حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ :
إِنِّي لَأَمْشِي مَعَ أَبِي إِذْ مَرَّ بِقَوْمٍ يَنْقُصُونَ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، يَقُولُونَ فِيهِ ، فَقَامَ فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَنَالُ مِنْ عَلِيٍّ وَفِي نَفْسِي عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَكُنْتُ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فِي جَيْشٍ فَأَصَابُوا غَنَائِمَ ، فَعَمَدَ عَلِيٌّ إِلَى جَارِيَةٍ مِنَ الْخُمُسِ ، فَأَخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَكَانَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَبَيْنَ خَالِدٍ شَيْءٌ ، فَقَالَ خَالِدٌ : هَذِهِ فُرْصَتُكَ ، وَقَدْ عَرَفَ خَالِدٌ الَّذِي فِي نَفْسِي عَلَى عَلِيٍّ قَالَ : فَانْطَلِقْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَاذْكُرْ ذَلِكَ لَهُ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَحَدَّثْتُهُ وَكُنْتُ رَجُلًا مِكْبَابًا ، وَكُنْتُ إِذَا حَدَّثْتُ الْحَدِيثَ أَكْبَبْتُ ، ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي ، فَذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَمْرَ الْجَيْشِ ، ثُمَّ ذَكَرْتُ لَهُ أَمْرَ عَلِيٍّ فَرَفَعْتُ ج٢ / ص١٣٠رَأْسِيَ ، وَأَوْدَاجُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَدِ احْمَرَّتْ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَإِنَّ عَلِيًّا وَلِيُّهُ ، وَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِي عَلَيْهِ " ،