أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي " كِتَابِهِ " أَنَّ غَانِمًا الْبُرْجِيَّ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ [١]، أَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمَدَنِيِّ قَالَ :
أَتَيْتُ الْمِرْبَدَ زَمَنَ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ ، وَالْأَعْرَابُ يَأْتُونَ ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ طَامِحٍ بَصَرُهُ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غَرِيبٌ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ السَّلَامَ ، وَقَالَ لِي : أَمِنْ أَهْلِ هَذِهِ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ فَجَلَسْنَا مَعَهُ . فَقُلْتُ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : مِنْ بَنِي هِلَالٍ وَاسْمِي كَهْمَسٌ أَوْ قَالَ : مِنْ بَنِي سَلُولٍ ، وَاسْمِي كَهْمَسٌ ، ثُمَّ قَالَ لِي : أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا شَهِدْتُهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَحِمَهُ اللهُ - ؟ قُلْتُ : بَلَى ، فَذَكَرَ قِصَّةً ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا مِنْهُ ، ثُمَّ الثَّانِي ، ثُمَّ الثَّالِثُ ، ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْمٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ يَشْهَدُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا لَهُمْ لَغَطٌ فِي أَسْوَاقِهِمْ