أَخْبَرَنَا الْمُؤَيَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْإِخْوَةِ وَعَائِشَةُ بِنْتُ مَعْمَرِ بْنِ ج٣ / ص٢٨عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْفَاخِرِ بِأَصْبَهَانَ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ النُّعْمَانِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَافِعٍ الْخُزَاعِيُّ ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ :
أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ بَلِيٍّ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ إِسْلَامُهُمَا وَاحِدًا جَمِيعًا ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الْآخَرِ ، فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ مِنْهُمَا فَاسْتُشْهِدَ ، ثُمَّ مَكَثَ الْآخَرُ مِنْ بَعْدِهِ سَنَةً ثُمَّ تُوُفِّيَ ، قَالَ طَلْحَةُ : فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ إِذَا أَنَا بِهِمَا ، فَخَرَجَ خَارِجٌ فَأَذِنَ لِأَحَدِهِمَا ، الْآخِرِ الَّذِي تُوُفِّيَ مِنْهُمَا ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ ، ثُمَّ قَالَ : ارْجِعْ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَأْنِ لَكَ بَعْدُ ، فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ النَّاسَ فَأُعْجِبُوا بِذَلِكَ ، فَبَلَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدَّثُوهُ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ أَيِّ ذَلِكَ تَعْجَبُونَ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ اجْتِهَادًا ، ثُمَّ اسْتُشْهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، ثُمَّ دَخَلَ الْآخِرُ الْجَنَّةَ قَبْلَهُ ! فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَةً ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ وَصَامَ وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا سَجْدَةٍ فِي السَّنَةِ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ