أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ [١]وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ شَبَثِ بْنِ رِبْعِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ :
قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْيٌ ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِفَاطِمَةَ : ائْتِ أَبَاكِ فَسَلِيهِ خَادِمًا تَتَّقِي بِهَا الْعَمَلَ ، فَأَتَتْ أَبَاهَا حِينَ أَمْسَتْ ، فَقَالَ لَهَا : مَا لَكِ يَا بُنَيَّةُ ؟ قَالَتْ : لَا شَيْءَ ، جِئْتُ أُسَلِّمُ عَلَيْكَ - وَاسْتَحْيَتْ أَنْ تَسْأَلَ شَيْئًا ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الْقَابِلَةُ قَالَ : ائْتِ أَبَاكِ فَسَلِيهِ خَادِمًا تَتَّقِي بِهَا ج٩ / ص٣٠١الْعَمَلَ ، فَخَرَجَتْ ، حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُ قَالَ : مَا لَكِ يَا بُنَيَّةُ ؟ قَالَتْ : لَا شَيْءَ يَا أَبَتَاهُ ، جِئْتُ لِأَنْظُرَ كَيْفَ أَمْسَيْتَ - وَاسْتَحْيَتْ أَنْ تَسْأَلَهُ شَيْئًا ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ قَالَ لَهَا عَلِيٌّ : امْشِي ، فَخَرَجَا جَمِيعًا حَتَّى أَتَيَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا أَتَى بِكُمَا ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : أَيْ رَسُولَ اللهِ ، شَقَّ عَلَيْنَا الْعَمَلُ ، فَأَرَدْنَا أَنْ تُعْطِيَنَا خَادِمًا نَتَّقِي بِهَا الْعَمَلَ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ لَكُمَا مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ . قَالَ : تَكْبِيرَاتٌ وَتَسْبِيحَاتٌ وَتَحْمِيدَاتٌ مِائَةٌ حِينَ تُرِيدَانِ تَنَامَانِ ، فَتَبِيتَانِ عَلَى أَلْفِ حَسَنَةٍ ، وَمِثْلُهَا حِينَ تُصْبِحَانِ . قَالَ عَلِيٌّ : فَمَا فَاتَنِي مُنْذُ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا لَيْلَةَ صِفِّينَ ; فَإِنِّي أُنْسِيتُهَا حَتَّى ذَكَرْتُهَا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ