حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
أَتَى ج١٥ / ص١٣٣عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ [١]فَاطِمَةَ [٢]فَقَالَ : إِنِّي أَشْتَكِي صَدْرِي مِمَّا أَمُدُّ بِالْغَرْبِ ، قَالَتْ : وَأَنَا وَاللهِ إِنِّي لَأَشْتَكِي يَدَيَّ مِمَّا أَطْحَنُ الرَّحَى ، فَقَالَ لَهَا : إِيتِي [٣]النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ أَتَاهُ سَبْيٌ ، إِيتِيهِ [٤]لَعَلَّهُ يُخْدِمُكِ خَادِمًا ، فَانْطَلَقَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُمَا ، فَقَالَ : إِنَّكُمَا جِئْتُمَانِي لِأُخْدِمَكُمَا خَادِمًا ، وَإِنِّي سَأُخْبِرُكُمَا بِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنَ الْخَادِمِ ، فَإِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنَ الْخَادِمِ : تُسَبِّحَانِهِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَتَحْمَدَانِهِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَتُكَبِّرَانِهِ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ ، وَإِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا مِنَ اللَّيْلِ ، فَتِلْكَ مِائَةٌ . قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَمَا أَعْلَمُنِي تَرَكْتُهَا بَعْدُ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْكَوَّاءِ : وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : قَاتَلَكُمُ اللهُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ ، وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ