أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ الْمَعْطُوشِ - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ - بِالْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ مِنْ بَغْدَادَ - قُلْتُ لَهُ : أَخْبَرَكُمْ هِبَةُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ - أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ ؛ حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا عَفَّانُ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ ؛ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ ؛ أَنَّهُ قَالَ :
كُنَّا عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فِي عَمَلِهِ فَغَضِبَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ عَلَيْهِ جِدًّا ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ أَضْرِبُ عُنُقَهُ ؟ فَلَمَّا ذَكَرْتُ الْقَتْلَ صَرَفَ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ أَجْمَعَ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ النَّحْوِ ، فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا أَرْسَلَ إِلَيَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَرْزَةَ مَا قُلْتَ ؟ قَالَ : وَنَسِيتُ الَّذِي قُلْتُ . قُلْتُ : ذَكِّرْنِيهِ ، فَقَالَ : ج١ / ص١٠٥أَمَا تَذْكُرُ مَا قُلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا وَاللهِ . قَالَ : أَرَأَيْتَ حِينَ رَأَيْتَنِي غَضِبْتُ عَلَى الرَّجُلِ . فَقُلْتَ : أَضْرِبُ عُنُقَهُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ؟ أَمَا تَذْكُرُ ذَاكَ ؟ أَوَكُنْتَ فَاعِلًا ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ وَاللهِ ، وَالْآنَ إِنْ أَمَرْتَنِي فَعَلْتُ قَالَ : وَيْحَكَ أَوْ وَيْلَكَ وَاللهِ مَا هِيَ لِأَحَدٍ بَعْدَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ