أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ ، عَنِ ابْنِ عِصَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ جَيْشًا أَوْ سَرِيَّةً قَالَ لَهُمْ : إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا فَلَا تَقْتُلُوا أَحَدًا ، فَبَعَثَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَمَرَنَا بِذَلِكَ . فَخَرَجْنَا نَسِيرُ فِي أَرْضٍ تِهَامَةَ ، فَأَدْرَكْنَا رَجُلًا يَسُوقُ ظَعَائِنَ ، فَعَرَضْنَا عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ ، فَقُلْنَا : أَمُسْلِمٌ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : وَمَا الْإِسْلَامُ ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ ، فَإِذَا هُوَ لَا يَعْرِفُهُ ، قَالَ : فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ ، فَمَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ ؟ قُلْنَا : نَقْتُلُكَ ، قَالَ : فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَظِرِيَّ حَتَّى أُدْرِكَ الظَّعَائِنَ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، وَنَحْنُ مُدْرِكُوكَ ، فَخَرَجَ فَأَتَى امْرَأَةً وَهِيَ فِي هَوْدَجِهَا ، فَقَالَ : اسْلَمِي حُبَيْشُ قَبْلَ انْقِطَاعِ الْعَيْشِ ، اسْلَمِي عَشْرًا ، وَثَمَانِيًا تَتْرَى ، وَسَبْعًا وِتْرًا ، ثُمَّ قَالَ :، ثُمَّ أَتَانَا فَقَالَ : شَأْنَكُمْ ، فَقَدَّمْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، فَنَزَلَتِ الْأُخْرَى عَلَيْهِ مِنْ هَوْدَجِهَا ، فَحَنَتْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَتْأَتَذْكُرْنَ إِذْ طَالَعْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ بِحِلْيَةٍ أَوْ أَدْرَكْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِتَكَلَّفَ إِدْلَاجَ السُّرَىفَلَا ذَنْبَ لِي قَدْ قُلْتُ إِذْ أَهْلُنَا مَعًا أَثِيبِي بِوَصْلٍ قَبْلَ إِحْدَى الصَّفَائِقِأَثِيبِي بِوَصْلٍ قَبْلَ أَنْ تَشْحَطَ النَّوَى وَيَنْأَى الْأَمِيرُ بِالْحَبِيبِ الْمُفَارِقِ