حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنِي عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، قَالَ :
كُنَّا عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْمَهْدِيِّ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : هَيْهَاتَ ، ثُمَّ عَقَدَ بِيَدِهِ سَبْعًا ، فَقَالَ : " ذَاكَ يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ : اللهَ اللهَ قُتِلَ ، فَيَجْمَعُ اللهُ تَعَالَى لَهُ قَوْمًا قَزَعًا كَقَزَعِ السَّحَابِ ، يُؤَلِّفُ اللهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَا يَسْتَوْحِشُونَ إِلَى أَحَدٍ ، وَلَا يَفْرَحُونَ بِأَحَدٍ ، يَدْخُلُ فِيهِمْ عَلَى عِدَّةِ أَصْحَابِ بَدْرٍ ، لَمْ يَسْبِقْهُمُ الْأَوَّلُونَ وَلَا يُدْرِكُهُمُ الْآخِرُونَ ، وَعَلَى عَدَدِ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهَرَ ، قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ : قَالَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ : أَتُرِيدُهُ ؟ قُلْتُ : " نَعَمْ " ، قَالَ : إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ هَذَيْنِ الْخَشَبَتَيْنِ ، قُلْتُ : لَا جَرَمَ وَاللهِ لَا أُرِيهِمَا حَتَّى أَمُوتَ ، فَمَاتَ بِهَا يَعْنِي مَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى