهدفيه غريب
الْحَمْرَاءِ(المادة: الحمراء)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( حَمُرَ ) ( هـ س ) فِيهِ بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ أَيِ الْعَجَمِ وَالْعَرَبِ ; لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى أَلْوَانِ الْعَجَمِ الْحُمْرَةُ وَالْبَيَاضُ ، وَعَلَى أَلْوَانِ الْعَرَبِ الْأُدْمَةُ وَالسُّمْرَةُ . وَقِيلَ أَرَادَ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْأَحْمَرِ الْأَبْيَضَ مُطْلَقًا ، فَإِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ امْرَأَةٌ حَمْرَاءُ أَيْ بَيْضَاءُ . وَسُئِلَ ثَعْلَبٌ : لِمَ خُصَّ الْأَحْمَرُ دُونَ الْأَبْيَضِ ؟ فَقَالَ : لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا تَقُولُ رَجُلٌ أَبْيَضُ ; مِنْ بَيَاضِ اللَّوْنِ ، وَإِنَّمَا الْأَبْيَضُ عِنْدَهُمُ الطَّاهِرُ النَّقِيُّ مِنَ الْعُيُوبِ ، فَإِذَا أَرَادُوا الْأَبْيَضَ مِنَ اللَّوْنِ قَالُوا الْأَحْمَرُ وَفِي هَذَا الْقَوْلِ نَظَرٌ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتَعْمَلُوا الْأَبْيَضَ فِي أَلْوَانِ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ هِيَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ كُنُوزِ الْمُلُوكِ ، فَالْأَحْمَرُ الذَّهَبُ ، وَالْأَبْيَضُ الْفِضَّةُ . وَالذَّهَبُ كُنُوزُ الرُّومِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ ، وَالْفِضَّةُ كُنُوزُ الْأَكَاسِرَةِ لِأَنَّهَا الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ . وَقِيلَ : أَرَادَ الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ جَمَعَهُمُ اللَّهُ عَلَى دِينِهِ وَمِلَّتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " قِيلَ لَهُ : غَلَبَتْنَا عَلَيْكَ هَذِهِ الْحَمْرَاءُ " يَعْنُونَ الْعَجَمَ وَالرُّومَ ، وَالْعَرَبُ تُسَمَّى الْمَوَالِيَ الْحَمْرَاءَ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَهْلَكَهُنَّ الْأَحْمَرَانِ " يَعْنِي الذَّهَلسان العرب[ حمر ] حمر : الْحُمْرَةُ : مِنَ الْأَلْوَانِ الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ . لَوْنُ الْأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي الْمَاءِ أَيْضًا . وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْءُ وَاحْمَارَّ بِمَعْنًى ، وَكُلُّ افْعَلَّ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ فَمَحْذُوفٌ مِنِ افْعَالَّ ، وَافْعَلَّ فِيهِ أَكْثَرُ لِخِفَّتِهِ . وَيُقَالُ : احْمَرَّ الشَّيْءُ احْمِرَارًا إِذَا لَزِمَ لَوْنُهُ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ ، وَاحْمَارَّ يَحْمَارُّ احْمِيرَارًا إِذَا كَانَ عَرَضًا حَادِثًا لَا يَثْبُتُ كَقَوْلِكَ : جَعَلَ يَحْمَارُّ مَرَّةً وَيَصْفَارُّ أُخْرَى ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : إِنَّمَا جَازَ إِدْغَامُ احْمَارَّ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُلْحَقٍ وَلَوْ كَانَ لَهُ فِي الرُّبَاعِيِّ مِثَالٌ لَمَا جَازَ إِدْغَامُهُ كَمَا لَا يَجُوزُ إِدْغَامُ اقْعَنْسَسَ لَمَّا كَانَ مُلْحَقًا بِاحْرَنْجَمَ . وَالْأَحْمَرُ مِنَ الْأَبْدَانِ : مَا كَانَ لَوْنُهُ الْحُمْرَةُ . الْأَزْهَرِيُّ فِي قَوْلِهِمْ : أَهْلَكَ النِّسَاءَ الْأَحْمَرَانِ ، يَعْنُونَ الذَّهَبَ وَالزَّعْفَرَانَ ، أَيْ أَهْلَكَهُنَّ حُبُّ الْحِلَى وَالطِّيبِ . الْجَوْهَرِيُّ : أَهْلَكَ الرِّجَالَ الْأَحْمَرَانِ : اللَّحْمُ وَالْخَمْرُ . غَيْرُهُ : يُقَالُ لِلذَّهَبِ وَالزَّعْفَرَانِ : الْأَصْفَرَانِ ، وَلِلْمَاءِ وَاللَّبَنِ الْأَبْيَضَانِ ، وَلِلتَّمْرِ وَالْمَاءِ الْأَسْوَدَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : " ( أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ ) " هِيَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ كُنُوزِ الْمُلُوكِ . وَالْأَحْمَرُ : الذَّهَبُ ، وَالْأَبْيَضُ : الْفِضَّةُ ، وَالذَّهَبُ كُنُوزُ الرُّومِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ ،
وَاقِفٌ(المادة: واقف)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( وَقَفَ ) ( هـ ) فِيهِ " الْمُؤْمِنُ وَقَّافٌ مُتَأَنٍّ " الْوَقَّافُ : الَّذِي لَا يَسْتَعْجِلُ فِي الْأُمُورِ . وَهُوَ فَعَّالٌ ، مِنَ الْوُقُوفِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ " أَقْبَلْتُ مَعَهُ فَوَقَفَ حَتَّى اتَّقَفَ النَّاسُ " أَيْ حَتَّى وَقَفُوا . يُقَالُ : وَقَفْتُهُ فَوَقَفَ وَاتَّقَفَ . وَأَصْلُهُ : اوْتَقَفَ عَلَى وَزْنِ افْتَعَلَ ، مِنَ الْوُقُوفِ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً ، لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا ، ثُمَّ قُلِبَتِ الْيَاءُ تَاءً وَأُدْغِمَتْ ( فِي ) التَّاءِ بَعْدَهَا ، مِثْلُ وَصَفَتُهُ فَاتَّصَفَ ، وَوَعَدْتُهُ فَاتَّعَدَ . ( هـ ) وَفِي كِتَابِهِ لِأَهْلِ نَجْرَانَ " وَأَلَّا يُغَيَّرَ وَاقِفٌ مِنْ وِقِّيفَاهُ " الْوَاقِفُ : خَادِمُ الْبَيْعَةِ ; لِأَنَّهُ وَقَفَ نَفْسَهُ عَلَى خِدْمَتِهَا . وَالْوِقِّيفىَ ، بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ وَالْقَصْرِ : الْخِدْمَةُ ، وَهِيَ مَصْدَرٌ كَالْخِصِّيصَى وَالْخِلِّيفَى . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْوَقْفِ " فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : وَقَفْتُ الشَّيْءَ أَقِفُهُ وَقْفًا ، وَلَا يُقَالُ فِيهِ : أَوْقَفْتُ ، إِلَّا عَلَى لُغَةٍ رَدِيئَةٍ .لسان العرب[ وقف ] وَقَفَ : الْوُقُوفُ : خِلَافُ الْجُلُوسِ ، وَقَفَ بِالْمَكَانِ وَقْفًا وَوُقُوفًا ، فَهُوَ وَاقِفٌ ، وَالْجَمْعُ وُقْفٌ وَوُقُوفٌ ، وَيُقَالُ : وَقَفْتِ الدَّابَّةُ تَقِفُ وُقُوفًا ، وَوَقَفْتُهَا أَنَا وَقْفًا . وَوَقَّفَ الدَّابَّةَ جَعَلَهَا تَقِفُ ، وَقَوْلُهُ : أَحْدَثُ مَوْقِفٍ مِنْ أُمِّ سَلْمٍ تَصَدِّيهَا وَأَصْحَابِي وُقُوفُ وُقُوفٌ فَوْقَ عِيسٍ قَدْ أُمِلَّتْ بَرَاهُنَّ الْإِنَاخَةُ وَالْوَجِيفُ إِنَّمَا أَرَادَ وُقُوفٌ لِإِبِلِهِمْ وَهُمْ فَوْقَهَا ، وَقَوْلُهُ : أَحْدَثُ مَوْقِفٍ مِنْ أُمِّ سَلْمِ إِنَّمَا أَرَادَ أَحْدَثَ مَوَاقِفَ هِيَ لِي مِنْ أُمِّ سَلْمٍ أَوْ مِنْ مَوَاقِفَ أُمِّ سَلْمٍ ، وَقَوْلُهُ " تَصَدِّيهَا " إِنَّمَا أَرَادَ مُتَصَدَّاهَا ، وَإِنَّمَا قُلْتُ هَذَا لِأُقَابِلَ الْمَوْقِفَ الَّذِي هُوَ الْمَوْضِعُ بِالْمُتَصَدَّى الَّذِي هُوَ الْمَوْضِعُ فَيَكُونُ ذَلِكَ مُقَابَلَةَ اسْمٍ بَاسِمٍ وَمَكَانٍ بِمَكَانٍ ، وَقَدْ يَكُونُ " مَوْقِفٌي " هَهُنَا وُقُوفِي ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَالتَّصَدِّي عَلَى وَجْهِهِ أَيْ أَنَّهُ مَصْدَرٌ حِينَئِذٍ ، فَقَابَلَ الْمَصْدَرَ بِالْمَصْدَرِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِمَّا جَاءَ شَاهِدًا عَلَى أَوْقَفَتِ الدَّابَّةَ قَوْلُ الشَّاعِرِ : وَقَوْلُهَا وَالرِّكَابُ مُوَقِّفَةٌ أَقِمْ عَلَيْنَا أَخِي فَلَمْ أُقِمِ وَقَوْلُهُ : قُلْتُ لَهَا قِفِي لَنَا قَالَتْ قَافْ إِنَّمَا أَرَادَ قَدْ وَقَفْتُ فَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْقَافِ . قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَلَوْ نَقَلَ هَذَا الشَّاعِرُ إِلَيْنَا شَيْئًا مِنْ جُمْلَةِ الْحَالِ فَقَالَ مَعَ قَوْلِهِ " قَالَت
بِالْحَزْوَرَةِ(المادة: بالحزورة)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( حُزُورٌ ) ( س ) فِيهِ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غِلْمَانًا حَزَاوِرَةٌ " هُوَ جَمْعُ حَزْوَرٍ وَحَزَوَّرٍ ، وَهُوَ الَّذِي قَارَبَ الْبُلُوغَ ، وَالتَّاءُ لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَرْنَبِ : كُنْتُ غُلَامًا حَزَوَّرًا فَصِدْتُ أَرْنَبًا وَلَعَلَّهُ شُبِّهَ بِحَزْوَرَةِ الْأَرْضِ ، وَهِيَ الرَّابِيَةُ الصَّغِيرَةُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَمْرَاءِ : أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ مِنْ مَكَّةَ هُوَ مَوْضِعٌ بِهَا عِنْدَ بَابِ الْحَنَّاطِينَ ، وَهُوَ بِوَزْنِ قَسْوَرَةٍ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : النَّاسُ يُشَدِّدُونَ الْحَزْوَرَةَ وَالْحُدَيْبِيَةَ ، وَهُمَا مُخَفَّفَتَانِ .
مسند أحمد#18952وَاللهِ إِنَّكِ لَأَخْيَرُ أَرْضِ اللهِ ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
مسند أحمد#18951وَاللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ