حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ابْنُ أَخِي رِشْدِينَ ، وَأَبُو الطَّاهِرِ ، قَالَا : أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعْدًا ، وَنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ :
كَانَ رَجُلَانِ أَخَوَانِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلَ مِنَ الْآخَرِ ، فَتُوُفِّيَ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُهُمَا ثُمَّ عُمِّرَ الْآخَرُ بَعْدَهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، ثُمَّ تُوُفِّيَ فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَضِيلَةَ الْأَوَّلِ عَلَى الْآخَرِ ، فَقَالَ : " أَلَمْ يَكُنِ الْآخَرُ يُصَلِّي ؟ " قَالُوا : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللهِ ، وَكَانَ لَا بَأْسَ بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : فَمَا يُدْرِيكُمْ مَاذَا بَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ ، إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلَاةِ كَمَثَلِ نَهَرٍ جَارٍ بِبَابِ رَجُلٍ غَمْرٍ عَذْبٍ ، يَقْتَحِمُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَمَاذَا تَرَوْنَ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ ؟ لَا تَدْرُونَ مَاذَا بَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ