وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَذَا - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَّ أَبَاهُ أَبَا مَنْصُورٍ عَلِيًّا أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْصَرِيفِينِيُّ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَابَةَ [١]، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نَا أَبُو دَاوُدَ ، نَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو جَمْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ إِيَاسَ بْنَ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ :
قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ لِلُقِيِّ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا كَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ أَلْقَاهُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَخَرَجَ عُمَرُ وَمَعَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُمْتُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَنَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَعَرَفَهُمْ غَيْرِي ، فَنَحَّانِي وَقَامَ فِي مَكَانِي ، فَمَا عَقَلْتُ صَلَاتِي ، فَلَمَّا صَلَّى ، قَالَ : يَا فَتَى لَا يَسُؤْكَ اللهُ ، إِنِّي لَمْ آتِ الَّذِي أَتَيْتُ بِجَهَالَةٍ ؛ وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا : كُونُوا فِي الصَّفِّ الَّذِي يَلِينِي ، وَإِنِّي نَظَرْتُ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَعَرَفْتُهُمْ غَيْرَكَ ، ثُمَّ حَدَّثَ ، فَمَا رَأَيْتُ الرِّجَالَ مَتَحَتْ أَعْنَاقَهَا إِلَى شَيْءٍ مُتَوَجَّهًا إِلَيْهِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : هَلَكَ أَهْلُ الْعُقَدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، أَلَا لَا عَلَيْهِمْ آسَى ؛ وَلَكِنْ آسَى عَلَى مَنْ يَهْلِكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِذَا هُوَ أُبَيٌّ